اخبار اليوم - كشف رئيس بلدية غزة الدكتور يحيى السراج عن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والخدمات البلدية في المدينة جراء الحرب، مؤكداً أن البلدية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة وسط نقص حاد في الإمكانات والموارد الأساسية.
وقال السراج، في لقاء حواري مع صحيفة 'فلسطين'، ضمن برنامج 'نبض غزة'، الذي أداره الزميل نبيل سنونو، الإثنين، إن البلدية فقدت معظم المقومات اللازمة لتقديم الخدمات، مشيرًا إلى أن الاحتياجات في الظروف الراهنة تضاعفت في الوقت الذي لا تتوفر فيه الإمكانات بالحد الأدنى.
وأوضح أن البلدية تواصل جهودها للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية رغم ما وصفه بحالة 'الشلل والضعف' التي تعاني منها نتيجة الاستهداف الواسع لمرافقها ومعداتها.
تدمير 85% من ممتلكات البلدية
وبيّن أن الأولوية الحالية تتركز على توفير المياه وتشغيل خدمات الصرف الصحي وترحيل النفايات وفتح الطرق وإزالة الركام من المناطق السكنية، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان.
وأشار السراج إلى أن الاحتلال دمّر نحو 85% من ممتلكات ومرافق البلدية، إضافة إلى تدمير أكثر من 140 آلية ومعدة كانت تشكل العمود الفقري لعمل الطواقم البلدية.
وأضاف أن بعض الآليات تعرضت للاستهداف المباشر، موضحًا أن طائرات مسيّرة من نوع 'كواد كابتر' ألقت قنابل على عدد منها بهدف إحراقها وإخراجها من الخدمة.
وأكد أن بلدية غزة تحتاج ٥٠٠ آلية من مختلف الأحجام من جرافات وشاحنات وآليات لصيانة الطرق وهي غير متوفرة، منبها إلى احتياج بشكل عاجل 500 آلية لصيانة الطرق.
يحيى السراج رئيس بلدية غزة
وفي ملف المياه، أكد رئيس البلدية أن معظم خطوط وشبكات المياه تعرضت للتدمير، فيما خرجت محطات الصرف الصحي عن الخدمة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بها وبالمولدات الكهربائية.
تدمير 80 من آبار المياه
ولفت إلى أن أكثر من 80% من آبار المياه البالغ عددها 86 بئرًا تعرضت للتدمير، فيما تمكنت البلدية من إعادة تشغيل عدد محدود منها رغم التحديات الكبيرة.
وحذر السراج من تفاقم أزمة المياه في المدينة، موضحًا أن نصيب الفرد حالياً يتراوح بين 5 و10 لترات يومياً فقط، وهو أقل بكثير من المعدلات الدولية التي تتراوح بين 80 و100 لتر يوميًا للفرد.
كما دعا إلى إدخال مواد البناء بصورة عاجلة للمساعدة في إعادة تأهيل المرافق المتضررة، مشيرًا إلى أن البلدية طالبت بتوفير 10 آلاف طن من الإسمنت بشكل فوري، إلا أن هذه الكميات لم تصل حتى الآن.
وبشأن ملف النفايات، نوه السراج إلى تراكم ٣٧٠ ألف متر مكعب من النفايات بمنطقة سوق فراس، مشيرا لوجود مشروع بدأ قبل شهرين يسير بقوة وجدية من خلال نقل نحو ٥ آلاف متر مكعب من النفايات لمنطقة أرض أبو جراد جنوب غزة.
وتوقع تفريغ كل النفايات من السوق خلال شهرين إذا سارت الأمور بنفس الوتيرة.
4 ملايين شيقل رواتب
وبشأن منفصل، أكد السراج أن التهديد بتوسيع الخط الأصفر صعبة وتأثيرها كبير، ويؤثر على تخصيص أراضي لإنشاء مدارس ومقابر لدفن الشهداء والموتى وعلى توفير أراضي زراعية.
وأكد أن تقليص المساحة السكانية سيؤثر على جودة الحياة ويؤدي لانتشار الأمراض وكوارث صحية وبيئية يصعب معالجتها.
وتطرق رئيس بلدية غزة إلى حاجة البلدية لتوفير 4 ملايين شيقل شهريًا لتغطية رواتب 1200 عامل وموظف، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن المبالغ المتاحة حاليًا لا تغطي سوى جزء يسير من هذه الالتزامات، الأمر الذي يثير القلق ويضع البلدية في موقف حرج بسبب عدم قدرتها على دفع رواتب الموظفين.
وفي نفس السياق، كشف السراج عن عدم إصدار بلديته أي فواتير كرسوم للخدمات منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، مراعاة للظروف المعيشية الصعبة للمواطنين، مبينا أن ديون البلدية بلغت 260 مليون شيقل.
القوارض.. والصيف
وقال رئيس بلدية غزة السراج أن البلدية بدأت بحملة لمكافحة القوارض والحشرات وظهرت نتائج إيجابية.
وفيما يتعلق بالاستعدادات لموسم الصيف، أوضح السراج أن البلدية شرعت في اتخاذ إجراءات لتنظيم الأنشطة على شاطئ البحر، من خلال تشجيع إقامة الاستراحات والمرافق الشاطئية، مشيرًا إلى تحقيق تقدم جزئي في هذا المجال رغم إحجام بعض المواطنين عن الاستثمار فيها خشية تعرضها للتدمير.
وأشار إلى أن البلدية تواجه نقصًا في أعداد المنقذين البحريين، إذ تحتاج إلى نحو 150 منقذاً لتأمين الشاطئ، بينما يتراوح عدد العاملين حالياً بين 50 و70 منقذًا يعملون بنظام الورديات لتوفير الحماية للمصطافين.
وأضاف أن الظروف الحالية حالت دون إنشاء أبراج مراقبة خاصة بالمنقذين على طول الساحل، ما دفع البلدية إلى إيجاد بدائل ميدانية تمثلت في إقامة خيام موزعة على 15 نقطة إنقاذ على امتداد شاطئ مدينة غزة.
وأكد السراج أن البلدية تعتزم إعادة افتتاح النادي البحري ليكون متنفسًا عامًا ومتاحًا أمام المواطنين.
وبشأن أرشيف غزة، قال السراج إن الاحتلال دمر الأرشيف المركزي للمدينة بشكل مباشر، ويحتوي على كل الوثائق التاريخية التي لا تقدر بثمن وهي مخطوطات يدوية موجودة منذ نشأة البلدية عام ١٨٩٣.
ورغم وجود نسخا إلكترونية من الوثائق، إلا أن السراج أكد الخسارة في القيمة التاريخية لوجود المخطوطة بشكل حي يراه الأجيال التي دمرها الاحتلال في الأرشيف.
المساندة الدولية
وقال رئيس بلدية غزة إن حجم المساندة الدولية المخصصة لمشاريع إزالة الركام لا يزال أقل من الاحتياجات الفعلية، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار جهود البلدية لنقل الركام وإزالته من المناطق السكنية رغم الإمكانات المحدودة.
وأوضح السراج أن قطاع غزة يضم نحو 70 ألف طن من الركام، مشيراً إلى أن ما يقارب ثلث هذه الكمية موجود داخل مدينة غزة، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود لإزالته من الحارات السكنية والمباني المتضررة لما يشكله من مخاطر على السكان.
وفي ملف المياه، اعتبر السراج أن آليات توزيع مياه الشرب الحالية عبر الشاحنات غير مجدية، لافتاً إلى أن ما بين 40 و50 بالمئة من المياه يضيع في الشوارع نتيجة سوء استخدام وسائل النقل، إضافة إلى ما تسببه من مخاطر على الأطفال.
ودعا إلى توفير خزانات مياه كبيرة داخل مخيمات الإيواء لتحسين عمليات التوزيع وتقليل الفاقد.
بركة الشيخ رضوان
وأشار إلى أن البلدية تتوقع خلال الشهر المقبل بدء ضخ المياه العادمة من بركة الشيخ رضوان إلى محطة الصرف الصحي في منطقة الشيخ عجلين، في خطوة تهدف إلى إنهاء مشكلة تجمع المياه العادمة في البركة.
كما كشف السراج أن البلدية حصلت على كميات محدودة من الزيوت تكفي لتشغيل مولداتها لبضعة أيام فقط، متهماً الاحتلال بتعمد خلق أزمات خدمية عبر منع إدخال كميات كافية من الزيوت اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية.
فلسطين أون لاين
اخبار اليوم - كشف رئيس بلدية غزة الدكتور يحيى السراج عن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والخدمات البلدية في المدينة جراء الحرب، مؤكداً أن البلدية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة وسط نقص حاد في الإمكانات والموارد الأساسية.
وقال السراج، في لقاء حواري مع صحيفة 'فلسطين'، ضمن برنامج 'نبض غزة'، الذي أداره الزميل نبيل سنونو، الإثنين، إن البلدية فقدت معظم المقومات اللازمة لتقديم الخدمات، مشيرًا إلى أن الاحتياجات في الظروف الراهنة تضاعفت في الوقت الذي لا تتوفر فيه الإمكانات بالحد الأدنى.
وأوضح أن البلدية تواصل جهودها للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية رغم ما وصفه بحالة 'الشلل والضعف' التي تعاني منها نتيجة الاستهداف الواسع لمرافقها ومعداتها.
تدمير 85% من ممتلكات البلدية
وبيّن أن الأولوية الحالية تتركز على توفير المياه وتشغيل خدمات الصرف الصحي وترحيل النفايات وفتح الطرق وإزالة الركام من المناطق السكنية، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان.
وأشار السراج إلى أن الاحتلال دمّر نحو 85% من ممتلكات ومرافق البلدية، إضافة إلى تدمير أكثر من 140 آلية ومعدة كانت تشكل العمود الفقري لعمل الطواقم البلدية.
وأضاف أن بعض الآليات تعرضت للاستهداف المباشر، موضحًا أن طائرات مسيّرة من نوع 'كواد كابتر' ألقت قنابل على عدد منها بهدف إحراقها وإخراجها من الخدمة.
وأكد أن بلدية غزة تحتاج ٥٠٠ آلية من مختلف الأحجام من جرافات وشاحنات وآليات لصيانة الطرق وهي غير متوفرة، منبها إلى احتياج بشكل عاجل 500 آلية لصيانة الطرق.
يحيى السراج رئيس بلدية غزة
وفي ملف المياه، أكد رئيس البلدية أن معظم خطوط وشبكات المياه تعرضت للتدمير، فيما خرجت محطات الصرف الصحي عن الخدمة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بها وبالمولدات الكهربائية.
تدمير 80 من آبار المياه
ولفت إلى أن أكثر من 80% من آبار المياه البالغ عددها 86 بئرًا تعرضت للتدمير، فيما تمكنت البلدية من إعادة تشغيل عدد محدود منها رغم التحديات الكبيرة.
وحذر السراج من تفاقم أزمة المياه في المدينة، موضحًا أن نصيب الفرد حالياً يتراوح بين 5 و10 لترات يومياً فقط، وهو أقل بكثير من المعدلات الدولية التي تتراوح بين 80 و100 لتر يوميًا للفرد.
كما دعا إلى إدخال مواد البناء بصورة عاجلة للمساعدة في إعادة تأهيل المرافق المتضررة، مشيرًا إلى أن البلدية طالبت بتوفير 10 آلاف طن من الإسمنت بشكل فوري، إلا أن هذه الكميات لم تصل حتى الآن.
وبشأن ملف النفايات، نوه السراج إلى تراكم ٣٧٠ ألف متر مكعب من النفايات بمنطقة سوق فراس، مشيرا لوجود مشروع بدأ قبل شهرين يسير بقوة وجدية من خلال نقل نحو ٥ آلاف متر مكعب من النفايات لمنطقة أرض أبو جراد جنوب غزة.
وتوقع تفريغ كل النفايات من السوق خلال شهرين إذا سارت الأمور بنفس الوتيرة.
4 ملايين شيقل رواتب
وبشأن منفصل، أكد السراج أن التهديد بتوسيع الخط الأصفر صعبة وتأثيرها كبير، ويؤثر على تخصيص أراضي لإنشاء مدارس ومقابر لدفن الشهداء والموتى وعلى توفير أراضي زراعية.
وأكد أن تقليص المساحة السكانية سيؤثر على جودة الحياة ويؤدي لانتشار الأمراض وكوارث صحية وبيئية يصعب معالجتها.
وتطرق رئيس بلدية غزة إلى حاجة البلدية لتوفير 4 ملايين شيقل شهريًا لتغطية رواتب 1200 عامل وموظف، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن المبالغ المتاحة حاليًا لا تغطي سوى جزء يسير من هذه الالتزامات، الأمر الذي يثير القلق ويضع البلدية في موقف حرج بسبب عدم قدرتها على دفع رواتب الموظفين.
وفي نفس السياق، كشف السراج عن عدم إصدار بلديته أي فواتير كرسوم للخدمات منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، مراعاة للظروف المعيشية الصعبة للمواطنين، مبينا أن ديون البلدية بلغت 260 مليون شيقل.
القوارض.. والصيف
وقال رئيس بلدية غزة السراج أن البلدية بدأت بحملة لمكافحة القوارض والحشرات وظهرت نتائج إيجابية.
وفيما يتعلق بالاستعدادات لموسم الصيف، أوضح السراج أن البلدية شرعت في اتخاذ إجراءات لتنظيم الأنشطة على شاطئ البحر، من خلال تشجيع إقامة الاستراحات والمرافق الشاطئية، مشيرًا إلى تحقيق تقدم جزئي في هذا المجال رغم إحجام بعض المواطنين عن الاستثمار فيها خشية تعرضها للتدمير.
وأشار إلى أن البلدية تواجه نقصًا في أعداد المنقذين البحريين، إذ تحتاج إلى نحو 150 منقذاً لتأمين الشاطئ، بينما يتراوح عدد العاملين حالياً بين 50 و70 منقذًا يعملون بنظام الورديات لتوفير الحماية للمصطافين.
وأضاف أن الظروف الحالية حالت دون إنشاء أبراج مراقبة خاصة بالمنقذين على طول الساحل، ما دفع البلدية إلى إيجاد بدائل ميدانية تمثلت في إقامة خيام موزعة على 15 نقطة إنقاذ على امتداد شاطئ مدينة غزة.
وأكد السراج أن البلدية تعتزم إعادة افتتاح النادي البحري ليكون متنفسًا عامًا ومتاحًا أمام المواطنين.
وبشأن أرشيف غزة، قال السراج إن الاحتلال دمر الأرشيف المركزي للمدينة بشكل مباشر، ويحتوي على كل الوثائق التاريخية التي لا تقدر بثمن وهي مخطوطات يدوية موجودة منذ نشأة البلدية عام ١٨٩٣.
ورغم وجود نسخا إلكترونية من الوثائق، إلا أن السراج أكد الخسارة في القيمة التاريخية لوجود المخطوطة بشكل حي يراه الأجيال التي دمرها الاحتلال في الأرشيف.
المساندة الدولية
وقال رئيس بلدية غزة إن حجم المساندة الدولية المخصصة لمشاريع إزالة الركام لا يزال أقل من الاحتياجات الفعلية، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار جهود البلدية لنقل الركام وإزالته من المناطق السكنية رغم الإمكانات المحدودة.
وأوضح السراج أن قطاع غزة يضم نحو 70 ألف طن من الركام، مشيراً إلى أن ما يقارب ثلث هذه الكمية موجود داخل مدينة غزة، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود لإزالته من الحارات السكنية والمباني المتضررة لما يشكله من مخاطر على السكان.
وفي ملف المياه، اعتبر السراج أن آليات توزيع مياه الشرب الحالية عبر الشاحنات غير مجدية، لافتاً إلى أن ما بين 40 و50 بالمئة من المياه يضيع في الشوارع نتيجة سوء استخدام وسائل النقل، إضافة إلى ما تسببه من مخاطر على الأطفال.
ودعا إلى توفير خزانات مياه كبيرة داخل مخيمات الإيواء لتحسين عمليات التوزيع وتقليل الفاقد.
بركة الشيخ رضوان
وأشار إلى أن البلدية تتوقع خلال الشهر المقبل بدء ضخ المياه العادمة من بركة الشيخ رضوان إلى محطة الصرف الصحي في منطقة الشيخ عجلين، في خطوة تهدف إلى إنهاء مشكلة تجمع المياه العادمة في البركة.
كما كشف السراج أن البلدية حصلت على كميات محدودة من الزيوت تكفي لتشغيل مولداتها لبضعة أيام فقط، متهماً الاحتلال بتعمد خلق أزمات خدمية عبر منع إدخال كميات كافية من الزيوت اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية.
فلسطين أون لاين
اخبار اليوم - كشف رئيس بلدية غزة الدكتور يحيى السراج عن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والخدمات البلدية في المدينة جراء الحرب، مؤكداً أن البلدية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة وسط نقص حاد في الإمكانات والموارد الأساسية.
وقال السراج، في لقاء حواري مع صحيفة 'فلسطين'، ضمن برنامج 'نبض غزة'، الذي أداره الزميل نبيل سنونو، الإثنين، إن البلدية فقدت معظم المقومات اللازمة لتقديم الخدمات، مشيرًا إلى أن الاحتياجات في الظروف الراهنة تضاعفت في الوقت الذي لا تتوفر فيه الإمكانات بالحد الأدنى.
وأوضح أن البلدية تواصل جهودها للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية رغم ما وصفه بحالة 'الشلل والضعف' التي تعاني منها نتيجة الاستهداف الواسع لمرافقها ومعداتها.
تدمير 85% من ممتلكات البلدية
وبيّن أن الأولوية الحالية تتركز على توفير المياه وتشغيل خدمات الصرف الصحي وترحيل النفايات وفتح الطرق وإزالة الركام من المناطق السكنية، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان.
وأشار السراج إلى أن الاحتلال دمّر نحو 85% من ممتلكات ومرافق البلدية، إضافة إلى تدمير أكثر من 140 آلية ومعدة كانت تشكل العمود الفقري لعمل الطواقم البلدية.
وأضاف أن بعض الآليات تعرضت للاستهداف المباشر، موضحًا أن طائرات مسيّرة من نوع 'كواد كابتر' ألقت قنابل على عدد منها بهدف إحراقها وإخراجها من الخدمة.
وأكد أن بلدية غزة تحتاج ٥٠٠ آلية من مختلف الأحجام من جرافات وشاحنات وآليات لصيانة الطرق وهي غير متوفرة، منبها إلى احتياج بشكل عاجل 500 آلية لصيانة الطرق.
يحيى السراج رئيس بلدية غزة
وفي ملف المياه، أكد رئيس البلدية أن معظم خطوط وشبكات المياه تعرضت للتدمير، فيما خرجت محطات الصرف الصحي عن الخدمة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بها وبالمولدات الكهربائية.
تدمير 80 من آبار المياه
ولفت إلى أن أكثر من 80% من آبار المياه البالغ عددها 86 بئرًا تعرضت للتدمير، فيما تمكنت البلدية من إعادة تشغيل عدد محدود منها رغم التحديات الكبيرة.
وحذر السراج من تفاقم أزمة المياه في المدينة، موضحًا أن نصيب الفرد حالياً يتراوح بين 5 و10 لترات يومياً فقط، وهو أقل بكثير من المعدلات الدولية التي تتراوح بين 80 و100 لتر يوميًا للفرد.
كما دعا إلى إدخال مواد البناء بصورة عاجلة للمساعدة في إعادة تأهيل المرافق المتضررة، مشيرًا إلى أن البلدية طالبت بتوفير 10 آلاف طن من الإسمنت بشكل فوري، إلا أن هذه الكميات لم تصل حتى الآن.
وبشأن ملف النفايات، نوه السراج إلى تراكم ٣٧٠ ألف متر مكعب من النفايات بمنطقة سوق فراس، مشيرا لوجود مشروع بدأ قبل شهرين يسير بقوة وجدية من خلال نقل نحو ٥ آلاف متر مكعب من النفايات لمنطقة أرض أبو جراد جنوب غزة.
وتوقع تفريغ كل النفايات من السوق خلال شهرين إذا سارت الأمور بنفس الوتيرة.
4 ملايين شيقل رواتب
وبشأن منفصل، أكد السراج أن التهديد بتوسيع الخط الأصفر صعبة وتأثيرها كبير، ويؤثر على تخصيص أراضي لإنشاء مدارس ومقابر لدفن الشهداء والموتى وعلى توفير أراضي زراعية.
وأكد أن تقليص المساحة السكانية سيؤثر على جودة الحياة ويؤدي لانتشار الأمراض وكوارث صحية وبيئية يصعب معالجتها.
وتطرق رئيس بلدية غزة إلى حاجة البلدية لتوفير 4 ملايين شيقل شهريًا لتغطية رواتب 1200 عامل وموظف، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن المبالغ المتاحة حاليًا لا تغطي سوى جزء يسير من هذه الالتزامات، الأمر الذي يثير القلق ويضع البلدية في موقف حرج بسبب عدم قدرتها على دفع رواتب الموظفين.
وفي نفس السياق، كشف السراج عن عدم إصدار بلديته أي فواتير كرسوم للخدمات منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، مراعاة للظروف المعيشية الصعبة للمواطنين، مبينا أن ديون البلدية بلغت 260 مليون شيقل.
القوارض.. والصيف
وقال رئيس بلدية غزة السراج أن البلدية بدأت بحملة لمكافحة القوارض والحشرات وظهرت نتائج إيجابية.
وفيما يتعلق بالاستعدادات لموسم الصيف، أوضح السراج أن البلدية شرعت في اتخاذ إجراءات لتنظيم الأنشطة على شاطئ البحر، من خلال تشجيع إقامة الاستراحات والمرافق الشاطئية، مشيرًا إلى تحقيق تقدم جزئي في هذا المجال رغم إحجام بعض المواطنين عن الاستثمار فيها خشية تعرضها للتدمير.
وأشار إلى أن البلدية تواجه نقصًا في أعداد المنقذين البحريين، إذ تحتاج إلى نحو 150 منقذاً لتأمين الشاطئ، بينما يتراوح عدد العاملين حالياً بين 50 و70 منقذًا يعملون بنظام الورديات لتوفير الحماية للمصطافين.
وأضاف أن الظروف الحالية حالت دون إنشاء أبراج مراقبة خاصة بالمنقذين على طول الساحل، ما دفع البلدية إلى إيجاد بدائل ميدانية تمثلت في إقامة خيام موزعة على 15 نقطة إنقاذ على امتداد شاطئ مدينة غزة.
وأكد السراج أن البلدية تعتزم إعادة افتتاح النادي البحري ليكون متنفسًا عامًا ومتاحًا أمام المواطنين.
وبشأن أرشيف غزة، قال السراج إن الاحتلال دمر الأرشيف المركزي للمدينة بشكل مباشر، ويحتوي على كل الوثائق التاريخية التي لا تقدر بثمن وهي مخطوطات يدوية موجودة منذ نشأة البلدية عام ١٨٩٣.
ورغم وجود نسخا إلكترونية من الوثائق، إلا أن السراج أكد الخسارة في القيمة التاريخية لوجود المخطوطة بشكل حي يراه الأجيال التي دمرها الاحتلال في الأرشيف.
المساندة الدولية
وقال رئيس بلدية غزة إن حجم المساندة الدولية المخصصة لمشاريع إزالة الركام لا يزال أقل من الاحتياجات الفعلية، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار جهود البلدية لنقل الركام وإزالته من المناطق السكنية رغم الإمكانات المحدودة.
وأوضح السراج أن قطاع غزة يضم نحو 70 ألف طن من الركام، مشيراً إلى أن ما يقارب ثلث هذه الكمية موجود داخل مدينة غزة، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود لإزالته من الحارات السكنية والمباني المتضررة لما يشكله من مخاطر على السكان.
وفي ملف المياه، اعتبر السراج أن آليات توزيع مياه الشرب الحالية عبر الشاحنات غير مجدية، لافتاً إلى أن ما بين 40 و50 بالمئة من المياه يضيع في الشوارع نتيجة سوء استخدام وسائل النقل، إضافة إلى ما تسببه من مخاطر على الأطفال.
ودعا إلى توفير خزانات مياه كبيرة داخل مخيمات الإيواء لتحسين عمليات التوزيع وتقليل الفاقد.
بركة الشيخ رضوان
وأشار إلى أن البلدية تتوقع خلال الشهر المقبل بدء ضخ المياه العادمة من بركة الشيخ رضوان إلى محطة الصرف الصحي في منطقة الشيخ عجلين، في خطوة تهدف إلى إنهاء مشكلة تجمع المياه العادمة في البركة.
كما كشف السراج أن البلدية حصلت على كميات محدودة من الزيوت تكفي لتشغيل مولداتها لبضعة أيام فقط، متهماً الاحتلال بتعمد خلق أزمات خدمية عبر منع إدخال كميات كافية من الزيوت اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية.
فلسطين أون لاين
التعليقات