أخبار اليوم - دعا نقيب أطباء الأسنان في غزة د. عرفان اشتيوي، المؤسسات الدولية والمنظمات الصحية الأممية لإنقاذ الخدمة الصحية لمرضى الفم والأسنان داخل القطاع الذي يشهد انهيارا شاملا في المنظومة الصحية؛ نتيجة الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وأكد اشتيوي في مقابلة مع صحيفة 'فلسطين'، انهيار الخدمة الصحية للفم والأسنان داخل عيادات الأسنان الأهلية والخاصة، الناجيات من الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عامين ونصف، منبها إلى أن الحصار والقيود العسكرية المشددة تحول دون دخول المستلزمات والأدوات الطبية اللازمة لضمان تقديم الخدمة الصحية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار أكتوبر العام الماضي، ذكر أنه لم يطرأ أي تحسن على الخدمة الصحية وسط ارتفاع أعداد مرضي الفم والأسنان - بشكل غير مسبوق – عازيا ذلك إلى ضعف الصحة العامة للسكان؛ نتيجة فرض (إسرائيل) سياسات التجويع وانتشار المجاعة الإنسانية إلى جانب نقص مستلزمات النظافة الفموية والخوف والتوتر أو النزوح القسري.
وفي أغسطس/ آب 2025، أعلنت الأمم المتحدة وخبراء دوليون رسميا للمرة الأولى في الشرق الأوسط، تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة التي حصدت أرواح أزيد عن 450 مواطنا من بينهم أكثر من 145 طفلا، وفقا لمعطيات صحية.
استهلاك المخزون
وبعد منع إسرائيلي لدخول مستلزمات العلاج للفم والأسنان منذ الإبادة، قال إن ذلك أدى لاستهلاك المخزون داخل الشركات الطبية منذ ما قبل الإبادة على غزة، وهو ما دفع أطباء الأسنان لاحقا للجوء لمواد علاجية بديلة 'غير آمنة صحيا' على الحالات المرضية، واصفا إياها بـ'الاضطرارية'.
وتطرق إلى النقص الحاد أو انعدام المستلزمات الطبية كـ: مواد التخدير، المضادات الحيوية، أدوات التعقيم الأساسية، وكذلك العلاجات الوقائية مثل الحشوات والتنظيف والعلاج التقويمي، لتتحوّل الحالات البسيطة إلى أزمات صحية معقّدة.
ونظرا لتلك الوقائع، لجأ تجار في القطاع الخاص إلى 'تهريب مواد علاجية للأسنان'، بعبوات محدودة جدا، وبيعها للأطباء بأسعار باهظة مما أدى إلى ارتفاع التكلفة العلاجية وإرهاق المواطنين الذين فقدوا منازلهم ومصادر أرزاقهم.
ارتفاع الأسعار
وعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار المادة الخاصة بحشوة الأعصاب من 200 شيقل إلى 1000-1500 شيقل، وكذلك مواد ومستلزمات طبية أخرى شحيحة للغاية داخل غزة.
وتطرق إلى صعوبات أخرى جمة أمام عمليات التجميل الناجمة عن إصابات قاسية تطال الوجه والفكين بشكل مباشر؛ نتيجة القصف الإسرائيلي والانفجارات أو السقوط تحت الأنقاض.
وتابع: أمام تلك التحديات يبقى الأطفال في 'عين العاصفة' كتوقف النمو الطبيعي للفكين، تشوّهات في بزوغ الأسنان الدائمة، ارتفاع معدلات التسوّس المبكر، فقدان الأسنان اللبنية في سن مبكرة ما ينعكس سلبا على النطق والمضغ والنمو النفسي.
وأكد اشتيوي أن الجيل المعاصر للإبادة الإسرائيلية مهدّد بـ'تشوّهات صحية ترافقه مدى الحياة'.
تحديات
ولأجل ذلك، تابع في حديثه: 'لا يعقل أن يستمر هذا التدهور في الخدمة الصحية دون وقفة دولية أو أممية؟' مستهجنا صمت الأخيرة وتقاعسها عن إنقاذ آلاف المرضي الذين تتفاقم أحوالهم الصحية داخل غزة.
ولم يغفل في حديثه عن معاناة وتحديات عيادة الأسنان المتبقية بعد دمار إسرائيلي طال 80 بالمائة من العيادات في القطاع كليا وجزئيا كانعدام الكهرباء والمياه ومواد التعقيم إلى جانب ارتقاء أكثر من 100 طبيب خلال الإبادة الجماعية.
ولا تقتصر المعطيات السابقة على طب الفم والأسنان، بل تحذر وزارة الصحة بشكر مكرر من انهيارا غير مسبوق في المنظومة الصحية، حيث يعمل نحو 16 مستشفى فقط من أصل 38 وبقدرات محدودة في ظل تدمير واسع طال المستشفيات ومراكز الإسعاف ومحطات الأكسجين.
تحذيرات مستمرة
وتعاني المنظومة الصحية أيضا من نقص حاد في أكثر من 50% من الأدوية الأساسية و57% من المستلزمات الطبية، وسط تحذيرات مستمرة من توقف عمل المستشفيات نظرا لنقص الوقود والزيوت وقطع غيار المولدات الكهربائية المتهالكة داخل القطاع.
وسبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن إعادة بناء وتأهيل النظام الصحي المنهار في غزة يتطلب استثمارات تُقدر بنحو 10 مليارات دولار، على مدى 5 سنوات متواصلة، داعية إلى السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى القطاع المحاصر دون تأخير.
فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - دعا نقيب أطباء الأسنان في غزة د. عرفان اشتيوي، المؤسسات الدولية والمنظمات الصحية الأممية لإنقاذ الخدمة الصحية لمرضى الفم والأسنان داخل القطاع الذي يشهد انهيارا شاملا في المنظومة الصحية؛ نتيجة الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وأكد اشتيوي في مقابلة مع صحيفة 'فلسطين'، انهيار الخدمة الصحية للفم والأسنان داخل عيادات الأسنان الأهلية والخاصة، الناجيات من الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عامين ونصف، منبها إلى أن الحصار والقيود العسكرية المشددة تحول دون دخول المستلزمات والأدوات الطبية اللازمة لضمان تقديم الخدمة الصحية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار أكتوبر العام الماضي، ذكر أنه لم يطرأ أي تحسن على الخدمة الصحية وسط ارتفاع أعداد مرضي الفم والأسنان - بشكل غير مسبوق – عازيا ذلك إلى ضعف الصحة العامة للسكان؛ نتيجة فرض (إسرائيل) سياسات التجويع وانتشار المجاعة الإنسانية إلى جانب نقص مستلزمات النظافة الفموية والخوف والتوتر أو النزوح القسري.
وفي أغسطس/ آب 2025، أعلنت الأمم المتحدة وخبراء دوليون رسميا للمرة الأولى في الشرق الأوسط، تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة التي حصدت أرواح أزيد عن 450 مواطنا من بينهم أكثر من 145 طفلا، وفقا لمعطيات صحية.
استهلاك المخزون
وبعد منع إسرائيلي لدخول مستلزمات العلاج للفم والأسنان منذ الإبادة، قال إن ذلك أدى لاستهلاك المخزون داخل الشركات الطبية منذ ما قبل الإبادة على غزة، وهو ما دفع أطباء الأسنان لاحقا للجوء لمواد علاجية بديلة 'غير آمنة صحيا' على الحالات المرضية، واصفا إياها بـ'الاضطرارية'.
وتطرق إلى النقص الحاد أو انعدام المستلزمات الطبية كـ: مواد التخدير، المضادات الحيوية، أدوات التعقيم الأساسية، وكذلك العلاجات الوقائية مثل الحشوات والتنظيف والعلاج التقويمي، لتتحوّل الحالات البسيطة إلى أزمات صحية معقّدة.
ونظرا لتلك الوقائع، لجأ تجار في القطاع الخاص إلى 'تهريب مواد علاجية للأسنان'، بعبوات محدودة جدا، وبيعها للأطباء بأسعار باهظة مما أدى إلى ارتفاع التكلفة العلاجية وإرهاق المواطنين الذين فقدوا منازلهم ومصادر أرزاقهم.
ارتفاع الأسعار
وعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار المادة الخاصة بحشوة الأعصاب من 200 شيقل إلى 1000-1500 شيقل، وكذلك مواد ومستلزمات طبية أخرى شحيحة للغاية داخل غزة.
وتطرق إلى صعوبات أخرى جمة أمام عمليات التجميل الناجمة عن إصابات قاسية تطال الوجه والفكين بشكل مباشر؛ نتيجة القصف الإسرائيلي والانفجارات أو السقوط تحت الأنقاض.
وتابع: أمام تلك التحديات يبقى الأطفال في 'عين العاصفة' كتوقف النمو الطبيعي للفكين، تشوّهات في بزوغ الأسنان الدائمة، ارتفاع معدلات التسوّس المبكر، فقدان الأسنان اللبنية في سن مبكرة ما ينعكس سلبا على النطق والمضغ والنمو النفسي.
وأكد اشتيوي أن الجيل المعاصر للإبادة الإسرائيلية مهدّد بـ'تشوّهات صحية ترافقه مدى الحياة'.
تحديات
ولأجل ذلك، تابع في حديثه: 'لا يعقل أن يستمر هذا التدهور في الخدمة الصحية دون وقفة دولية أو أممية؟' مستهجنا صمت الأخيرة وتقاعسها عن إنقاذ آلاف المرضي الذين تتفاقم أحوالهم الصحية داخل غزة.
ولم يغفل في حديثه عن معاناة وتحديات عيادة الأسنان المتبقية بعد دمار إسرائيلي طال 80 بالمائة من العيادات في القطاع كليا وجزئيا كانعدام الكهرباء والمياه ومواد التعقيم إلى جانب ارتقاء أكثر من 100 طبيب خلال الإبادة الجماعية.
ولا تقتصر المعطيات السابقة على طب الفم والأسنان، بل تحذر وزارة الصحة بشكر مكرر من انهيارا غير مسبوق في المنظومة الصحية، حيث يعمل نحو 16 مستشفى فقط من أصل 38 وبقدرات محدودة في ظل تدمير واسع طال المستشفيات ومراكز الإسعاف ومحطات الأكسجين.
تحذيرات مستمرة
وتعاني المنظومة الصحية أيضا من نقص حاد في أكثر من 50% من الأدوية الأساسية و57% من المستلزمات الطبية، وسط تحذيرات مستمرة من توقف عمل المستشفيات نظرا لنقص الوقود والزيوت وقطع غيار المولدات الكهربائية المتهالكة داخل القطاع.
وسبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن إعادة بناء وتأهيل النظام الصحي المنهار في غزة يتطلب استثمارات تُقدر بنحو 10 مليارات دولار، على مدى 5 سنوات متواصلة، داعية إلى السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى القطاع المحاصر دون تأخير.
فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - دعا نقيب أطباء الأسنان في غزة د. عرفان اشتيوي، المؤسسات الدولية والمنظمات الصحية الأممية لإنقاذ الخدمة الصحية لمرضى الفم والأسنان داخل القطاع الذي يشهد انهيارا شاملا في المنظومة الصحية؛ نتيجة الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وأكد اشتيوي في مقابلة مع صحيفة 'فلسطين'، انهيار الخدمة الصحية للفم والأسنان داخل عيادات الأسنان الأهلية والخاصة، الناجيات من الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عامين ونصف، منبها إلى أن الحصار والقيود العسكرية المشددة تحول دون دخول المستلزمات والأدوات الطبية اللازمة لضمان تقديم الخدمة الصحية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار أكتوبر العام الماضي، ذكر أنه لم يطرأ أي تحسن على الخدمة الصحية وسط ارتفاع أعداد مرضي الفم والأسنان - بشكل غير مسبوق – عازيا ذلك إلى ضعف الصحة العامة للسكان؛ نتيجة فرض (إسرائيل) سياسات التجويع وانتشار المجاعة الإنسانية إلى جانب نقص مستلزمات النظافة الفموية والخوف والتوتر أو النزوح القسري.
وفي أغسطس/ آب 2025، أعلنت الأمم المتحدة وخبراء دوليون رسميا للمرة الأولى في الشرق الأوسط، تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة التي حصدت أرواح أزيد عن 450 مواطنا من بينهم أكثر من 145 طفلا، وفقا لمعطيات صحية.
استهلاك المخزون
وبعد منع إسرائيلي لدخول مستلزمات العلاج للفم والأسنان منذ الإبادة، قال إن ذلك أدى لاستهلاك المخزون داخل الشركات الطبية منذ ما قبل الإبادة على غزة، وهو ما دفع أطباء الأسنان لاحقا للجوء لمواد علاجية بديلة 'غير آمنة صحيا' على الحالات المرضية، واصفا إياها بـ'الاضطرارية'.
وتطرق إلى النقص الحاد أو انعدام المستلزمات الطبية كـ: مواد التخدير، المضادات الحيوية، أدوات التعقيم الأساسية، وكذلك العلاجات الوقائية مثل الحشوات والتنظيف والعلاج التقويمي، لتتحوّل الحالات البسيطة إلى أزمات صحية معقّدة.
ونظرا لتلك الوقائع، لجأ تجار في القطاع الخاص إلى 'تهريب مواد علاجية للأسنان'، بعبوات محدودة جدا، وبيعها للأطباء بأسعار باهظة مما أدى إلى ارتفاع التكلفة العلاجية وإرهاق المواطنين الذين فقدوا منازلهم ومصادر أرزاقهم.
ارتفاع الأسعار
وعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار المادة الخاصة بحشوة الأعصاب من 200 شيقل إلى 1000-1500 شيقل، وكذلك مواد ومستلزمات طبية أخرى شحيحة للغاية داخل غزة.
وتطرق إلى صعوبات أخرى جمة أمام عمليات التجميل الناجمة عن إصابات قاسية تطال الوجه والفكين بشكل مباشر؛ نتيجة القصف الإسرائيلي والانفجارات أو السقوط تحت الأنقاض.
وتابع: أمام تلك التحديات يبقى الأطفال في 'عين العاصفة' كتوقف النمو الطبيعي للفكين، تشوّهات في بزوغ الأسنان الدائمة، ارتفاع معدلات التسوّس المبكر، فقدان الأسنان اللبنية في سن مبكرة ما ينعكس سلبا على النطق والمضغ والنمو النفسي.
وأكد اشتيوي أن الجيل المعاصر للإبادة الإسرائيلية مهدّد بـ'تشوّهات صحية ترافقه مدى الحياة'.
تحديات
ولأجل ذلك، تابع في حديثه: 'لا يعقل أن يستمر هذا التدهور في الخدمة الصحية دون وقفة دولية أو أممية؟' مستهجنا صمت الأخيرة وتقاعسها عن إنقاذ آلاف المرضي الذين تتفاقم أحوالهم الصحية داخل غزة.
ولم يغفل في حديثه عن معاناة وتحديات عيادة الأسنان المتبقية بعد دمار إسرائيلي طال 80 بالمائة من العيادات في القطاع كليا وجزئيا كانعدام الكهرباء والمياه ومواد التعقيم إلى جانب ارتقاء أكثر من 100 طبيب خلال الإبادة الجماعية.
ولا تقتصر المعطيات السابقة على طب الفم والأسنان، بل تحذر وزارة الصحة بشكر مكرر من انهيارا غير مسبوق في المنظومة الصحية، حيث يعمل نحو 16 مستشفى فقط من أصل 38 وبقدرات محدودة في ظل تدمير واسع طال المستشفيات ومراكز الإسعاف ومحطات الأكسجين.
تحذيرات مستمرة
وتعاني المنظومة الصحية أيضا من نقص حاد في أكثر من 50% من الأدوية الأساسية و57% من المستلزمات الطبية، وسط تحذيرات مستمرة من توقف عمل المستشفيات نظرا لنقص الوقود والزيوت وقطع غيار المولدات الكهربائية المتهالكة داخل القطاع.
وسبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن إعادة بناء وتأهيل النظام الصحي المنهار في غزة يتطلب استثمارات تُقدر بنحو 10 مليارات دولار، على مدى 5 سنوات متواصلة، داعية إلى السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى القطاع المحاصر دون تأخير.
فلسطين أون لاين
التعليقات