أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار تقرير تحدث عن نجاح الأردن في السيطرة على موجة الغلاء العالمية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن المملكة تمكنت بالفعل من الحد من الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية، وبين من رأى أن المواطن الأردني لا يزال يواجه ضغوطاً معيشية متزايدة تجعله غير قادر على ملامسة أي نتائج إيجابية تتحدث عنها المؤشرات الرسمية.
وجاء الجدل بعد تداول تقرير إخباري أشار إلى أن الأردن نجح في احتواء تداعيات التضخم العالمي مقارنة بدول عديدة شهدت قفزات كبيرة في الأسعار خلال السنوات الأخيرة، وهي الفترة التي تزامنت مع تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والحرب الروسية الأوكرانية، وما رافقها من ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الطاقة والغذاء والشحن.
في المقابل، عبر مواطنون عن تشكيكهم في هذه الرواية، معتبرين أن الحديث عن السيطرة على الغلاء لا ينسجم مع ما يلمسونه يومياً في الأسواق. ويقول أحد المواطنين إن أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية ارتفعت بصورة واضحة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن كلفة المعيشة باتت تشكل عبئاً متزايداً على الأسر متوسطة ومحدودة الدخل. ويضيف أن المواطن يقيس الوضع الاقتصادي من خلال قدرته الشرائية وليس من خلال الأرقام والمؤشرات الاقتصادية المجردة.
مواطن آخر يرى أن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في الفجوة المتزايدة بين الدخل وكلفة المعيشة، موضحاً أن الرواتب في كثير من القطاعات لم تشهد زيادات تتناسب مع ارتفاع الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية وازدياد الضغوط على الأسر.
في الجهة المقابلة، يدافع مؤيدون عن التقييمات التي تتحدث عن نجاح الأردن في احتواء التضخم، مؤكدين أن المقارنة يجب أن تتم مع ما شهدته دول أخرى من ارتفاعات قياسية في الأسعار. ويشير بعضهم إلى أن معدلات التضخم في المملكة بقيت ضمن مستويات أقل من تلك التي سجلتها العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، معتبرين أن ذلك يعكس نجاح السياسات النقدية والرقابية التي اتبعتها المؤسسات الرسمية خلال السنوات الماضية.
ويؤكد مراقبون اقتصاديون أن الجدل الدائر يعكس وجود فارق بين مفهوم التضخم من الناحية الاقتصادية وبين شعور المواطنين تجاه الأسعار. فالتضخم يقيس سرعة ارتفاع الأسعار وليس مستوى الأسعار نفسه، بمعنى أن تباطؤ التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، وإنما يعني أن الأسعار تواصل الارتفاع ولكن بوتيرة أبطأ. ويرى هؤلاء أن هذا الفارق غالباً ما يؤدي إلى سوء فهم بين الخطاب الاقتصادي الرسمي والانطباعات الشعبية.
ويشير مختصون إلى أن الأردن، بحكم اعتماده الكبير على الاستيراد في العديد من السلع الأساسية ومصادر الطاقة، كان عرضة لتأثيرات الأزمات العالمية شأنه شأن دول أخرى، إلا أن الإجراءات الحكومية المتعلقة بتثبيت أسعار بعض السلع أو التدخل في الأسواق ساهمت في الحد من انتقال الصدمات العالمية بصورة أكبر إلى المستهلك المحلي.
في المقابل، يرى خبراء آخرون أن نجاح أي سياسة اقتصادية لا يقاس فقط بمعدلات التضخم، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين اليومية. ويؤكدون أن التحدي الحقيقي يتمثل في رفع مستويات الدخل وتحسين فرص العمل وتعزيز القوة الشرائية للأسر، لأن استقرار الأسعار وحده لا يكفي إذا بقيت الرواتب عند مستويات لا تتناسب مع متطلبات الحياة.
ويذهب بعض المحللين إلى أن حالة الجدل التي أثارها التقرير تعكس فجوة ثقة بين المواطن والمؤشرات الاقتصادية الرسمية، إذ يرى المواطن أن أسعار الوقود والكهرباء والمواد الغذائية والإيجارات تشكل المعيار الأساسي للحكم على الوضع الاقتصادي، بينما تعتمد الجهات الرسمية على مؤشرات أوسع تشمل مئات السلع والخدمات عند قياس التضخم ومستويات الأسعار.
ومع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الاقتصاد الأردني على الحفاظ على استقراره السعري خلال السنوات المقبلة، وفي الوقت ذاته تحسين مستويات المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين. وبين الأرقام الرسمية والانطباعات الشعبية، يستمر النقاش حول ما إذا كانت السيطرة على موجة الغلاء قد تحققت فعلاً، أم أن المواطن ما زال ينتظر أن يلمس نتائجها بصورة مباشرة في حياته اليومية.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار تقرير تحدث عن نجاح الأردن في السيطرة على موجة الغلاء العالمية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن المملكة تمكنت بالفعل من الحد من الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية، وبين من رأى أن المواطن الأردني لا يزال يواجه ضغوطاً معيشية متزايدة تجعله غير قادر على ملامسة أي نتائج إيجابية تتحدث عنها المؤشرات الرسمية.
وجاء الجدل بعد تداول تقرير إخباري أشار إلى أن الأردن نجح في احتواء تداعيات التضخم العالمي مقارنة بدول عديدة شهدت قفزات كبيرة في الأسعار خلال السنوات الأخيرة، وهي الفترة التي تزامنت مع تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والحرب الروسية الأوكرانية، وما رافقها من ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الطاقة والغذاء والشحن.
في المقابل، عبر مواطنون عن تشكيكهم في هذه الرواية، معتبرين أن الحديث عن السيطرة على الغلاء لا ينسجم مع ما يلمسونه يومياً في الأسواق. ويقول أحد المواطنين إن أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية ارتفعت بصورة واضحة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن كلفة المعيشة باتت تشكل عبئاً متزايداً على الأسر متوسطة ومحدودة الدخل. ويضيف أن المواطن يقيس الوضع الاقتصادي من خلال قدرته الشرائية وليس من خلال الأرقام والمؤشرات الاقتصادية المجردة.
مواطن آخر يرى أن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في الفجوة المتزايدة بين الدخل وكلفة المعيشة، موضحاً أن الرواتب في كثير من القطاعات لم تشهد زيادات تتناسب مع ارتفاع الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية وازدياد الضغوط على الأسر.
في الجهة المقابلة، يدافع مؤيدون عن التقييمات التي تتحدث عن نجاح الأردن في احتواء التضخم، مؤكدين أن المقارنة يجب أن تتم مع ما شهدته دول أخرى من ارتفاعات قياسية في الأسعار. ويشير بعضهم إلى أن معدلات التضخم في المملكة بقيت ضمن مستويات أقل من تلك التي سجلتها العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، معتبرين أن ذلك يعكس نجاح السياسات النقدية والرقابية التي اتبعتها المؤسسات الرسمية خلال السنوات الماضية.
ويؤكد مراقبون اقتصاديون أن الجدل الدائر يعكس وجود فارق بين مفهوم التضخم من الناحية الاقتصادية وبين شعور المواطنين تجاه الأسعار. فالتضخم يقيس سرعة ارتفاع الأسعار وليس مستوى الأسعار نفسه، بمعنى أن تباطؤ التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، وإنما يعني أن الأسعار تواصل الارتفاع ولكن بوتيرة أبطأ. ويرى هؤلاء أن هذا الفارق غالباً ما يؤدي إلى سوء فهم بين الخطاب الاقتصادي الرسمي والانطباعات الشعبية.
ويشير مختصون إلى أن الأردن، بحكم اعتماده الكبير على الاستيراد في العديد من السلع الأساسية ومصادر الطاقة، كان عرضة لتأثيرات الأزمات العالمية شأنه شأن دول أخرى، إلا أن الإجراءات الحكومية المتعلقة بتثبيت أسعار بعض السلع أو التدخل في الأسواق ساهمت في الحد من انتقال الصدمات العالمية بصورة أكبر إلى المستهلك المحلي.
في المقابل، يرى خبراء آخرون أن نجاح أي سياسة اقتصادية لا يقاس فقط بمعدلات التضخم، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين اليومية. ويؤكدون أن التحدي الحقيقي يتمثل في رفع مستويات الدخل وتحسين فرص العمل وتعزيز القوة الشرائية للأسر، لأن استقرار الأسعار وحده لا يكفي إذا بقيت الرواتب عند مستويات لا تتناسب مع متطلبات الحياة.
ويذهب بعض المحللين إلى أن حالة الجدل التي أثارها التقرير تعكس فجوة ثقة بين المواطن والمؤشرات الاقتصادية الرسمية، إذ يرى المواطن أن أسعار الوقود والكهرباء والمواد الغذائية والإيجارات تشكل المعيار الأساسي للحكم على الوضع الاقتصادي، بينما تعتمد الجهات الرسمية على مؤشرات أوسع تشمل مئات السلع والخدمات عند قياس التضخم ومستويات الأسعار.
ومع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الاقتصاد الأردني على الحفاظ على استقراره السعري خلال السنوات المقبلة، وفي الوقت ذاته تحسين مستويات المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين. وبين الأرقام الرسمية والانطباعات الشعبية، يستمر النقاش حول ما إذا كانت السيطرة على موجة الغلاء قد تحققت فعلاً، أم أن المواطن ما زال ينتظر أن يلمس نتائجها بصورة مباشرة في حياته اليومية.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار تقرير تحدث عن نجاح الأردن في السيطرة على موجة الغلاء العالمية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن المملكة تمكنت بالفعل من الحد من الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية، وبين من رأى أن المواطن الأردني لا يزال يواجه ضغوطاً معيشية متزايدة تجعله غير قادر على ملامسة أي نتائج إيجابية تتحدث عنها المؤشرات الرسمية.
وجاء الجدل بعد تداول تقرير إخباري أشار إلى أن الأردن نجح في احتواء تداعيات التضخم العالمي مقارنة بدول عديدة شهدت قفزات كبيرة في الأسعار خلال السنوات الأخيرة، وهي الفترة التي تزامنت مع تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، والحرب الروسية الأوكرانية، وما رافقها من ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الطاقة والغذاء والشحن.
في المقابل، عبر مواطنون عن تشكيكهم في هذه الرواية، معتبرين أن الحديث عن السيطرة على الغلاء لا ينسجم مع ما يلمسونه يومياً في الأسواق. ويقول أحد المواطنين إن أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية ارتفعت بصورة واضحة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن كلفة المعيشة باتت تشكل عبئاً متزايداً على الأسر متوسطة ومحدودة الدخل. ويضيف أن المواطن يقيس الوضع الاقتصادي من خلال قدرته الشرائية وليس من خلال الأرقام والمؤشرات الاقتصادية المجردة.
مواطن آخر يرى أن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في الفجوة المتزايدة بين الدخل وكلفة المعيشة، موضحاً أن الرواتب في كثير من القطاعات لم تشهد زيادات تتناسب مع ارتفاع الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية وازدياد الضغوط على الأسر.
في الجهة المقابلة، يدافع مؤيدون عن التقييمات التي تتحدث عن نجاح الأردن في احتواء التضخم، مؤكدين أن المقارنة يجب أن تتم مع ما شهدته دول أخرى من ارتفاعات قياسية في الأسعار. ويشير بعضهم إلى أن معدلات التضخم في المملكة بقيت ضمن مستويات أقل من تلك التي سجلتها العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، معتبرين أن ذلك يعكس نجاح السياسات النقدية والرقابية التي اتبعتها المؤسسات الرسمية خلال السنوات الماضية.
ويؤكد مراقبون اقتصاديون أن الجدل الدائر يعكس وجود فارق بين مفهوم التضخم من الناحية الاقتصادية وبين شعور المواطنين تجاه الأسعار. فالتضخم يقيس سرعة ارتفاع الأسعار وليس مستوى الأسعار نفسه، بمعنى أن تباطؤ التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، وإنما يعني أن الأسعار تواصل الارتفاع ولكن بوتيرة أبطأ. ويرى هؤلاء أن هذا الفارق غالباً ما يؤدي إلى سوء فهم بين الخطاب الاقتصادي الرسمي والانطباعات الشعبية.
ويشير مختصون إلى أن الأردن، بحكم اعتماده الكبير على الاستيراد في العديد من السلع الأساسية ومصادر الطاقة، كان عرضة لتأثيرات الأزمات العالمية شأنه شأن دول أخرى، إلا أن الإجراءات الحكومية المتعلقة بتثبيت أسعار بعض السلع أو التدخل في الأسواق ساهمت في الحد من انتقال الصدمات العالمية بصورة أكبر إلى المستهلك المحلي.
في المقابل، يرى خبراء آخرون أن نجاح أي سياسة اقتصادية لا يقاس فقط بمعدلات التضخم، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين اليومية. ويؤكدون أن التحدي الحقيقي يتمثل في رفع مستويات الدخل وتحسين فرص العمل وتعزيز القوة الشرائية للأسر، لأن استقرار الأسعار وحده لا يكفي إذا بقيت الرواتب عند مستويات لا تتناسب مع متطلبات الحياة.
ويذهب بعض المحللين إلى أن حالة الجدل التي أثارها التقرير تعكس فجوة ثقة بين المواطن والمؤشرات الاقتصادية الرسمية، إذ يرى المواطن أن أسعار الوقود والكهرباء والمواد الغذائية والإيجارات تشكل المعيار الأساسي للحكم على الوضع الاقتصادي، بينما تعتمد الجهات الرسمية على مؤشرات أوسع تشمل مئات السلع والخدمات عند قياس التضخم ومستويات الأسعار.
ومع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الاقتصاد الأردني على الحفاظ على استقراره السعري خلال السنوات المقبلة، وفي الوقت ذاته تحسين مستويات المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين. وبين الأرقام الرسمية والانطباعات الشعبية، يستمر النقاش حول ما إذا كانت السيطرة على موجة الغلاء قد تحققت فعلاً، أم أن المواطن ما زال ينتظر أن يلمس نتائجها بصورة مباشرة في حياته اليومية.
التعليقات