أخبار اليوم - داخل خيمة نزوح متواضعة قرب دوار أبو حميد، غربي شارع صلاح الدين بمدينة خانيونس، جلست الطفلة إلين الفرا (13 عامًا) ترتل آيات من القرآن الكريم، باحثة عن سكينة وسط أصوات الحرب التي لم تغادر المكان منذ أشهر.
لكن تلك اللحظات الهادئة انتهت على وقع قذيفة دبابة إسرائيلية، اخترقت شظاياها الخيمة لتصيب رأس الطفلة مباشرة، لتنتهي حياتها قبل أن تكمل تلاوتها، وتتحول صفحات المصحف إلى شاهد جديد على مأساة أطفال قطاع غزة.
وفي أروقة مجمع ناصر الطبي، علت أصوات البكاء مع وصول جثمان الطفلة، في حين ودعها أقاربها في مشهد امتزجت فيه الدموع بالذهول، بعدما فقدت العائلة واحدة من أصغر أفرادها في مكان كان يفترض أن يكون ملاذًا آمنًا للنازحين.
ويقول أحمد الفرا، خال الشهيدة، إن العائلة كانت قد تعرضت قبل أيام لقصف مماثل في المنطقة نفسها، إلا أنها بقيت في مكان نزوحها بعدما صُنفت المنطقة على أنها 'آمنة'، قبل أن يتجدد القصف مساء ذلك اليوم، عقب صلاة المغرب مباشرة.
وأضاف لصحيفة 'فلسطين' أن شظية إحدى قذائف الدبابات اخترقت الخيمة وأصابت إلين في رأسها بينما كانت داخلها، مؤكدًا أن العائلة لم تكن تشكل أي خطر، وإنما كانت تحاول فقط الاحتماء داخل خيام النزوح والعيش بقدر من الأمان.
وأشار إلى أن القصف لم يتوقف رغم وجودهم في منطقة وُصفت بأنها إنسانية، موضحًا أن السكان يتعرضون بشكل متكرر لشظايا القذائف وإطلاق النار، الأمر الذي يجعل أي حديث عن وجود مناطق آمنة في قطاع غزة بعيدًا عن واقع ما يعيشه المدنيون.
وقال بحزن بالغ إنهم لا يبحثون سوى عن حياة آمنة، مضيفًا: 'نحن أناس مسالمون، نريد أن نعيش فقط، لكن الموت يلاحقنا حتى داخل خيامنا'، قبل أن يختصر حجم الألم بقوله: 'بينما ينشغل العالم بمتابعة بطولة كأس العالم، نحن نشاهد موتنا كل يوم'.
وخلال مراسم التشييع، قال الدكتور أحمد الفرا، رئيس مستشفى التحرير للأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، إن إلين ليست سوى واحدة من آلاف الأطفال الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب، معتبرًا أن استشهادها يجسد واقع الطفولة في غزة التي دفعت ثمنًا باهظًا.
وأضاف لـ'فلسطين' أن الطفلة كانت ترتدي قميصًا كتبت عليه عبارة: 'نحن لسنا أرقامًا'، إلا أنها رحلت لتصبح رقمًا جديدًا في قوائم الأطفال الذين قضوا خلال الحرب، بعدما استهدفت وهي داخل مكان إقامتها، بعيدًا عن أي مواجهة.
وأوضح الفرا أن الأطفال في قطاع غزة لا يواجهون خطر الموت وحده، بل يعيشون أيضًا آثارًا نفسية عميقة نتيجة استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن آلاف الأطفال يعانون اضطرابات نفسية وصدمات متكررة، فيما فقد عشرات الآلاف أحد والديهم أو كليهما، الأمر الذي يترك آثارًا طويلة الأمد على مستقبلهم وحياتهم.
وأشار إلى أن الظروف المعيشية القاسية، وحرمان الأطفال من أبسط حقوقهم في الأمن والتعليم والمياه والغذاء، انعكست بصورة مباشرة على صحتهم النفسية وسلوكهم، موضحًا أن كثيرًا منهم يعانون كوابيس ليلية، وانقطاعًا عن التفاعل الطبيعي مع محيطهم، إضافة إلى تراجع تحصيلهم الدراسي.
وأضاف الفرا أن دراسات ميدانية أُجريت في قطاع غزة أظهرت مؤشرات صادمة حول الحالة النفسية للأطفال، في ظل ما يعيشونه من فقدان ونزوح وخوف دائم، مؤكدًا أن الطفولة في القطاع فقدت براءتها تحت وطأة الحرب.
ورغم أن إلين غابت عن الحياة، بقيت صورتها وهي ترتل القرآن داخل خيمتها حاضرة في ذاكرة عائلتها وكل من عرف قصتها؛ طفلة كانت تبحث عن الطمأنينة بين صفحات المصحف، قبل أن يسبقها الموت إلى نهاية التلاوة، لتبقى قصتها واحدة من القصص التي تختصر حجم المعاناة التي يعيشها أطفال غزة، حيث لم تعد الخيام ملاذًا، ولا الطفولة قادرة على حماية أصحابها من أهوال الحرب
فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - داخل خيمة نزوح متواضعة قرب دوار أبو حميد، غربي شارع صلاح الدين بمدينة خانيونس، جلست الطفلة إلين الفرا (13 عامًا) ترتل آيات من القرآن الكريم، باحثة عن سكينة وسط أصوات الحرب التي لم تغادر المكان منذ أشهر.
لكن تلك اللحظات الهادئة انتهت على وقع قذيفة دبابة إسرائيلية، اخترقت شظاياها الخيمة لتصيب رأس الطفلة مباشرة، لتنتهي حياتها قبل أن تكمل تلاوتها، وتتحول صفحات المصحف إلى شاهد جديد على مأساة أطفال قطاع غزة.
وفي أروقة مجمع ناصر الطبي، علت أصوات البكاء مع وصول جثمان الطفلة، في حين ودعها أقاربها في مشهد امتزجت فيه الدموع بالذهول، بعدما فقدت العائلة واحدة من أصغر أفرادها في مكان كان يفترض أن يكون ملاذًا آمنًا للنازحين.
ويقول أحمد الفرا، خال الشهيدة، إن العائلة كانت قد تعرضت قبل أيام لقصف مماثل في المنطقة نفسها، إلا أنها بقيت في مكان نزوحها بعدما صُنفت المنطقة على أنها 'آمنة'، قبل أن يتجدد القصف مساء ذلك اليوم، عقب صلاة المغرب مباشرة.
وأضاف لصحيفة 'فلسطين' أن شظية إحدى قذائف الدبابات اخترقت الخيمة وأصابت إلين في رأسها بينما كانت داخلها، مؤكدًا أن العائلة لم تكن تشكل أي خطر، وإنما كانت تحاول فقط الاحتماء داخل خيام النزوح والعيش بقدر من الأمان.
وأشار إلى أن القصف لم يتوقف رغم وجودهم في منطقة وُصفت بأنها إنسانية، موضحًا أن السكان يتعرضون بشكل متكرر لشظايا القذائف وإطلاق النار، الأمر الذي يجعل أي حديث عن وجود مناطق آمنة في قطاع غزة بعيدًا عن واقع ما يعيشه المدنيون.
وقال بحزن بالغ إنهم لا يبحثون سوى عن حياة آمنة، مضيفًا: 'نحن أناس مسالمون، نريد أن نعيش فقط، لكن الموت يلاحقنا حتى داخل خيامنا'، قبل أن يختصر حجم الألم بقوله: 'بينما ينشغل العالم بمتابعة بطولة كأس العالم، نحن نشاهد موتنا كل يوم'.
وخلال مراسم التشييع، قال الدكتور أحمد الفرا، رئيس مستشفى التحرير للأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، إن إلين ليست سوى واحدة من آلاف الأطفال الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب، معتبرًا أن استشهادها يجسد واقع الطفولة في غزة التي دفعت ثمنًا باهظًا.
وأضاف لـ'فلسطين' أن الطفلة كانت ترتدي قميصًا كتبت عليه عبارة: 'نحن لسنا أرقامًا'، إلا أنها رحلت لتصبح رقمًا جديدًا في قوائم الأطفال الذين قضوا خلال الحرب، بعدما استهدفت وهي داخل مكان إقامتها، بعيدًا عن أي مواجهة.
وأوضح الفرا أن الأطفال في قطاع غزة لا يواجهون خطر الموت وحده، بل يعيشون أيضًا آثارًا نفسية عميقة نتيجة استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن آلاف الأطفال يعانون اضطرابات نفسية وصدمات متكررة، فيما فقد عشرات الآلاف أحد والديهم أو كليهما، الأمر الذي يترك آثارًا طويلة الأمد على مستقبلهم وحياتهم.
وأشار إلى أن الظروف المعيشية القاسية، وحرمان الأطفال من أبسط حقوقهم في الأمن والتعليم والمياه والغذاء، انعكست بصورة مباشرة على صحتهم النفسية وسلوكهم، موضحًا أن كثيرًا منهم يعانون كوابيس ليلية، وانقطاعًا عن التفاعل الطبيعي مع محيطهم، إضافة إلى تراجع تحصيلهم الدراسي.
وأضاف الفرا أن دراسات ميدانية أُجريت في قطاع غزة أظهرت مؤشرات صادمة حول الحالة النفسية للأطفال، في ظل ما يعيشونه من فقدان ونزوح وخوف دائم، مؤكدًا أن الطفولة في القطاع فقدت براءتها تحت وطأة الحرب.
ورغم أن إلين غابت عن الحياة، بقيت صورتها وهي ترتل القرآن داخل خيمتها حاضرة في ذاكرة عائلتها وكل من عرف قصتها؛ طفلة كانت تبحث عن الطمأنينة بين صفحات المصحف، قبل أن يسبقها الموت إلى نهاية التلاوة، لتبقى قصتها واحدة من القصص التي تختصر حجم المعاناة التي يعيشها أطفال غزة، حيث لم تعد الخيام ملاذًا، ولا الطفولة قادرة على حماية أصحابها من أهوال الحرب
فلسطين أون لاين
أخبار اليوم - داخل خيمة نزوح متواضعة قرب دوار أبو حميد، غربي شارع صلاح الدين بمدينة خانيونس، جلست الطفلة إلين الفرا (13 عامًا) ترتل آيات من القرآن الكريم، باحثة عن سكينة وسط أصوات الحرب التي لم تغادر المكان منذ أشهر.
لكن تلك اللحظات الهادئة انتهت على وقع قذيفة دبابة إسرائيلية، اخترقت شظاياها الخيمة لتصيب رأس الطفلة مباشرة، لتنتهي حياتها قبل أن تكمل تلاوتها، وتتحول صفحات المصحف إلى شاهد جديد على مأساة أطفال قطاع غزة.
وفي أروقة مجمع ناصر الطبي، علت أصوات البكاء مع وصول جثمان الطفلة، في حين ودعها أقاربها في مشهد امتزجت فيه الدموع بالذهول، بعدما فقدت العائلة واحدة من أصغر أفرادها في مكان كان يفترض أن يكون ملاذًا آمنًا للنازحين.
ويقول أحمد الفرا، خال الشهيدة، إن العائلة كانت قد تعرضت قبل أيام لقصف مماثل في المنطقة نفسها، إلا أنها بقيت في مكان نزوحها بعدما صُنفت المنطقة على أنها 'آمنة'، قبل أن يتجدد القصف مساء ذلك اليوم، عقب صلاة المغرب مباشرة.
وأضاف لصحيفة 'فلسطين' أن شظية إحدى قذائف الدبابات اخترقت الخيمة وأصابت إلين في رأسها بينما كانت داخلها، مؤكدًا أن العائلة لم تكن تشكل أي خطر، وإنما كانت تحاول فقط الاحتماء داخل خيام النزوح والعيش بقدر من الأمان.
وأشار إلى أن القصف لم يتوقف رغم وجودهم في منطقة وُصفت بأنها إنسانية، موضحًا أن السكان يتعرضون بشكل متكرر لشظايا القذائف وإطلاق النار، الأمر الذي يجعل أي حديث عن وجود مناطق آمنة في قطاع غزة بعيدًا عن واقع ما يعيشه المدنيون.
وقال بحزن بالغ إنهم لا يبحثون سوى عن حياة آمنة، مضيفًا: 'نحن أناس مسالمون، نريد أن نعيش فقط، لكن الموت يلاحقنا حتى داخل خيامنا'، قبل أن يختصر حجم الألم بقوله: 'بينما ينشغل العالم بمتابعة بطولة كأس العالم، نحن نشاهد موتنا كل يوم'.
وخلال مراسم التشييع، قال الدكتور أحمد الفرا، رئيس مستشفى التحرير للأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، إن إلين ليست سوى واحدة من آلاف الأطفال الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب، معتبرًا أن استشهادها يجسد واقع الطفولة في غزة التي دفعت ثمنًا باهظًا.
وأضاف لـ'فلسطين' أن الطفلة كانت ترتدي قميصًا كتبت عليه عبارة: 'نحن لسنا أرقامًا'، إلا أنها رحلت لتصبح رقمًا جديدًا في قوائم الأطفال الذين قضوا خلال الحرب، بعدما استهدفت وهي داخل مكان إقامتها، بعيدًا عن أي مواجهة.
وأوضح الفرا أن الأطفال في قطاع غزة لا يواجهون خطر الموت وحده، بل يعيشون أيضًا آثارًا نفسية عميقة نتيجة استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن آلاف الأطفال يعانون اضطرابات نفسية وصدمات متكررة، فيما فقد عشرات الآلاف أحد والديهم أو كليهما، الأمر الذي يترك آثارًا طويلة الأمد على مستقبلهم وحياتهم.
وأشار إلى أن الظروف المعيشية القاسية، وحرمان الأطفال من أبسط حقوقهم في الأمن والتعليم والمياه والغذاء، انعكست بصورة مباشرة على صحتهم النفسية وسلوكهم، موضحًا أن كثيرًا منهم يعانون كوابيس ليلية، وانقطاعًا عن التفاعل الطبيعي مع محيطهم، إضافة إلى تراجع تحصيلهم الدراسي.
وأضاف الفرا أن دراسات ميدانية أُجريت في قطاع غزة أظهرت مؤشرات صادمة حول الحالة النفسية للأطفال، في ظل ما يعيشونه من فقدان ونزوح وخوف دائم، مؤكدًا أن الطفولة في القطاع فقدت براءتها تحت وطأة الحرب.
ورغم أن إلين غابت عن الحياة، بقيت صورتها وهي ترتل القرآن داخل خيمتها حاضرة في ذاكرة عائلتها وكل من عرف قصتها؛ طفلة كانت تبحث عن الطمأنينة بين صفحات المصحف، قبل أن يسبقها الموت إلى نهاية التلاوة، لتبقى قصتها واحدة من القصص التي تختصر حجم المعاناة التي يعيشها أطفال غزة، حيث لم تعد الخيام ملاذًا، ولا الطفولة قادرة على حماية أصحابها من أهوال الحرب
فلسطين أون لاين
التعليقات