أخبار اليوم - راشد النسور - مع كل موسم عطلات، تتكرر المقارنة ذاتها بين كلفة قضاء عدة أيام داخل الأردن، وأسعار العروض السياحية إلى وجهات خارجية، لتتحول المفارقة إلى حديث متداول بين المواطنين. ففي الوقت الذي يتوقع فيه كثيرون أن تكون السياحة الداخلية الخيار الأقل كلفة، يجد البعض أن حجز رحلة إلى دول مجاورة أو إقليمية، تشمل تذاكر الطيران والإقامة، قد يكون أقل سعراً من قضاء عطلة داخل المملكة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب ارتفاع كلفة السياحة المحلية، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني.
وفي جولة ميدانية، قال عدد من المواطنين إنهم يفضلون السفر إلى الخارج خلال الإجازات، لأن العروض السياحية المقدمة من شركات السفر تكون أكثر شمولاً وأقل تكلفة مقارنة بحجز الفنادق والمنتجعات داخل الأردن بشكل منفصل. وأشار أحدهم إلى أنه قارن بين تكلفة قضاء ثلاثة أيام في إحدى المناطق السياحية الأردنية، وبين عرض سياحي إلى دولة مجاورة، ليجد أن الفارق السعري كان محدوداً، بينما تضمنت الرحلة الخارجية تذكرة الطيران والإقامة والمواصلات.
وأوضح آخر أن ارتفاع أسعار الفنادق والمطاعم والأنشطة السياحية المحلية يجعل من الصعب اصطحاب العائلة في رحلة داخلية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، لافتاً إلى أن كثيراً من الأسر أصبحت تؤجل السياحة الداخلية أو تستبدلها برحلات خارجية عندما تتوافر عروض بأسعار منافسة.
في المقابل، يرى مواطنون أن الأردن يمتلك مقومات سياحية فريدة يصعب إيجادها في كثير من الدول، إلا أن الأسعار لا تزال تشكل العائق الأكبر أمام تنشيط السياحة المحلية، مؤكدين أن تخفيض الكلف وتقديم عروض تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين من شأنه أن يشجع الأردنيين على قضاء إجازاتهم داخل المملكة.
وأوضح خبير اقتصادي أن ارتفاع كلفة السياحة الداخلية يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف التشغيل التي تشمل الطاقة، والأجور، والضرائب، إضافة إلى محدودية المواسم السياحية التي تدفع بعض المنشآت إلى رفع أسعارها لتعويض انخفاض الإشغال خلال بقية أشهر العام. وأضاف أن بعض الوجهات تعتمد بشكل كبير على السائح الأجنبي، الذي تختلف قدرته الشرائية عن المواطن، ما ينعكس على مستوى الأسعار في تلك المناطق.
من جانبه، أشار خبير في القطاع السياحي إلى أن شركات السياحة العالمية تستفيد من اتفاقيات مع شركات الطيران والفنادق، ما يمكنها من تقديم باقات متكاملة بأسعار تنافسية، في حين يفتقر السوق المحلي في كثير من الأحيان إلى العروض المنظمة التي تستهدف الأسرة الأردنية، داعياً إلى إطلاق برامج سياحية داخلية بأسعار مدعومة خلال المواسم والعطل الرسمية.
وأكد مختص في إدارة الأعمال أن تراجع الإقبال على السياحة الداخلية لا ينعكس على المنشآت السياحية وحدها، بل يمتد أثره إلى قطاعات اقتصادية مرتبطة بها، مثل المطاعم، ووسائل النقل، والأسواق المحلية، والحرف اليدوية، ما يؤدي إلى انخفاض حجم الإنفاق المحلي داخل الدورة الاقتصادية، في الوقت الذي تتجه فيه أموال الأسر إلى الإنفاق خارج المملكة.
ويرى مختصون أن تنشيط السياحة الداخلية لا يعتمد فقط على تخفيض الأسعار، وإنما يتطلب تطوير التجربة السياحية، وتحسين الخدمات، وتنويع البرامج، وإيجاد عروض مرنة تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يعزز قدرة القطاع على استقطاب المواطن الأردني إلى جانب السائح الأجنبي.
وتشير آراء مواطنين إلى أن اختيار وجهة السفر لم يعد مرتبطاً بالمسافة، بل بقيمة ما يحصل عليه السائح مقابل ما يدفعه، وهو ما يجعل المنافسة اليوم قائمة بين المنتج السياحي المحلي والعروض الخارجية التي أصبحت أكثر جاذبية من حيث الكلفة والخدمات.
ويؤكد مختصون أن تعزيز السياحة الداخلية يمثل استثماراً اقتصادياً قبل أن يكون نشاطاً ترفيهياً، إذ يسهم في تحريك الأسواق، ورفع نسب إشغال المنشآت السياحية، ودعم فرص العمل، وزيادة الإنفاق داخل الاقتصاد الوطني. ومع استمرار الفجوة السعرية بين بعض الوجهات المحلية والعروض الخارجية، تبقى الحاجة قائمة إلى سياسات تعزز تنافسية المنتج السياحي الأردني، بما يحقق التوازن بين استدامة القطاع وقدرة المواطن على الاستفادة من المقومات السياحية التي تزخر بها المملكة.
أخبار اليوم - راشد النسور - مع كل موسم عطلات، تتكرر المقارنة ذاتها بين كلفة قضاء عدة أيام داخل الأردن، وأسعار العروض السياحية إلى وجهات خارجية، لتتحول المفارقة إلى حديث متداول بين المواطنين. ففي الوقت الذي يتوقع فيه كثيرون أن تكون السياحة الداخلية الخيار الأقل كلفة، يجد البعض أن حجز رحلة إلى دول مجاورة أو إقليمية، تشمل تذاكر الطيران والإقامة، قد يكون أقل سعراً من قضاء عطلة داخل المملكة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب ارتفاع كلفة السياحة المحلية، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني.
وفي جولة ميدانية، قال عدد من المواطنين إنهم يفضلون السفر إلى الخارج خلال الإجازات، لأن العروض السياحية المقدمة من شركات السفر تكون أكثر شمولاً وأقل تكلفة مقارنة بحجز الفنادق والمنتجعات داخل الأردن بشكل منفصل. وأشار أحدهم إلى أنه قارن بين تكلفة قضاء ثلاثة أيام في إحدى المناطق السياحية الأردنية، وبين عرض سياحي إلى دولة مجاورة، ليجد أن الفارق السعري كان محدوداً، بينما تضمنت الرحلة الخارجية تذكرة الطيران والإقامة والمواصلات.
وأوضح آخر أن ارتفاع أسعار الفنادق والمطاعم والأنشطة السياحية المحلية يجعل من الصعب اصطحاب العائلة في رحلة داخلية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، لافتاً إلى أن كثيراً من الأسر أصبحت تؤجل السياحة الداخلية أو تستبدلها برحلات خارجية عندما تتوافر عروض بأسعار منافسة.
في المقابل، يرى مواطنون أن الأردن يمتلك مقومات سياحية فريدة يصعب إيجادها في كثير من الدول، إلا أن الأسعار لا تزال تشكل العائق الأكبر أمام تنشيط السياحة المحلية، مؤكدين أن تخفيض الكلف وتقديم عروض تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين من شأنه أن يشجع الأردنيين على قضاء إجازاتهم داخل المملكة.
وأوضح خبير اقتصادي أن ارتفاع كلفة السياحة الداخلية يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف التشغيل التي تشمل الطاقة، والأجور، والضرائب، إضافة إلى محدودية المواسم السياحية التي تدفع بعض المنشآت إلى رفع أسعارها لتعويض انخفاض الإشغال خلال بقية أشهر العام. وأضاف أن بعض الوجهات تعتمد بشكل كبير على السائح الأجنبي، الذي تختلف قدرته الشرائية عن المواطن، ما ينعكس على مستوى الأسعار في تلك المناطق.
من جانبه، أشار خبير في القطاع السياحي إلى أن شركات السياحة العالمية تستفيد من اتفاقيات مع شركات الطيران والفنادق، ما يمكنها من تقديم باقات متكاملة بأسعار تنافسية، في حين يفتقر السوق المحلي في كثير من الأحيان إلى العروض المنظمة التي تستهدف الأسرة الأردنية، داعياً إلى إطلاق برامج سياحية داخلية بأسعار مدعومة خلال المواسم والعطل الرسمية.
وأكد مختص في إدارة الأعمال أن تراجع الإقبال على السياحة الداخلية لا ينعكس على المنشآت السياحية وحدها، بل يمتد أثره إلى قطاعات اقتصادية مرتبطة بها، مثل المطاعم، ووسائل النقل، والأسواق المحلية، والحرف اليدوية، ما يؤدي إلى انخفاض حجم الإنفاق المحلي داخل الدورة الاقتصادية، في الوقت الذي تتجه فيه أموال الأسر إلى الإنفاق خارج المملكة.
ويرى مختصون أن تنشيط السياحة الداخلية لا يعتمد فقط على تخفيض الأسعار، وإنما يتطلب تطوير التجربة السياحية، وتحسين الخدمات، وتنويع البرامج، وإيجاد عروض مرنة تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يعزز قدرة القطاع على استقطاب المواطن الأردني إلى جانب السائح الأجنبي.
وتشير آراء مواطنين إلى أن اختيار وجهة السفر لم يعد مرتبطاً بالمسافة، بل بقيمة ما يحصل عليه السائح مقابل ما يدفعه، وهو ما يجعل المنافسة اليوم قائمة بين المنتج السياحي المحلي والعروض الخارجية التي أصبحت أكثر جاذبية من حيث الكلفة والخدمات.
ويؤكد مختصون أن تعزيز السياحة الداخلية يمثل استثماراً اقتصادياً قبل أن يكون نشاطاً ترفيهياً، إذ يسهم في تحريك الأسواق، ورفع نسب إشغال المنشآت السياحية، ودعم فرص العمل، وزيادة الإنفاق داخل الاقتصاد الوطني. ومع استمرار الفجوة السعرية بين بعض الوجهات المحلية والعروض الخارجية، تبقى الحاجة قائمة إلى سياسات تعزز تنافسية المنتج السياحي الأردني، بما يحقق التوازن بين استدامة القطاع وقدرة المواطن على الاستفادة من المقومات السياحية التي تزخر بها المملكة.
أخبار اليوم - راشد النسور - مع كل موسم عطلات، تتكرر المقارنة ذاتها بين كلفة قضاء عدة أيام داخل الأردن، وأسعار العروض السياحية إلى وجهات خارجية، لتتحول المفارقة إلى حديث متداول بين المواطنين. ففي الوقت الذي يتوقع فيه كثيرون أن تكون السياحة الداخلية الخيار الأقل كلفة، يجد البعض أن حجز رحلة إلى دول مجاورة أو إقليمية، تشمل تذاكر الطيران والإقامة، قد يكون أقل سعراً من قضاء عطلة داخل المملكة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب ارتفاع كلفة السياحة المحلية، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني.
وفي جولة ميدانية، قال عدد من المواطنين إنهم يفضلون السفر إلى الخارج خلال الإجازات، لأن العروض السياحية المقدمة من شركات السفر تكون أكثر شمولاً وأقل تكلفة مقارنة بحجز الفنادق والمنتجعات داخل الأردن بشكل منفصل. وأشار أحدهم إلى أنه قارن بين تكلفة قضاء ثلاثة أيام في إحدى المناطق السياحية الأردنية، وبين عرض سياحي إلى دولة مجاورة، ليجد أن الفارق السعري كان محدوداً، بينما تضمنت الرحلة الخارجية تذكرة الطيران والإقامة والمواصلات.
وأوضح آخر أن ارتفاع أسعار الفنادق والمطاعم والأنشطة السياحية المحلية يجعل من الصعب اصطحاب العائلة في رحلة داخلية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، لافتاً إلى أن كثيراً من الأسر أصبحت تؤجل السياحة الداخلية أو تستبدلها برحلات خارجية عندما تتوافر عروض بأسعار منافسة.
في المقابل، يرى مواطنون أن الأردن يمتلك مقومات سياحية فريدة يصعب إيجادها في كثير من الدول، إلا أن الأسعار لا تزال تشكل العائق الأكبر أمام تنشيط السياحة المحلية، مؤكدين أن تخفيض الكلف وتقديم عروض تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين من شأنه أن يشجع الأردنيين على قضاء إجازاتهم داخل المملكة.
وأوضح خبير اقتصادي أن ارتفاع كلفة السياحة الداخلية يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف التشغيل التي تشمل الطاقة، والأجور، والضرائب، إضافة إلى محدودية المواسم السياحية التي تدفع بعض المنشآت إلى رفع أسعارها لتعويض انخفاض الإشغال خلال بقية أشهر العام. وأضاف أن بعض الوجهات تعتمد بشكل كبير على السائح الأجنبي، الذي تختلف قدرته الشرائية عن المواطن، ما ينعكس على مستوى الأسعار في تلك المناطق.
من جانبه، أشار خبير في القطاع السياحي إلى أن شركات السياحة العالمية تستفيد من اتفاقيات مع شركات الطيران والفنادق، ما يمكنها من تقديم باقات متكاملة بأسعار تنافسية، في حين يفتقر السوق المحلي في كثير من الأحيان إلى العروض المنظمة التي تستهدف الأسرة الأردنية، داعياً إلى إطلاق برامج سياحية داخلية بأسعار مدعومة خلال المواسم والعطل الرسمية.
وأكد مختص في إدارة الأعمال أن تراجع الإقبال على السياحة الداخلية لا ينعكس على المنشآت السياحية وحدها، بل يمتد أثره إلى قطاعات اقتصادية مرتبطة بها، مثل المطاعم، ووسائل النقل، والأسواق المحلية، والحرف اليدوية، ما يؤدي إلى انخفاض حجم الإنفاق المحلي داخل الدورة الاقتصادية، في الوقت الذي تتجه فيه أموال الأسر إلى الإنفاق خارج المملكة.
ويرى مختصون أن تنشيط السياحة الداخلية لا يعتمد فقط على تخفيض الأسعار، وإنما يتطلب تطوير التجربة السياحية، وتحسين الخدمات، وتنويع البرامج، وإيجاد عروض مرنة تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يعزز قدرة القطاع على استقطاب المواطن الأردني إلى جانب السائح الأجنبي.
وتشير آراء مواطنين إلى أن اختيار وجهة السفر لم يعد مرتبطاً بالمسافة، بل بقيمة ما يحصل عليه السائح مقابل ما يدفعه، وهو ما يجعل المنافسة اليوم قائمة بين المنتج السياحي المحلي والعروض الخارجية التي أصبحت أكثر جاذبية من حيث الكلفة والخدمات.
ويؤكد مختصون أن تعزيز السياحة الداخلية يمثل استثماراً اقتصادياً قبل أن يكون نشاطاً ترفيهياً، إذ يسهم في تحريك الأسواق، ورفع نسب إشغال المنشآت السياحية، ودعم فرص العمل، وزيادة الإنفاق داخل الاقتصاد الوطني. ومع استمرار الفجوة السعرية بين بعض الوجهات المحلية والعروض الخارجية، تبقى الحاجة قائمة إلى سياسات تعزز تنافسية المنتج السياحي الأردني، بما يحقق التوازن بين استدامة القطاع وقدرة المواطن على الاستفادة من المقومات السياحية التي تزخر بها المملكة.
التعليقات