أخبار اليوم - يلجأ كثير من الأردنيين إلى شراء السلع المستعملة بحثًا عن سعر أقل، سواء كانت سيارة أو هاتفًا أو جهازًا كهربائيًا أو قطعة أثاث، لكن الصفقة التي تبدو موفرة في البداية قد تتحول إلى خسارة كبيرة عندما يظهر عيب لم يكن ظاهرًا وقت الشراء.
المشكلة تبدأ غالبًا بجملة بسيطة: 'الجهاز ممتاز وما عليه شيء'.. 'السيارة ما فيها غير العافية'.. 'الهاتف شغال 100%'.
يدفع المشتري المبلغ، يأخذ السلعة، ويغادر مطمئنًا، قبل أن يظهر بعد أيام عطل لم يكن يعرف عنه شيئًا، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن إجابة: هل يتحمل المشتري الخسارة لأنه اشترى سلعة مستعملة؟ أم أن للبائع مسؤولية إذا كان يعلم بالعيب وأخفاه؟
القانون المدني الأردني يتضمن أحكامًا خاصة بضمان العيوب الخفية؛ إذ يعتبر البيع قائمًا على أساس خلو المبيع من العيوب، ويعطي المشتري، في حال ظهور عيب قديم، خيار رد المبيع أو قبوله بالثمن المسمى وفق الشروط القانونية. ويُعد العيب قديمًا إذا كان موجودًا في المبيع قبل البيع أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم، على أن يكون العيب خفيًا بحيث لا يستطيع الشخص العادي اكتشافه بمجرد فحص المبيع المعتاد.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية في صفقات المستعمل: كيف يثبت المواطن أن العيب كان موجودًا قبل أن يشتري السلعة؟
مواطنون يقولون إن بعض البائعين يكتفون بإبلاغ المشتري بأن السلعة 'مستعملة ولا يوجد عليها ضمان'، فيما يجد المشتري نفسه بعد ظهور العطل أمام فاتورة إصلاح قد تصل في بعض الحالات إلى مئات الدنانير، خصوصًا في السيارات والأجهزة الكهربائية.
ويقول أحد المواطنين إنه اشترى جهازًا مستعملًا بعد أن تأكد من عمله أمام البائع، لكنه اكتشف بعد أيام عطلًا في جزء أساسي منه، وعندما عاد إلى البائع كان الرد أن الجهاز بيع 'على وضعه'، ليجد نفسه أمام خيار دفع تكلفة الإصلاح أو الدخول في خلاف لإثبات أن العيب كان موجودًا قبل عملية البيع.
وفي سوق السيارات، تبدو المشكلة أكثر تعقيدًا؛ فعيب صغير غير مكتشف عند الشراء قد يتحول إلى فاتورة إصلاح كبيرة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمحرك أو ناقل الحركة أو الأنظمة الإلكترونية.
ولا يعني كون السلعة مستعملة أن المشتري يفقد تلقائيًا كل حقوقه؛ فوزارة الصناعة والتجارة تؤكد أن قانون حماية المستهلك يمنح المستهلك حقوقًا في الحصول على معلومات كاملة وصحيحة عن السلعة وشروط البيع، كما يوجب على المزود التأكد من جودة السلعة وصلاحيتها للاستعمال ومطابقتها للخصائص المعلن عنها.
لكن الخبراء يشددون على أن **البيع بين شخصين عاديين يختلف عن الشراء من تاجر أو مزود يمارس نشاطًا تجاريًا**، ولذلك فإن تحديد طبيعة الصفقة وإثبات العيب وتاريخ ظهوره ومدى علم البائع به تصبح عوامل أساسية عند النزاع.
وتكمن المشكلة الأكبر في أن كثيرًا من صفقات المستعمل تتم دون فاتورة أو عقد واضح، وأحيانًا دون أي إثبات مكتوب لما قاله البائع عن حالة السلعة، ما يجعل إثبات الحقوق أكثر صعوبة إذا ظهر العيب لاحقًا.
ولهذا ينصح مختصون المشتري قبل دفع ثمن أي سلعة مستعملة بالاحتفاظ بالإعلان والمراسلات، وتوثيق المواصفات التي ذكرها البائع، وفحص السلعة لدى مختص، والحصول على ما يثبت عملية البيع وحالة المنتج قدر الإمكان.
أما إذا كان الشراء من مزود تجاري وظهرت سلعة معيبة، فإن قانون حماية المستهلك يوفر للمستهلك حقوقًا تتعلق بالإرجاع ورد الثمن وفق الحالات التي حددها القانون. كما أن مديرية حماية المستهلك تستقبل الشكاوى وتعمل على التحقق منها ومحاولة الوصول إلى تسويات بين أطراف النزاع.
وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يواجه كل شخص يبحث عن صفقة أرخص:
هل السعر المنخفض فعلًا صفقة رابحة.. أم أن العيب المخفي قد يحول 'التوفير' إلى خسارة مضاعفة؟
ففي سوق المستعمل، لا تكفي عبارة **'شغال وما عليه شيء'
السؤال الأهم: ماذا يخفي ما لا تراه العين؟
أخبار اليوم - يلجأ كثير من الأردنيين إلى شراء السلع المستعملة بحثًا عن سعر أقل، سواء كانت سيارة أو هاتفًا أو جهازًا كهربائيًا أو قطعة أثاث، لكن الصفقة التي تبدو موفرة في البداية قد تتحول إلى خسارة كبيرة عندما يظهر عيب لم يكن ظاهرًا وقت الشراء.
المشكلة تبدأ غالبًا بجملة بسيطة: 'الجهاز ممتاز وما عليه شيء'.. 'السيارة ما فيها غير العافية'.. 'الهاتف شغال 100%'.
يدفع المشتري المبلغ، يأخذ السلعة، ويغادر مطمئنًا، قبل أن يظهر بعد أيام عطل لم يكن يعرف عنه شيئًا، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن إجابة: هل يتحمل المشتري الخسارة لأنه اشترى سلعة مستعملة؟ أم أن للبائع مسؤولية إذا كان يعلم بالعيب وأخفاه؟
القانون المدني الأردني يتضمن أحكامًا خاصة بضمان العيوب الخفية؛ إذ يعتبر البيع قائمًا على أساس خلو المبيع من العيوب، ويعطي المشتري، في حال ظهور عيب قديم، خيار رد المبيع أو قبوله بالثمن المسمى وفق الشروط القانونية. ويُعد العيب قديمًا إذا كان موجودًا في المبيع قبل البيع أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم، على أن يكون العيب خفيًا بحيث لا يستطيع الشخص العادي اكتشافه بمجرد فحص المبيع المعتاد.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية في صفقات المستعمل: كيف يثبت المواطن أن العيب كان موجودًا قبل أن يشتري السلعة؟
مواطنون يقولون إن بعض البائعين يكتفون بإبلاغ المشتري بأن السلعة 'مستعملة ولا يوجد عليها ضمان'، فيما يجد المشتري نفسه بعد ظهور العطل أمام فاتورة إصلاح قد تصل في بعض الحالات إلى مئات الدنانير، خصوصًا في السيارات والأجهزة الكهربائية.
ويقول أحد المواطنين إنه اشترى جهازًا مستعملًا بعد أن تأكد من عمله أمام البائع، لكنه اكتشف بعد أيام عطلًا في جزء أساسي منه، وعندما عاد إلى البائع كان الرد أن الجهاز بيع 'على وضعه'، ليجد نفسه أمام خيار دفع تكلفة الإصلاح أو الدخول في خلاف لإثبات أن العيب كان موجودًا قبل عملية البيع.
وفي سوق السيارات، تبدو المشكلة أكثر تعقيدًا؛ فعيب صغير غير مكتشف عند الشراء قد يتحول إلى فاتورة إصلاح كبيرة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمحرك أو ناقل الحركة أو الأنظمة الإلكترونية.
ولا يعني كون السلعة مستعملة أن المشتري يفقد تلقائيًا كل حقوقه؛ فوزارة الصناعة والتجارة تؤكد أن قانون حماية المستهلك يمنح المستهلك حقوقًا في الحصول على معلومات كاملة وصحيحة عن السلعة وشروط البيع، كما يوجب على المزود التأكد من جودة السلعة وصلاحيتها للاستعمال ومطابقتها للخصائص المعلن عنها.
لكن الخبراء يشددون على أن **البيع بين شخصين عاديين يختلف عن الشراء من تاجر أو مزود يمارس نشاطًا تجاريًا**، ولذلك فإن تحديد طبيعة الصفقة وإثبات العيب وتاريخ ظهوره ومدى علم البائع به تصبح عوامل أساسية عند النزاع.
وتكمن المشكلة الأكبر في أن كثيرًا من صفقات المستعمل تتم دون فاتورة أو عقد واضح، وأحيانًا دون أي إثبات مكتوب لما قاله البائع عن حالة السلعة، ما يجعل إثبات الحقوق أكثر صعوبة إذا ظهر العيب لاحقًا.
ولهذا ينصح مختصون المشتري قبل دفع ثمن أي سلعة مستعملة بالاحتفاظ بالإعلان والمراسلات، وتوثيق المواصفات التي ذكرها البائع، وفحص السلعة لدى مختص، والحصول على ما يثبت عملية البيع وحالة المنتج قدر الإمكان.
أما إذا كان الشراء من مزود تجاري وظهرت سلعة معيبة، فإن قانون حماية المستهلك يوفر للمستهلك حقوقًا تتعلق بالإرجاع ورد الثمن وفق الحالات التي حددها القانون. كما أن مديرية حماية المستهلك تستقبل الشكاوى وتعمل على التحقق منها ومحاولة الوصول إلى تسويات بين أطراف النزاع.
وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يواجه كل شخص يبحث عن صفقة أرخص:
هل السعر المنخفض فعلًا صفقة رابحة.. أم أن العيب المخفي قد يحول 'التوفير' إلى خسارة مضاعفة؟
ففي سوق المستعمل، لا تكفي عبارة **'شغال وما عليه شيء'
السؤال الأهم: ماذا يخفي ما لا تراه العين؟
أخبار اليوم - يلجأ كثير من الأردنيين إلى شراء السلع المستعملة بحثًا عن سعر أقل، سواء كانت سيارة أو هاتفًا أو جهازًا كهربائيًا أو قطعة أثاث، لكن الصفقة التي تبدو موفرة في البداية قد تتحول إلى خسارة كبيرة عندما يظهر عيب لم يكن ظاهرًا وقت الشراء.
المشكلة تبدأ غالبًا بجملة بسيطة: 'الجهاز ممتاز وما عليه شيء'.. 'السيارة ما فيها غير العافية'.. 'الهاتف شغال 100%'.
يدفع المشتري المبلغ، يأخذ السلعة، ويغادر مطمئنًا، قبل أن يظهر بعد أيام عطل لم يكن يعرف عنه شيئًا، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن إجابة: هل يتحمل المشتري الخسارة لأنه اشترى سلعة مستعملة؟ أم أن للبائع مسؤولية إذا كان يعلم بالعيب وأخفاه؟
القانون المدني الأردني يتضمن أحكامًا خاصة بضمان العيوب الخفية؛ إذ يعتبر البيع قائمًا على أساس خلو المبيع من العيوب، ويعطي المشتري، في حال ظهور عيب قديم، خيار رد المبيع أو قبوله بالثمن المسمى وفق الشروط القانونية. ويُعد العيب قديمًا إذا كان موجودًا في المبيع قبل البيع أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم، على أن يكون العيب خفيًا بحيث لا يستطيع الشخص العادي اكتشافه بمجرد فحص المبيع المعتاد.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية في صفقات المستعمل: كيف يثبت المواطن أن العيب كان موجودًا قبل أن يشتري السلعة؟
مواطنون يقولون إن بعض البائعين يكتفون بإبلاغ المشتري بأن السلعة 'مستعملة ولا يوجد عليها ضمان'، فيما يجد المشتري نفسه بعد ظهور العطل أمام فاتورة إصلاح قد تصل في بعض الحالات إلى مئات الدنانير، خصوصًا في السيارات والأجهزة الكهربائية.
ويقول أحد المواطنين إنه اشترى جهازًا مستعملًا بعد أن تأكد من عمله أمام البائع، لكنه اكتشف بعد أيام عطلًا في جزء أساسي منه، وعندما عاد إلى البائع كان الرد أن الجهاز بيع 'على وضعه'، ليجد نفسه أمام خيار دفع تكلفة الإصلاح أو الدخول في خلاف لإثبات أن العيب كان موجودًا قبل عملية البيع.
وفي سوق السيارات، تبدو المشكلة أكثر تعقيدًا؛ فعيب صغير غير مكتشف عند الشراء قد يتحول إلى فاتورة إصلاح كبيرة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمحرك أو ناقل الحركة أو الأنظمة الإلكترونية.
ولا يعني كون السلعة مستعملة أن المشتري يفقد تلقائيًا كل حقوقه؛ فوزارة الصناعة والتجارة تؤكد أن قانون حماية المستهلك يمنح المستهلك حقوقًا في الحصول على معلومات كاملة وصحيحة عن السلعة وشروط البيع، كما يوجب على المزود التأكد من جودة السلعة وصلاحيتها للاستعمال ومطابقتها للخصائص المعلن عنها.
لكن الخبراء يشددون على أن **البيع بين شخصين عاديين يختلف عن الشراء من تاجر أو مزود يمارس نشاطًا تجاريًا**، ولذلك فإن تحديد طبيعة الصفقة وإثبات العيب وتاريخ ظهوره ومدى علم البائع به تصبح عوامل أساسية عند النزاع.
وتكمن المشكلة الأكبر في أن كثيرًا من صفقات المستعمل تتم دون فاتورة أو عقد واضح، وأحيانًا دون أي إثبات مكتوب لما قاله البائع عن حالة السلعة، ما يجعل إثبات الحقوق أكثر صعوبة إذا ظهر العيب لاحقًا.
ولهذا ينصح مختصون المشتري قبل دفع ثمن أي سلعة مستعملة بالاحتفاظ بالإعلان والمراسلات، وتوثيق المواصفات التي ذكرها البائع، وفحص السلعة لدى مختص، والحصول على ما يثبت عملية البيع وحالة المنتج قدر الإمكان.
أما إذا كان الشراء من مزود تجاري وظهرت سلعة معيبة، فإن قانون حماية المستهلك يوفر للمستهلك حقوقًا تتعلق بالإرجاع ورد الثمن وفق الحالات التي حددها القانون. كما أن مديرية حماية المستهلك تستقبل الشكاوى وتعمل على التحقق منها ومحاولة الوصول إلى تسويات بين أطراف النزاع.
وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يواجه كل شخص يبحث عن صفقة أرخص:
هل السعر المنخفض فعلًا صفقة رابحة.. أم أن العيب المخفي قد يحول 'التوفير' إلى خسارة مضاعفة؟
ففي سوق المستعمل، لا تكفي عبارة **'شغال وما عليه شيء'
السؤال الأهم: ماذا يخفي ما لا تراه العين؟
التعليقات