أخبار اليوم - ساره الرفاعي
مع بداية كل صباح، يخرج آلاف الطلبة إلى مدارسهم وهم يحملون حقائبهم وكتبهم، لكن بعضهم يواجه في طريقه خطرًا لا علاقة له بالامتحانات أو صعوبة المناهج؛ كلاب ضالة تنتشر قرب المدارس وفي الشوارع والأحياء السكنية، وسط شكاوى متكررة ووعود بمعالجة المشكلة دون أن يشعر المواطن بحل حقيقي على الأرض.
المشكلة لم تعد مجرد مشهد عابر لكلب ضال في أحد الشوارع، بل تحولت إلى مصدر قلق يومي للأهالي، خصوصًا عندما تكون التجمعات قريبة من المدارس أو مواقف الحافلات والطرق التي يسلكها الأطفال للوصول إلى مقاعدهم الدراسية.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ماذا ينتظر المسؤولون حتى تتحول المشكلة من خطر محتمل إلى حادث فعلي؟
الأهالي لا يريدون حلولًا مؤقتة تظهر بعد وقوع حادث ثم تختفي، ولا يريدون أن تبقى القضية حبيسة الشكاوى والوعود. ما يريدونه هو خطة واضحة للتعامل مع انتشار الكلاب الضالة، خصوصًا في المناطق التي تشهد تجمعات كبيرة منها، وبما يضمن حماية الطلبة والمواطنين، وفي الوقت ذاته التعامل مع الحيوانات بطريقة مسؤولة وإنسانية.
وتزداد حساسية القضية عندما يتعلق الأمر بالمدارس؛ فالطفل الذي يخرج من منزله صباحًا يفترض أن تكون الطريق إلى مدرسته آمنة، وألا يضطر هو وذووه إلى التفكير في كيفية تجاوز مجموعة من الكلاب أو تغيير طريقه خوفًا من الاقتراب منها.
كما أن المسؤولية هنا لا يمكن أن تبقى معلقة بين أكثر من جهة؛ فالمواطن يريد أن يعرف من المسؤول عن معالجة المشكلة؟ وما الإجراءات المتخذة؟ وأين وصلت الخطط التي جرى الحديث عنها سابقًا؟
فالوعود وحدها لا تمنع كلبًا ضالًا من الوصول إلى بوابة مدرسة، ولا تحمي طفلًا من الخوف أثناء ذهابه أو عودته.
القضية اليوم ليست في وجود الكلاب بحد ذاته، وإنما في غياب الحل المستدام لإدارة أعدادها وانتشارها في المناطق السكنية وقرب المدارس. وبين حق المواطنين في الأمان وضرورة التعامل الإنساني مع الحيوانات، تبقى الدولة والجهات المعنية مطالبة بإيجاد حل عملي ومتوازن بدل ترك المشكلة تتوسع.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم الذي يطرحه الأهالي: كم مدرسة أخرى يجب أن تتحول محيطاتها إلى مصدر قلق قبل أن يصبح التعامل مع الكلاب الضالة أولوية حقيقية؟
فالمدرسة مكان للتعلم.. لا ساحة للخوف.
أخبار اليوم - ساره الرفاعي
مع بداية كل صباح، يخرج آلاف الطلبة إلى مدارسهم وهم يحملون حقائبهم وكتبهم، لكن بعضهم يواجه في طريقه خطرًا لا علاقة له بالامتحانات أو صعوبة المناهج؛ كلاب ضالة تنتشر قرب المدارس وفي الشوارع والأحياء السكنية، وسط شكاوى متكررة ووعود بمعالجة المشكلة دون أن يشعر المواطن بحل حقيقي على الأرض.
المشكلة لم تعد مجرد مشهد عابر لكلب ضال في أحد الشوارع، بل تحولت إلى مصدر قلق يومي للأهالي، خصوصًا عندما تكون التجمعات قريبة من المدارس أو مواقف الحافلات والطرق التي يسلكها الأطفال للوصول إلى مقاعدهم الدراسية.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ماذا ينتظر المسؤولون حتى تتحول المشكلة من خطر محتمل إلى حادث فعلي؟
الأهالي لا يريدون حلولًا مؤقتة تظهر بعد وقوع حادث ثم تختفي، ولا يريدون أن تبقى القضية حبيسة الشكاوى والوعود. ما يريدونه هو خطة واضحة للتعامل مع انتشار الكلاب الضالة، خصوصًا في المناطق التي تشهد تجمعات كبيرة منها، وبما يضمن حماية الطلبة والمواطنين، وفي الوقت ذاته التعامل مع الحيوانات بطريقة مسؤولة وإنسانية.
وتزداد حساسية القضية عندما يتعلق الأمر بالمدارس؛ فالطفل الذي يخرج من منزله صباحًا يفترض أن تكون الطريق إلى مدرسته آمنة، وألا يضطر هو وذووه إلى التفكير في كيفية تجاوز مجموعة من الكلاب أو تغيير طريقه خوفًا من الاقتراب منها.
كما أن المسؤولية هنا لا يمكن أن تبقى معلقة بين أكثر من جهة؛ فالمواطن يريد أن يعرف من المسؤول عن معالجة المشكلة؟ وما الإجراءات المتخذة؟ وأين وصلت الخطط التي جرى الحديث عنها سابقًا؟
فالوعود وحدها لا تمنع كلبًا ضالًا من الوصول إلى بوابة مدرسة، ولا تحمي طفلًا من الخوف أثناء ذهابه أو عودته.
القضية اليوم ليست في وجود الكلاب بحد ذاته، وإنما في غياب الحل المستدام لإدارة أعدادها وانتشارها في المناطق السكنية وقرب المدارس. وبين حق المواطنين في الأمان وضرورة التعامل الإنساني مع الحيوانات، تبقى الدولة والجهات المعنية مطالبة بإيجاد حل عملي ومتوازن بدل ترك المشكلة تتوسع.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم الذي يطرحه الأهالي: كم مدرسة أخرى يجب أن تتحول محيطاتها إلى مصدر قلق قبل أن يصبح التعامل مع الكلاب الضالة أولوية حقيقية؟
فالمدرسة مكان للتعلم.. لا ساحة للخوف.
أخبار اليوم - ساره الرفاعي
مع بداية كل صباح، يخرج آلاف الطلبة إلى مدارسهم وهم يحملون حقائبهم وكتبهم، لكن بعضهم يواجه في طريقه خطرًا لا علاقة له بالامتحانات أو صعوبة المناهج؛ كلاب ضالة تنتشر قرب المدارس وفي الشوارع والأحياء السكنية، وسط شكاوى متكررة ووعود بمعالجة المشكلة دون أن يشعر المواطن بحل حقيقي على الأرض.
المشكلة لم تعد مجرد مشهد عابر لكلب ضال في أحد الشوارع، بل تحولت إلى مصدر قلق يومي للأهالي، خصوصًا عندما تكون التجمعات قريبة من المدارس أو مواقف الحافلات والطرق التي يسلكها الأطفال للوصول إلى مقاعدهم الدراسية.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: ماذا ينتظر المسؤولون حتى تتحول المشكلة من خطر محتمل إلى حادث فعلي؟
الأهالي لا يريدون حلولًا مؤقتة تظهر بعد وقوع حادث ثم تختفي، ولا يريدون أن تبقى القضية حبيسة الشكاوى والوعود. ما يريدونه هو خطة واضحة للتعامل مع انتشار الكلاب الضالة، خصوصًا في المناطق التي تشهد تجمعات كبيرة منها، وبما يضمن حماية الطلبة والمواطنين، وفي الوقت ذاته التعامل مع الحيوانات بطريقة مسؤولة وإنسانية.
وتزداد حساسية القضية عندما يتعلق الأمر بالمدارس؛ فالطفل الذي يخرج من منزله صباحًا يفترض أن تكون الطريق إلى مدرسته آمنة، وألا يضطر هو وذووه إلى التفكير في كيفية تجاوز مجموعة من الكلاب أو تغيير طريقه خوفًا من الاقتراب منها.
كما أن المسؤولية هنا لا يمكن أن تبقى معلقة بين أكثر من جهة؛ فالمواطن يريد أن يعرف من المسؤول عن معالجة المشكلة؟ وما الإجراءات المتخذة؟ وأين وصلت الخطط التي جرى الحديث عنها سابقًا؟
فالوعود وحدها لا تمنع كلبًا ضالًا من الوصول إلى بوابة مدرسة، ولا تحمي طفلًا من الخوف أثناء ذهابه أو عودته.
القضية اليوم ليست في وجود الكلاب بحد ذاته، وإنما في غياب الحل المستدام لإدارة أعدادها وانتشارها في المناطق السكنية وقرب المدارس. وبين حق المواطنين في الأمان وضرورة التعامل الإنساني مع الحيوانات، تبقى الدولة والجهات المعنية مطالبة بإيجاد حل عملي ومتوازن بدل ترك المشكلة تتوسع.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم الذي يطرحه الأهالي: كم مدرسة أخرى يجب أن تتحول محيطاتها إلى مصدر قلق قبل أن يصبح التعامل مع الكلاب الضالة أولوية حقيقية؟
فالمدرسة مكان للتعلم.. لا ساحة للخوف.
التعليقات