أخبار اليوم - تالا الفقيه - مع بداية عام دراسي جديد، يعود الحديث عن المناهج والكتب والقرطاسية والزي المدرسي، لكن هناك جانباً آخر يستحق أن نتوقف عنده بجدية: كيف نحافظ على البعد التربوي في المؤسسات التعليمية بعيداً عن المظاهر والضغوط الاجتماعية والمادية؟
في السنوات الأخيرة، أصبحت بعض المناسبات والاحتفالات المدرسية، من أعياد الميلاد إلى الفعاليات التي تتطلب ملابس أو هدايا أو تجهيزات خاصة، جزءاً متكرراً من الحياة اليومية للأطفال. وفي الأصل، لا مشكلة في الاحتفال أو إدخال الفرح إلى نفوس الأطفال، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الأنشطة من وسيلة للترفيه والتواصل إلى مساحة للمقارنة والتنافس والاستعراض.
فالطفل الذي يأتي إلى المدرسة مرتدياً ملابس أو حاملاً هدية تختلف عن زملائه، قد لا يرى الأمر مجرد مناسبة عابرة؛ بل قد يبدأ، بوعي أو من دونه، في مقارنة نفسه بالآخرين. ومن هنا يمكن أن تتسلل مشاعر الغيرة أو الإحراج أو الشعور بالنقص إلى بيئة يفترض أن تكون آمنة وعادلة لجميع الأطفال.
الأمر لا يتعلق فقط بالقدرة المادية. فهناك أهالٍ يمرون بظروف مالية صعبة، وآخرون يعيشون ضغوطاً نفسية أو أسرية، وقد يجدون أنفسهم أمام سلسلة من المتطلبات غير الضرورية التي يصعب رفضها خوفاً من أن يشعر طفلهم بأنه مختلف عن زملائه.
وهنا يأتي دور المؤسسات التعليمية، التي يفترض أن تضع المصلحة التربوية والنفسية للطفل قبل أي اعتبار آخر. فالمدرسة ليست مكاناً لتكريس الفوارق الاجتماعية، ولا ينبغي أن يصبح الطفل مضطراً لمجاراة مستوى إنفاق زملائه حتى يشعر بأنه مقبول بينهم.
كما أن المسؤولية لا تقع على المدارس وحدها؛ فالأهل أيضاً شركاء أساسيون في هذه المعادلة. ومن المهم أن نعيد النظر في ثقافة الاحتفالات والهدايا، وأن نسأل أنفسنا: هل يحتاج الطفل فعلاً إلى هدية باهظة أو ملابس خاصة كي يشعر بالفرح؟ وهل كل مناسبة تستحق أن تتحول إلى التزام مادي جديد على الأسرة؟
ربما نحتاج إلى العودة إلى فكرة بسيطة لكنها أساسية: التربية ليست في قيمة الهدية، ولا في ثمن الملابس، ولا في حجم الحفلة. التربية في القيم التي نزرعها في الطفل؛ في المشاركة، والاحترام، والتعاون، وقبول الاختلاف، وعدم قياس قيمة الإنسان بما يملك.
ومع انطلاق عام دراسي جديد، لعلها فرصة لأن تعيد المؤسسات التعليمية والأسر معاً ضبط البوصلة: أن تكون المناسبات وسيلة للفرح لا للمقارنة، وأن تكون المدرسة مساحة للتعلم وبناء الشخصية لا للمنافسة المادية، وأن يشعر كل طفل بأنه جزء من المجتمع المدرسي، بغض النظر عن قدرة أسرته على الإنفاق.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - مع بداية عام دراسي جديد، يعود الحديث عن المناهج والكتب والقرطاسية والزي المدرسي، لكن هناك جانباً آخر يستحق أن نتوقف عنده بجدية: كيف نحافظ على البعد التربوي في المؤسسات التعليمية بعيداً عن المظاهر والضغوط الاجتماعية والمادية؟
في السنوات الأخيرة، أصبحت بعض المناسبات والاحتفالات المدرسية، من أعياد الميلاد إلى الفعاليات التي تتطلب ملابس أو هدايا أو تجهيزات خاصة، جزءاً متكرراً من الحياة اليومية للأطفال. وفي الأصل، لا مشكلة في الاحتفال أو إدخال الفرح إلى نفوس الأطفال، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الأنشطة من وسيلة للترفيه والتواصل إلى مساحة للمقارنة والتنافس والاستعراض.
فالطفل الذي يأتي إلى المدرسة مرتدياً ملابس أو حاملاً هدية تختلف عن زملائه، قد لا يرى الأمر مجرد مناسبة عابرة؛ بل قد يبدأ، بوعي أو من دونه، في مقارنة نفسه بالآخرين. ومن هنا يمكن أن تتسلل مشاعر الغيرة أو الإحراج أو الشعور بالنقص إلى بيئة يفترض أن تكون آمنة وعادلة لجميع الأطفال.
الأمر لا يتعلق فقط بالقدرة المادية. فهناك أهالٍ يمرون بظروف مالية صعبة، وآخرون يعيشون ضغوطاً نفسية أو أسرية، وقد يجدون أنفسهم أمام سلسلة من المتطلبات غير الضرورية التي يصعب رفضها خوفاً من أن يشعر طفلهم بأنه مختلف عن زملائه.
وهنا يأتي دور المؤسسات التعليمية، التي يفترض أن تضع المصلحة التربوية والنفسية للطفل قبل أي اعتبار آخر. فالمدرسة ليست مكاناً لتكريس الفوارق الاجتماعية، ولا ينبغي أن يصبح الطفل مضطراً لمجاراة مستوى إنفاق زملائه حتى يشعر بأنه مقبول بينهم.
كما أن المسؤولية لا تقع على المدارس وحدها؛ فالأهل أيضاً شركاء أساسيون في هذه المعادلة. ومن المهم أن نعيد النظر في ثقافة الاحتفالات والهدايا، وأن نسأل أنفسنا: هل يحتاج الطفل فعلاً إلى هدية باهظة أو ملابس خاصة كي يشعر بالفرح؟ وهل كل مناسبة تستحق أن تتحول إلى التزام مادي جديد على الأسرة؟
ربما نحتاج إلى العودة إلى فكرة بسيطة لكنها أساسية: التربية ليست في قيمة الهدية، ولا في ثمن الملابس، ولا في حجم الحفلة. التربية في القيم التي نزرعها في الطفل؛ في المشاركة، والاحترام، والتعاون، وقبول الاختلاف، وعدم قياس قيمة الإنسان بما يملك.
ومع انطلاق عام دراسي جديد، لعلها فرصة لأن تعيد المؤسسات التعليمية والأسر معاً ضبط البوصلة: أن تكون المناسبات وسيلة للفرح لا للمقارنة، وأن تكون المدرسة مساحة للتعلم وبناء الشخصية لا للمنافسة المادية، وأن يشعر كل طفل بأنه جزء من المجتمع المدرسي، بغض النظر عن قدرة أسرته على الإنفاق.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - مع بداية عام دراسي جديد، يعود الحديث عن المناهج والكتب والقرطاسية والزي المدرسي، لكن هناك جانباً آخر يستحق أن نتوقف عنده بجدية: كيف نحافظ على البعد التربوي في المؤسسات التعليمية بعيداً عن المظاهر والضغوط الاجتماعية والمادية؟
في السنوات الأخيرة، أصبحت بعض المناسبات والاحتفالات المدرسية، من أعياد الميلاد إلى الفعاليات التي تتطلب ملابس أو هدايا أو تجهيزات خاصة، جزءاً متكرراً من الحياة اليومية للأطفال. وفي الأصل، لا مشكلة في الاحتفال أو إدخال الفرح إلى نفوس الأطفال، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الأنشطة من وسيلة للترفيه والتواصل إلى مساحة للمقارنة والتنافس والاستعراض.
فالطفل الذي يأتي إلى المدرسة مرتدياً ملابس أو حاملاً هدية تختلف عن زملائه، قد لا يرى الأمر مجرد مناسبة عابرة؛ بل قد يبدأ، بوعي أو من دونه، في مقارنة نفسه بالآخرين. ومن هنا يمكن أن تتسلل مشاعر الغيرة أو الإحراج أو الشعور بالنقص إلى بيئة يفترض أن تكون آمنة وعادلة لجميع الأطفال.
الأمر لا يتعلق فقط بالقدرة المادية. فهناك أهالٍ يمرون بظروف مالية صعبة، وآخرون يعيشون ضغوطاً نفسية أو أسرية، وقد يجدون أنفسهم أمام سلسلة من المتطلبات غير الضرورية التي يصعب رفضها خوفاً من أن يشعر طفلهم بأنه مختلف عن زملائه.
وهنا يأتي دور المؤسسات التعليمية، التي يفترض أن تضع المصلحة التربوية والنفسية للطفل قبل أي اعتبار آخر. فالمدرسة ليست مكاناً لتكريس الفوارق الاجتماعية، ولا ينبغي أن يصبح الطفل مضطراً لمجاراة مستوى إنفاق زملائه حتى يشعر بأنه مقبول بينهم.
كما أن المسؤولية لا تقع على المدارس وحدها؛ فالأهل أيضاً شركاء أساسيون في هذه المعادلة. ومن المهم أن نعيد النظر في ثقافة الاحتفالات والهدايا، وأن نسأل أنفسنا: هل يحتاج الطفل فعلاً إلى هدية باهظة أو ملابس خاصة كي يشعر بالفرح؟ وهل كل مناسبة تستحق أن تتحول إلى التزام مادي جديد على الأسرة؟
ربما نحتاج إلى العودة إلى فكرة بسيطة لكنها أساسية: التربية ليست في قيمة الهدية، ولا في ثمن الملابس، ولا في حجم الحفلة. التربية في القيم التي نزرعها في الطفل؛ في المشاركة، والاحترام، والتعاون، وقبول الاختلاف، وعدم قياس قيمة الإنسان بما يملك.
ومع انطلاق عام دراسي جديد، لعلها فرصة لأن تعيد المؤسسات التعليمية والأسر معاً ضبط البوصلة: أن تكون المناسبات وسيلة للفرح لا للمقارنة، وأن تكون المدرسة مساحة للتعلم وبناء الشخصية لا للمنافسة المادية، وأن يشعر كل طفل بأنه جزء من المجتمع المدرسي، بغض النظر عن قدرة أسرته على الإنفاق.
التعليقات