أخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم يعد الطالب الجامعي يقضي يومه بين المحاضرات والكتب فقط؛ فعدد متزايد من الطلبة يحاولون الجمع بين الدراسة والعمل، إما لتأمين مصاريفهم الجامعية والشخصية، أو لمساعدة أسرهم، أو لاكتساب خبرة قبل التخرج.
لكن الجمع بين الطرفين ليس سهلًا دائمًا، خصوصًا عندما تتعارض ساعات العمل مع مواعيد المحاضرات، أو عندما ترتبط نسبة الحضور بالسماح للطالب بالتقدم للامتحان.
طالب يعمل لساعات طويلة قد يجد نفسه أمام خيار صعب: هل يحافظ على مصدر دخله أم يحافظ على حضوره الجامعي؟
المشكلة تصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة للطلبة الذين يعملون في وظائف لا تسمح بمرونة في ساعات الدوام، إذ لا يستطيع الطالب في كثير من الأحيان مغادرة عمله لحضور محاضرة واحدة ثم العودة، خصوصًا إذا كان يعتمد على هذا الدخل لتغطية تكاليف الدراسة والمواصلات.
وفي المقابل، ترى الجامعات أن الحضور جزء أساسي من العملية التعليمية، وأن الالتزام بالمحاضرات يضمن تفاعل الطالب مع المدرس والمادة، ولا يمكن أن تتحول الدراسة الجامعية إلى تعليم عن بُعد بشكل غير معلن.
لكن السؤال الذي يطرحه الطلبة العاملون مختلف: هل يمكن تطبيق أنظمة الحضور بطريقة أكثر مرونة، تراعي ظروف الطالب دون أن تؤثر على جودة التعليم؟
فبعض الطلبة لا يغيبون عن المحاضرات بسبب الإهمال أو عدم الاهتمام بالدراسة، وإنما لأن لديهم التزامات وظيفية لا يستطيعون التخلي عنها، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الاعتماد الكامل على الأسرة.
وتبرز هنا الحاجة إلى حلول أكثر مرونة، مثل توفير شعب في أوقات مختلفة، أو إتاحة بعض المحاضرات إلكترونيًا، أو اعتماد ترتيبات خاصة للطلبة الذين يثبتون وجودهم في سوق العمل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الحد الأدنى المطلوب من الحضور والتحصيل الأكاديمي.
القضية في النهاية ليست بين طالب يريد الغياب وجامعة تريد الحضور، وإنما بين واقع اقتصادي يدفع بعض الطلبة إلى العمل، ونظام أكاديمي يحتاج إلى الالتزام.
ويبقى السؤال: هل أنظمة الحضور الجامعي مصممة لطالب متفرغ للدراسة فقط، أم أنها قادرة على استيعاب طالب يدرس ويعمل في الوقت نفسه؟
أخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم يعد الطالب الجامعي يقضي يومه بين المحاضرات والكتب فقط؛ فعدد متزايد من الطلبة يحاولون الجمع بين الدراسة والعمل، إما لتأمين مصاريفهم الجامعية والشخصية، أو لمساعدة أسرهم، أو لاكتساب خبرة قبل التخرج.
لكن الجمع بين الطرفين ليس سهلًا دائمًا، خصوصًا عندما تتعارض ساعات العمل مع مواعيد المحاضرات، أو عندما ترتبط نسبة الحضور بالسماح للطالب بالتقدم للامتحان.
طالب يعمل لساعات طويلة قد يجد نفسه أمام خيار صعب: هل يحافظ على مصدر دخله أم يحافظ على حضوره الجامعي؟
المشكلة تصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة للطلبة الذين يعملون في وظائف لا تسمح بمرونة في ساعات الدوام، إذ لا يستطيع الطالب في كثير من الأحيان مغادرة عمله لحضور محاضرة واحدة ثم العودة، خصوصًا إذا كان يعتمد على هذا الدخل لتغطية تكاليف الدراسة والمواصلات.
وفي المقابل، ترى الجامعات أن الحضور جزء أساسي من العملية التعليمية، وأن الالتزام بالمحاضرات يضمن تفاعل الطالب مع المدرس والمادة، ولا يمكن أن تتحول الدراسة الجامعية إلى تعليم عن بُعد بشكل غير معلن.
لكن السؤال الذي يطرحه الطلبة العاملون مختلف: هل يمكن تطبيق أنظمة الحضور بطريقة أكثر مرونة، تراعي ظروف الطالب دون أن تؤثر على جودة التعليم؟
فبعض الطلبة لا يغيبون عن المحاضرات بسبب الإهمال أو عدم الاهتمام بالدراسة، وإنما لأن لديهم التزامات وظيفية لا يستطيعون التخلي عنها، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الاعتماد الكامل على الأسرة.
وتبرز هنا الحاجة إلى حلول أكثر مرونة، مثل توفير شعب في أوقات مختلفة، أو إتاحة بعض المحاضرات إلكترونيًا، أو اعتماد ترتيبات خاصة للطلبة الذين يثبتون وجودهم في سوق العمل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الحد الأدنى المطلوب من الحضور والتحصيل الأكاديمي.
القضية في النهاية ليست بين طالب يريد الغياب وجامعة تريد الحضور، وإنما بين واقع اقتصادي يدفع بعض الطلبة إلى العمل، ونظام أكاديمي يحتاج إلى الالتزام.
ويبقى السؤال: هل أنظمة الحضور الجامعي مصممة لطالب متفرغ للدراسة فقط، أم أنها قادرة على استيعاب طالب يدرس ويعمل في الوقت نفسه؟
أخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم يعد الطالب الجامعي يقضي يومه بين المحاضرات والكتب فقط؛ فعدد متزايد من الطلبة يحاولون الجمع بين الدراسة والعمل، إما لتأمين مصاريفهم الجامعية والشخصية، أو لمساعدة أسرهم، أو لاكتساب خبرة قبل التخرج.
لكن الجمع بين الطرفين ليس سهلًا دائمًا، خصوصًا عندما تتعارض ساعات العمل مع مواعيد المحاضرات، أو عندما ترتبط نسبة الحضور بالسماح للطالب بالتقدم للامتحان.
طالب يعمل لساعات طويلة قد يجد نفسه أمام خيار صعب: هل يحافظ على مصدر دخله أم يحافظ على حضوره الجامعي؟
المشكلة تصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة للطلبة الذين يعملون في وظائف لا تسمح بمرونة في ساعات الدوام، إذ لا يستطيع الطالب في كثير من الأحيان مغادرة عمله لحضور محاضرة واحدة ثم العودة، خصوصًا إذا كان يعتمد على هذا الدخل لتغطية تكاليف الدراسة والمواصلات.
وفي المقابل، ترى الجامعات أن الحضور جزء أساسي من العملية التعليمية، وأن الالتزام بالمحاضرات يضمن تفاعل الطالب مع المدرس والمادة، ولا يمكن أن تتحول الدراسة الجامعية إلى تعليم عن بُعد بشكل غير معلن.
لكن السؤال الذي يطرحه الطلبة العاملون مختلف: هل يمكن تطبيق أنظمة الحضور بطريقة أكثر مرونة، تراعي ظروف الطالب دون أن تؤثر على جودة التعليم؟
فبعض الطلبة لا يغيبون عن المحاضرات بسبب الإهمال أو عدم الاهتمام بالدراسة، وإنما لأن لديهم التزامات وظيفية لا يستطيعون التخلي عنها، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الاعتماد الكامل على الأسرة.
وتبرز هنا الحاجة إلى حلول أكثر مرونة، مثل توفير شعب في أوقات مختلفة، أو إتاحة بعض المحاضرات إلكترونيًا، أو اعتماد ترتيبات خاصة للطلبة الذين يثبتون وجودهم في سوق العمل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الحد الأدنى المطلوب من الحضور والتحصيل الأكاديمي.
القضية في النهاية ليست بين طالب يريد الغياب وجامعة تريد الحضور، وإنما بين واقع اقتصادي يدفع بعض الطلبة إلى العمل، ونظام أكاديمي يحتاج إلى الالتزام.
ويبقى السؤال: هل أنظمة الحضور الجامعي مصممة لطالب متفرغ للدراسة فقط، أم أنها قادرة على استيعاب طالب يدرس ويعمل في الوقت نفسه؟
التعليقات