اخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم تعد مشاهد الباصات المكتظة في شوارع عمّان مجرد صورة عابرة، بل تحولت إلى قضية تثير جدلًا بين المواطنين، خصوصًا عندما يجد الراكب نفسه أمام خيارين: الانتظار طويلًا على الطريق، أو الصعود إلى باص ممتلئ والوقوف داخله.
وفي أعقاب تداول مشهد لباص على خط صويلح – الجامعة – وسط البلد، ظهرت آراء متباينة بين المواطنين؛ فريق رأى أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الراكب الذي يقرر الصعود رغم عدم وجود مقعد، وفريق آخر رأى أن تحميل الباص فوق طاقته لا يمكن تبريره بحجة حاجة الناس للمواصلات.
أحد المواطنين اختصر وجهة النظر الأولى بالقول: «لا تلوم السائق، لوم نفسك.. ما حدا جابرك تطلع هيك طلعات»، فيما قال آخر إن الخطأ يقع على كل من يقبل بالصعود إلى الباص وهو يرى أنه ممتلئ أصلًا.
لكن في المقابل، ظهرت أصوات أكثر انتقادًا للمشهد، معتبرة أن القضية لا تتعلق فقط بخيار الراكب، بل بضرورة ضبط عملية تحميل الركاب من الأساس، إذ أشار أحد المعلقين إلى أن السائق لو لم يتوقف للركاب الزائدين لما تمكنوا من الصعود، متسائلًا ضمنيًا عن دور السائق في منع التجاوز.
وبين هذا وذاك، دافع مواطنون عن سائق الباص، معتبرين أن ظروف العمل وضغط الركاب لا يمكن تجاهلها. وكتب أحدهم: «الله يعطيه العافية شوفير الباص»، فيما طالب آخرون الركاب باحترام السائق وعدم تصويره أو إحراجه أمام الناس.
المفارقة أن بعض التعليقات تعاملت مع الوقوف داخل الباص باعتباره أمرًا طبيعيًا ومعتادًا، بل شبّه أحد المواطنين الأمر بما يحدث في دول أخرى، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى ضرورة وجود مرابط أو وسائل تساعد الراكب على التوازن أثناء الحركة والتوقف.
وفي تعليق آخر، عبّر أحد المواطنين عن جوهر الأزمة بطريقة مختلفة، معتبرًا أن الراكب الذي يصعد له حق، والمنتظر في الشارع له حق أيضًا، خصوصًا مع الانتظار الطويل تحت الشمس.
وهنا تتجاوز القضية صورة باص مزدحم إلى سؤال أكبر: هل أصبح المواطن مضطرًا للمخاطرة بسلامته حتى يصل إلى عمله أو جامعته أو منزله؟
فالمواطن الذي ينتظر وقتًا طويلًا قد يشعر أنه لا يملك رفاهية رفض الباص المكتظ، بينما السائق قد يرى أمامه عشرات الركاب الذين ينتظرون، وكل منهم يريد الوصول في أسرع وقت.
وبين حاجة المواطن، وضغط السائق، ومسؤولية الجهات المشغلة والرقابية، تبقى سلامة الراكب هي الحلقة التي يجب ألا تضيع في منتصف هذا الجدل.
فإذا كان الركوب وقوفًا أمرًا مقبولًا، فأين الحد الفاصل بين «باص مزدحم» و«باص أصبح تحميله خطرًا على من بداخله»؟
والسؤال الأهم: هل الحل أن نقول للمواطن «لا تركب».. أم أن المطلوب توفير نقل عام يجعله أصلًا غير مضطر للاختيار بين الانتظار الطويل والمخاطرة؟
اخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم تعد مشاهد الباصات المكتظة في شوارع عمّان مجرد صورة عابرة، بل تحولت إلى قضية تثير جدلًا بين المواطنين، خصوصًا عندما يجد الراكب نفسه أمام خيارين: الانتظار طويلًا على الطريق، أو الصعود إلى باص ممتلئ والوقوف داخله.
وفي أعقاب تداول مشهد لباص على خط صويلح – الجامعة – وسط البلد، ظهرت آراء متباينة بين المواطنين؛ فريق رأى أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الراكب الذي يقرر الصعود رغم عدم وجود مقعد، وفريق آخر رأى أن تحميل الباص فوق طاقته لا يمكن تبريره بحجة حاجة الناس للمواصلات.
أحد المواطنين اختصر وجهة النظر الأولى بالقول: «لا تلوم السائق، لوم نفسك.. ما حدا جابرك تطلع هيك طلعات»، فيما قال آخر إن الخطأ يقع على كل من يقبل بالصعود إلى الباص وهو يرى أنه ممتلئ أصلًا.
لكن في المقابل، ظهرت أصوات أكثر انتقادًا للمشهد، معتبرة أن القضية لا تتعلق فقط بخيار الراكب، بل بضرورة ضبط عملية تحميل الركاب من الأساس، إذ أشار أحد المعلقين إلى أن السائق لو لم يتوقف للركاب الزائدين لما تمكنوا من الصعود، متسائلًا ضمنيًا عن دور السائق في منع التجاوز.
وبين هذا وذاك، دافع مواطنون عن سائق الباص، معتبرين أن ظروف العمل وضغط الركاب لا يمكن تجاهلها. وكتب أحدهم: «الله يعطيه العافية شوفير الباص»، فيما طالب آخرون الركاب باحترام السائق وعدم تصويره أو إحراجه أمام الناس.
المفارقة أن بعض التعليقات تعاملت مع الوقوف داخل الباص باعتباره أمرًا طبيعيًا ومعتادًا، بل شبّه أحد المواطنين الأمر بما يحدث في دول أخرى، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى ضرورة وجود مرابط أو وسائل تساعد الراكب على التوازن أثناء الحركة والتوقف.
وفي تعليق آخر، عبّر أحد المواطنين عن جوهر الأزمة بطريقة مختلفة، معتبرًا أن الراكب الذي يصعد له حق، والمنتظر في الشارع له حق أيضًا، خصوصًا مع الانتظار الطويل تحت الشمس.
وهنا تتجاوز القضية صورة باص مزدحم إلى سؤال أكبر: هل أصبح المواطن مضطرًا للمخاطرة بسلامته حتى يصل إلى عمله أو جامعته أو منزله؟
فالمواطن الذي ينتظر وقتًا طويلًا قد يشعر أنه لا يملك رفاهية رفض الباص المكتظ، بينما السائق قد يرى أمامه عشرات الركاب الذين ينتظرون، وكل منهم يريد الوصول في أسرع وقت.
وبين حاجة المواطن، وضغط السائق، ومسؤولية الجهات المشغلة والرقابية، تبقى سلامة الراكب هي الحلقة التي يجب ألا تضيع في منتصف هذا الجدل.
فإذا كان الركوب وقوفًا أمرًا مقبولًا، فأين الحد الفاصل بين «باص مزدحم» و«باص أصبح تحميله خطرًا على من بداخله»؟
والسؤال الأهم: هل الحل أن نقول للمواطن «لا تركب».. أم أن المطلوب توفير نقل عام يجعله أصلًا غير مضطر للاختيار بين الانتظار الطويل والمخاطرة؟
اخبار اليوم - ساره الرفاعي
لم تعد مشاهد الباصات المكتظة في شوارع عمّان مجرد صورة عابرة، بل تحولت إلى قضية تثير جدلًا بين المواطنين، خصوصًا عندما يجد الراكب نفسه أمام خيارين: الانتظار طويلًا على الطريق، أو الصعود إلى باص ممتلئ والوقوف داخله.
وفي أعقاب تداول مشهد لباص على خط صويلح – الجامعة – وسط البلد، ظهرت آراء متباينة بين المواطنين؛ فريق رأى أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الراكب الذي يقرر الصعود رغم عدم وجود مقعد، وفريق آخر رأى أن تحميل الباص فوق طاقته لا يمكن تبريره بحجة حاجة الناس للمواصلات.
أحد المواطنين اختصر وجهة النظر الأولى بالقول: «لا تلوم السائق، لوم نفسك.. ما حدا جابرك تطلع هيك طلعات»، فيما قال آخر إن الخطأ يقع على كل من يقبل بالصعود إلى الباص وهو يرى أنه ممتلئ أصلًا.
لكن في المقابل، ظهرت أصوات أكثر انتقادًا للمشهد، معتبرة أن القضية لا تتعلق فقط بخيار الراكب، بل بضرورة ضبط عملية تحميل الركاب من الأساس، إذ أشار أحد المعلقين إلى أن السائق لو لم يتوقف للركاب الزائدين لما تمكنوا من الصعود، متسائلًا ضمنيًا عن دور السائق في منع التجاوز.
وبين هذا وذاك، دافع مواطنون عن سائق الباص، معتبرين أن ظروف العمل وضغط الركاب لا يمكن تجاهلها. وكتب أحدهم: «الله يعطيه العافية شوفير الباص»، فيما طالب آخرون الركاب باحترام السائق وعدم تصويره أو إحراجه أمام الناس.
المفارقة أن بعض التعليقات تعاملت مع الوقوف داخل الباص باعتباره أمرًا طبيعيًا ومعتادًا، بل شبّه أحد المواطنين الأمر بما يحدث في دول أخرى، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى ضرورة وجود مرابط أو وسائل تساعد الراكب على التوازن أثناء الحركة والتوقف.
وفي تعليق آخر، عبّر أحد المواطنين عن جوهر الأزمة بطريقة مختلفة، معتبرًا أن الراكب الذي يصعد له حق، والمنتظر في الشارع له حق أيضًا، خصوصًا مع الانتظار الطويل تحت الشمس.
وهنا تتجاوز القضية صورة باص مزدحم إلى سؤال أكبر: هل أصبح المواطن مضطرًا للمخاطرة بسلامته حتى يصل إلى عمله أو جامعته أو منزله؟
فالمواطن الذي ينتظر وقتًا طويلًا قد يشعر أنه لا يملك رفاهية رفض الباص المكتظ، بينما السائق قد يرى أمامه عشرات الركاب الذين ينتظرون، وكل منهم يريد الوصول في أسرع وقت.
وبين حاجة المواطن، وضغط السائق، ومسؤولية الجهات المشغلة والرقابية، تبقى سلامة الراكب هي الحلقة التي يجب ألا تضيع في منتصف هذا الجدل.
فإذا كان الركوب وقوفًا أمرًا مقبولًا، فأين الحد الفاصل بين «باص مزدحم» و«باص أصبح تحميله خطرًا على من بداخله»؟
والسؤال الأهم: هل الحل أن نقول للمواطن «لا تركب».. أم أن المطلوب توفير نقل عام يجعله أصلًا غير مضطر للاختيار بين الانتظار الطويل والمخاطرة؟
التعليقات