أخبار اليوم - يحدد البرتغالي جوزيه مورينيو بوضوح قائمة لاعبيه الذين لا يمكن المساس بهم، ولا تحتاج إلى بحث طويل لاكتشاف هويتهم، إذ يكفي النظر إلى التشكيلة الأساسية لريال مدريد منذ بداية الموسم.
مبابي، فينيسيوس، بيلينجهام، فالفيردي وكورتوا، هم حتى الآن اللاعبون الخمسة الوحيدون الذين بدأوا جميع المباريات الرسمية الست مع المدرب البرتغالي، ليشكلوا بذلك الركائز الأساسية التي يبني عليها مورينيو مشروع ريال مدريد الجديد.
خمسة أسماء، وخمسة أدوار مختلفة، لكن القاسم المشترك بينها هو الثقة المطلقة من المدرب البرتغالي، الذي منح هذا الخماسي الأولوية منذ انطلاق الموسم، في وقت بدأت فيه ملامح فريقه تتشكل بصورة أكثر وضوحًا.
بصراحة، لطالما حجز اللاعبون الخمسة مكانة خاصة في تشكيلة ريال مدريد، ونادرًا ما كان أحدهم يبدأ مباراة مهمة من على مقاعد البدلاء. لكن الوضع في الموسم الماضي، وفي المرحلة نفسها تقريبًا، كان مختلفًا بعض الشيء.
كان جود بيلينجهام لا يزال يتعافى من إصابة في كتفه، بينما كان فينيسيوس جونيور يتناوب بين المشاركة أساسيًا والجلوس على مقاعد البدلاء وذلك حسبما أفادت صحيفة 'ماركا' الإسبانية.
أما مع مورينيو، فقد سارت الأمور بصورة أكثر سلاسة، من دون انتكاسات أو مفاجآت كبيرة، وكانت النتيجة خمسة انتصارات في ست مباريات، مع اعتماد واضح على الخماسي الذي أصبح يمثل العمود الفقري للفريق.
مورينيو لم يكتفِ بمنحهم الثقة، بل أعاد توظيف بعضهم بالشكل الذي يعتقد أنه يخدم الفريق بصورة أفضل، وهو ما ظهر بوضوح في الأدوار الجديدة التي حصل عليها عدد من هؤلاء اللاعبين.
مبابي.. ماكينة الأهداف
يأتي كيليان مبابي في مقدمة هذا الخماسي من حيث الأداء والأرقام، بعدما بدأ الموسم بصورة هجومية مذهلة، وسجل سبعة أهداف خلال ست مباريات فقط.
هذا المعدل التهديفي الاستثنائي يفتح الباب أمام الفرنسي لتحقيق أرقام ضخمة بقميص ريال مدريد، إذ إنه إذا حافظ على مستواه الحالي، فقد يصل إلى حاجز 100 هدف مع النادي خلال موسمين فقط، ولا يفصله عن هذا الرقم سوى سبعة أهداف إضافية.
ولا شك أن كريستيانو رونالدو، الذي يمثل قدوة لا يمكن تجاهلها بالنسبة إلى مبابي، حاضر في حسابات المهاجم الفرنسي. فقد نجح النجم البرتغالي في الوصول إلى هذا الرقم خلال موسمه الثالث مع ريال مدريد، بينما يبدو أن مبابي وضع الثاني من نوفمبر موعدًا على تقويمه، باعتباره التاريخ الذي يستهدف خلاله معادلة الرقم القياسي التهديفي لمثله الأعلى.
وبالنظر إلى بدايته الحالية، يبدو أن مبابي يعيش أحد أفضل فتراته منذ وصوله إلى العاصمة الإسبانية، وهو ما يفسر مكانته الخاصة في حسابات مورينيو.
فينيسيوس.. انتظار الانفجار
على الجانب الآخر، لا يزال شريكه في الخط الهجومي، فينيسيوس جونيور، ينتظر استعادة أفضل مستوياته.
سجل البرازيلي هدفًا واحدًا فقط في الدوري، إلى جانب ثلاث تمريرات حاسمة، ولم يظهر حتى الآن بالوضوح الهجومي المعتاد منه، إذ لا تزال اللمسة الأخيرة والدقة أمام المرمى بعيدتين عن المستوى الذي اعتاد جمهور ريال مدريد رؤيته منه.
لكن هناك جانبًا آخر في أداء فينيسيوس بدأ يلفت الانتباه، وربما يمثل بالنسبة إلى مورينيو أهمية لا تقل عن الأهداف والتمريرات الحاسمة.
ففي مباراة إنتر ميلان، أظهر البرازيلي التزامًا كبيرًا من الناحية الدفاعية، ونجح في استعادة الكرة تسع مرات، وهو رقم لم يحققه مهاجم لريال مدريد منذ أكثر من عقد. وهنا تحديدًا يظهر تأثير مورينيو، الذي يريد من فينيسيوس أن يكون أكثر تكاملًا، وألا تقتصر مساهمته على صناعة الخطورة الهجومية.
وقد حذر المدرب البرتغالي بالفعل من أن فينيسيوس سيعود بقوة، وربما يكون هذا الالتزام التكتيكي والعمل الجماعي هو الطريق الذي يحتاجه اللاعب لاستعادة أفضل نسخة منه.
بيلينجهام.. العودة إلى المكان الصحيح
أما جود بيلينجهام، فقد أثبت مجددًا أنه لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، بعدما أصبح أحد أبرز عناصر ريال مدريد منذ عودته للمشاركة. وكان النجم الإنجليزي من أبرز اللاعبين في الفترة الماضية، بعدما سجل سبعة أهداف في كأس العالم، ليؤكد مرة أخرى قدرته على صناعة الفارق عندما يتحرك في المناطق الهجومية، خصوصًا خلف المهاجم.
وهذا تحديدًا هو الدور الذي أعاده إليه مورينيو. كان من الواضح أن المدرب البرتغالي لا يريد أن يلعب بيلينجهام في مركز الظهير الأيسر المزدوج، وهو الدور الذي أرهقه وأبعده عن المناطق التي يمكن أن يمثل فيها أكبر خطورة، وفي مقدمتها منطقة الجزاء وما حولها.
لذلك أعاده مورينيو إلى المكان الذي يمنحه الحرية الأكبر للتقدم والتحرك بين الخطوط، وهو ما بدأ ينعكس على أرقامه وأدائه. وخلال المباريات الست الأولى، سجل بيلينجهام ثلاثة أهداف وصنع هدفين، ليقدم لمحات من مستواه الرائع الذي ظهر به خلال موسم 2023-2024، عندما تحول إلى أحد أبرز نجوم ريال مدريد.
فالفيردي.. القوة التي يحتاجها مورينيو
يبدو فيديريكو فالفيردي أكثر سعادة من جديد، بعدما اختفى تمامًا أثر الفترة التي اضطر خلالها للعب في مركز الظهير، وهو فصل مؤقت من مسيرته لم يفكر مورينيو في استمراره.
كما لم يعد الأوروجوياني يظهر على الجناح، إذ أصبح جزءًا أساسيًا من ثنائي محور الارتكاز، وهو الدور الذي يمنح الفريق الكثير من القوة البدنية والقدرة على التحمل.
فالفيردي ليس بالضرورة اللاعب الأكثر موهبة من الناحية الفنية في خط الوسط، لكن مورينيو لا يطلب منه القيام بهذا الدور، لأن مسؤولية صناعة اللعب والمهارات الفنية تقع بصورة أكبر على شريكيه، تشواميني وبرناردو سيلفا.
أما مهمة فالفيردي، فتتمثل في توفير القوة البدنية، والضغط، والركض المستمر، والقدرة على تغطية المساحات، إلى جانب الشخصية القيادية التي يحتاج إليها الفريق في وسط الملعب. ولهذا أصبح وجوده أساسيًا في حسابات مورينيو، حتى عندما تتغير بقية الأسماء من حوله.
كورتوا.. الحارس الذي اعتاد إنقاذ ريال مدريد
ولا يكتمل الحديث عن خماسي مورينيو من دون تيبو كورتوا، الذي واصل أداء دوره المعتاد بين القائمين، وظهر في مناسبات عديدة كأحد أهم أسباب بقاء ريال مدريد في المباريات.
قد يبدو تألق الحارس البلجيكي أمرًا اعتياديًا بالنسبة إلى جماهير ريال مدريد، لكنه يظل حاسمًا في كل مرة يظهر فيها. وقد تألق كورتوا بصورة لافتة أمام إنتر ميلان، ثم عاد إلى الواجهة بتصديات مهمة أنقذت فريقه خلال فترات الضغط أمام رايو فاليكانو.
ورغم ذلك، فإن الحفاظ على نظافة الشباك لا يزال يمثل مشكلة بالنسبة إلى ريال مدريد، وهي مشكلة لا يمكن تحميل مسؤوليتها للحارس وحده، لأن التنظيم الدفاعي مسؤولية جماعية.
فالفريق لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة، وكانت أمام مالقة، وهو ما يكشف أن التحدي الحقيقي يتجاوز كورتوا إلى المنظومة الدفاعية بأكملها.
الحارس يقوم بدوره، لكن حماية مرمى ريال مدريد تحتاج إلى جهد جميع اللاعبين، وهو ما يدركه مورينيو جيدًا.
5 لاعبين.. مشروع مورينيو يبدأ من هنا
في النهاية، تبدو الصورة واضحة أمام جوزيه مورينيو. خمسة لاعبين أصبحوا يمثلون العمود الفقري لريال مدريد الجديد: مبابي، وفينيسيوس، وبيلينجهام، وفالفيردي، وكورتوا.
لكل واحد منهم دور مختلف، ولكل منهم وظيفة محددة داخل منظومة المدرب البرتغالي، لكن الرابط بينهم هو الثقة التي منحها لهم مورينيو منذ البداية.
الموسم لا يزال طويلًا، ومن المؤكد أن التغييرات ستأتي، وستظهر الحاجة إلى التدوير وإراحة بعض العناصر مع توالي المباريات، لكن المدرب يبدو أنه حسم بالفعل هوية لاعبيه الأساسيين.
وبالنظر إلى البداية والنتائج التي حققها ريال مدريد، يبدو أن مورينيو يعرف جيدًا كيف يستغل ثقته بهذا الخماسي، وكيف يبني حوله فريقًا يملك مزيجًا من القوة والخبرة والسرعة والقدرة على صناعة الفارق.
خمسة لاعبين فقط بدأوا كل المباريات الست، لكن تأثيرهم يتجاوز مجرد الوجود في التشكيلة، لأنهم يمثلون حتى الآن الملامح الأولى لريال مدريد الذي يريد مورينيو أن يقوده نحو المنافسة على الألقاب.
أخبار اليوم - يحدد البرتغالي جوزيه مورينيو بوضوح قائمة لاعبيه الذين لا يمكن المساس بهم، ولا تحتاج إلى بحث طويل لاكتشاف هويتهم، إذ يكفي النظر إلى التشكيلة الأساسية لريال مدريد منذ بداية الموسم.
مبابي، فينيسيوس، بيلينجهام، فالفيردي وكورتوا، هم حتى الآن اللاعبون الخمسة الوحيدون الذين بدأوا جميع المباريات الرسمية الست مع المدرب البرتغالي، ليشكلوا بذلك الركائز الأساسية التي يبني عليها مورينيو مشروع ريال مدريد الجديد.
خمسة أسماء، وخمسة أدوار مختلفة، لكن القاسم المشترك بينها هو الثقة المطلقة من المدرب البرتغالي، الذي منح هذا الخماسي الأولوية منذ انطلاق الموسم، في وقت بدأت فيه ملامح فريقه تتشكل بصورة أكثر وضوحًا.
بصراحة، لطالما حجز اللاعبون الخمسة مكانة خاصة في تشكيلة ريال مدريد، ونادرًا ما كان أحدهم يبدأ مباراة مهمة من على مقاعد البدلاء. لكن الوضع في الموسم الماضي، وفي المرحلة نفسها تقريبًا، كان مختلفًا بعض الشيء.
كان جود بيلينجهام لا يزال يتعافى من إصابة في كتفه، بينما كان فينيسيوس جونيور يتناوب بين المشاركة أساسيًا والجلوس على مقاعد البدلاء وذلك حسبما أفادت صحيفة 'ماركا' الإسبانية.
أما مع مورينيو، فقد سارت الأمور بصورة أكثر سلاسة، من دون انتكاسات أو مفاجآت كبيرة، وكانت النتيجة خمسة انتصارات في ست مباريات، مع اعتماد واضح على الخماسي الذي أصبح يمثل العمود الفقري للفريق.
مورينيو لم يكتفِ بمنحهم الثقة، بل أعاد توظيف بعضهم بالشكل الذي يعتقد أنه يخدم الفريق بصورة أفضل، وهو ما ظهر بوضوح في الأدوار الجديدة التي حصل عليها عدد من هؤلاء اللاعبين.
مبابي.. ماكينة الأهداف
يأتي كيليان مبابي في مقدمة هذا الخماسي من حيث الأداء والأرقام، بعدما بدأ الموسم بصورة هجومية مذهلة، وسجل سبعة أهداف خلال ست مباريات فقط.
هذا المعدل التهديفي الاستثنائي يفتح الباب أمام الفرنسي لتحقيق أرقام ضخمة بقميص ريال مدريد، إذ إنه إذا حافظ على مستواه الحالي، فقد يصل إلى حاجز 100 هدف مع النادي خلال موسمين فقط، ولا يفصله عن هذا الرقم سوى سبعة أهداف إضافية.
ولا شك أن كريستيانو رونالدو، الذي يمثل قدوة لا يمكن تجاهلها بالنسبة إلى مبابي، حاضر في حسابات المهاجم الفرنسي. فقد نجح النجم البرتغالي في الوصول إلى هذا الرقم خلال موسمه الثالث مع ريال مدريد، بينما يبدو أن مبابي وضع الثاني من نوفمبر موعدًا على تقويمه، باعتباره التاريخ الذي يستهدف خلاله معادلة الرقم القياسي التهديفي لمثله الأعلى.
وبالنظر إلى بدايته الحالية، يبدو أن مبابي يعيش أحد أفضل فتراته منذ وصوله إلى العاصمة الإسبانية، وهو ما يفسر مكانته الخاصة في حسابات مورينيو.
فينيسيوس.. انتظار الانفجار
على الجانب الآخر، لا يزال شريكه في الخط الهجومي، فينيسيوس جونيور، ينتظر استعادة أفضل مستوياته.
سجل البرازيلي هدفًا واحدًا فقط في الدوري، إلى جانب ثلاث تمريرات حاسمة، ولم يظهر حتى الآن بالوضوح الهجومي المعتاد منه، إذ لا تزال اللمسة الأخيرة والدقة أمام المرمى بعيدتين عن المستوى الذي اعتاد جمهور ريال مدريد رؤيته منه.
لكن هناك جانبًا آخر في أداء فينيسيوس بدأ يلفت الانتباه، وربما يمثل بالنسبة إلى مورينيو أهمية لا تقل عن الأهداف والتمريرات الحاسمة.
ففي مباراة إنتر ميلان، أظهر البرازيلي التزامًا كبيرًا من الناحية الدفاعية، ونجح في استعادة الكرة تسع مرات، وهو رقم لم يحققه مهاجم لريال مدريد منذ أكثر من عقد. وهنا تحديدًا يظهر تأثير مورينيو، الذي يريد من فينيسيوس أن يكون أكثر تكاملًا، وألا تقتصر مساهمته على صناعة الخطورة الهجومية.
وقد حذر المدرب البرتغالي بالفعل من أن فينيسيوس سيعود بقوة، وربما يكون هذا الالتزام التكتيكي والعمل الجماعي هو الطريق الذي يحتاجه اللاعب لاستعادة أفضل نسخة منه.
بيلينجهام.. العودة إلى المكان الصحيح
أما جود بيلينجهام، فقد أثبت مجددًا أنه لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، بعدما أصبح أحد أبرز عناصر ريال مدريد منذ عودته للمشاركة. وكان النجم الإنجليزي من أبرز اللاعبين في الفترة الماضية، بعدما سجل سبعة أهداف في كأس العالم، ليؤكد مرة أخرى قدرته على صناعة الفارق عندما يتحرك في المناطق الهجومية، خصوصًا خلف المهاجم.
وهذا تحديدًا هو الدور الذي أعاده إليه مورينيو. كان من الواضح أن المدرب البرتغالي لا يريد أن يلعب بيلينجهام في مركز الظهير الأيسر المزدوج، وهو الدور الذي أرهقه وأبعده عن المناطق التي يمكن أن يمثل فيها أكبر خطورة، وفي مقدمتها منطقة الجزاء وما حولها.
لذلك أعاده مورينيو إلى المكان الذي يمنحه الحرية الأكبر للتقدم والتحرك بين الخطوط، وهو ما بدأ ينعكس على أرقامه وأدائه. وخلال المباريات الست الأولى، سجل بيلينجهام ثلاثة أهداف وصنع هدفين، ليقدم لمحات من مستواه الرائع الذي ظهر به خلال موسم 2023-2024، عندما تحول إلى أحد أبرز نجوم ريال مدريد.
فالفيردي.. القوة التي يحتاجها مورينيو
يبدو فيديريكو فالفيردي أكثر سعادة من جديد، بعدما اختفى تمامًا أثر الفترة التي اضطر خلالها للعب في مركز الظهير، وهو فصل مؤقت من مسيرته لم يفكر مورينيو في استمراره.
كما لم يعد الأوروجوياني يظهر على الجناح، إذ أصبح جزءًا أساسيًا من ثنائي محور الارتكاز، وهو الدور الذي يمنح الفريق الكثير من القوة البدنية والقدرة على التحمل.
فالفيردي ليس بالضرورة اللاعب الأكثر موهبة من الناحية الفنية في خط الوسط، لكن مورينيو لا يطلب منه القيام بهذا الدور، لأن مسؤولية صناعة اللعب والمهارات الفنية تقع بصورة أكبر على شريكيه، تشواميني وبرناردو سيلفا.
أما مهمة فالفيردي، فتتمثل في توفير القوة البدنية، والضغط، والركض المستمر، والقدرة على تغطية المساحات، إلى جانب الشخصية القيادية التي يحتاج إليها الفريق في وسط الملعب. ولهذا أصبح وجوده أساسيًا في حسابات مورينيو، حتى عندما تتغير بقية الأسماء من حوله.
كورتوا.. الحارس الذي اعتاد إنقاذ ريال مدريد
ولا يكتمل الحديث عن خماسي مورينيو من دون تيبو كورتوا، الذي واصل أداء دوره المعتاد بين القائمين، وظهر في مناسبات عديدة كأحد أهم أسباب بقاء ريال مدريد في المباريات.
قد يبدو تألق الحارس البلجيكي أمرًا اعتياديًا بالنسبة إلى جماهير ريال مدريد، لكنه يظل حاسمًا في كل مرة يظهر فيها. وقد تألق كورتوا بصورة لافتة أمام إنتر ميلان، ثم عاد إلى الواجهة بتصديات مهمة أنقذت فريقه خلال فترات الضغط أمام رايو فاليكانو.
ورغم ذلك، فإن الحفاظ على نظافة الشباك لا يزال يمثل مشكلة بالنسبة إلى ريال مدريد، وهي مشكلة لا يمكن تحميل مسؤوليتها للحارس وحده، لأن التنظيم الدفاعي مسؤولية جماعية.
فالفريق لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة، وكانت أمام مالقة، وهو ما يكشف أن التحدي الحقيقي يتجاوز كورتوا إلى المنظومة الدفاعية بأكملها.
الحارس يقوم بدوره، لكن حماية مرمى ريال مدريد تحتاج إلى جهد جميع اللاعبين، وهو ما يدركه مورينيو جيدًا.
5 لاعبين.. مشروع مورينيو يبدأ من هنا
في النهاية، تبدو الصورة واضحة أمام جوزيه مورينيو. خمسة لاعبين أصبحوا يمثلون العمود الفقري لريال مدريد الجديد: مبابي، وفينيسيوس، وبيلينجهام، وفالفيردي، وكورتوا.
لكل واحد منهم دور مختلف، ولكل منهم وظيفة محددة داخل منظومة المدرب البرتغالي، لكن الرابط بينهم هو الثقة التي منحها لهم مورينيو منذ البداية.
الموسم لا يزال طويلًا، ومن المؤكد أن التغييرات ستأتي، وستظهر الحاجة إلى التدوير وإراحة بعض العناصر مع توالي المباريات، لكن المدرب يبدو أنه حسم بالفعل هوية لاعبيه الأساسيين.
وبالنظر إلى البداية والنتائج التي حققها ريال مدريد، يبدو أن مورينيو يعرف جيدًا كيف يستغل ثقته بهذا الخماسي، وكيف يبني حوله فريقًا يملك مزيجًا من القوة والخبرة والسرعة والقدرة على صناعة الفارق.
خمسة لاعبين فقط بدأوا كل المباريات الست، لكن تأثيرهم يتجاوز مجرد الوجود في التشكيلة، لأنهم يمثلون حتى الآن الملامح الأولى لريال مدريد الذي يريد مورينيو أن يقوده نحو المنافسة على الألقاب.
أخبار اليوم - يحدد البرتغالي جوزيه مورينيو بوضوح قائمة لاعبيه الذين لا يمكن المساس بهم، ولا تحتاج إلى بحث طويل لاكتشاف هويتهم، إذ يكفي النظر إلى التشكيلة الأساسية لريال مدريد منذ بداية الموسم.
مبابي، فينيسيوس، بيلينجهام، فالفيردي وكورتوا، هم حتى الآن اللاعبون الخمسة الوحيدون الذين بدأوا جميع المباريات الرسمية الست مع المدرب البرتغالي، ليشكلوا بذلك الركائز الأساسية التي يبني عليها مورينيو مشروع ريال مدريد الجديد.
خمسة أسماء، وخمسة أدوار مختلفة، لكن القاسم المشترك بينها هو الثقة المطلقة من المدرب البرتغالي، الذي منح هذا الخماسي الأولوية منذ انطلاق الموسم، في وقت بدأت فيه ملامح فريقه تتشكل بصورة أكثر وضوحًا.
بصراحة، لطالما حجز اللاعبون الخمسة مكانة خاصة في تشكيلة ريال مدريد، ونادرًا ما كان أحدهم يبدأ مباراة مهمة من على مقاعد البدلاء. لكن الوضع في الموسم الماضي، وفي المرحلة نفسها تقريبًا، كان مختلفًا بعض الشيء.
كان جود بيلينجهام لا يزال يتعافى من إصابة في كتفه، بينما كان فينيسيوس جونيور يتناوب بين المشاركة أساسيًا والجلوس على مقاعد البدلاء وذلك حسبما أفادت صحيفة 'ماركا' الإسبانية.
أما مع مورينيو، فقد سارت الأمور بصورة أكثر سلاسة، من دون انتكاسات أو مفاجآت كبيرة، وكانت النتيجة خمسة انتصارات في ست مباريات، مع اعتماد واضح على الخماسي الذي أصبح يمثل العمود الفقري للفريق.
مورينيو لم يكتفِ بمنحهم الثقة، بل أعاد توظيف بعضهم بالشكل الذي يعتقد أنه يخدم الفريق بصورة أفضل، وهو ما ظهر بوضوح في الأدوار الجديدة التي حصل عليها عدد من هؤلاء اللاعبين.
مبابي.. ماكينة الأهداف
يأتي كيليان مبابي في مقدمة هذا الخماسي من حيث الأداء والأرقام، بعدما بدأ الموسم بصورة هجومية مذهلة، وسجل سبعة أهداف خلال ست مباريات فقط.
هذا المعدل التهديفي الاستثنائي يفتح الباب أمام الفرنسي لتحقيق أرقام ضخمة بقميص ريال مدريد، إذ إنه إذا حافظ على مستواه الحالي، فقد يصل إلى حاجز 100 هدف مع النادي خلال موسمين فقط، ولا يفصله عن هذا الرقم سوى سبعة أهداف إضافية.
ولا شك أن كريستيانو رونالدو، الذي يمثل قدوة لا يمكن تجاهلها بالنسبة إلى مبابي، حاضر في حسابات المهاجم الفرنسي. فقد نجح النجم البرتغالي في الوصول إلى هذا الرقم خلال موسمه الثالث مع ريال مدريد، بينما يبدو أن مبابي وضع الثاني من نوفمبر موعدًا على تقويمه، باعتباره التاريخ الذي يستهدف خلاله معادلة الرقم القياسي التهديفي لمثله الأعلى.
وبالنظر إلى بدايته الحالية، يبدو أن مبابي يعيش أحد أفضل فتراته منذ وصوله إلى العاصمة الإسبانية، وهو ما يفسر مكانته الخاصة في حسابات مورينيو.
فينيسيوس.. انتظار الانفجار
على الجانب الآخر، لا يزال شريكه في الخط الهجومي، فينيسيوس جونيور، ينتظر استعادة أفضل مستوياته.
سجل البرازيلي هدفًا واحدًا فقط في الدوري، إلى جانب ثلاث تمريرات حاسمة، ولم يظهر حتى الآن بالوضوح الهجومي المعتاد منه، إذ لا تزال اللمسة الأخيرة والدقة أمام المرمى بعيدتين عن المستوى الذي اعتاد جمهور ريال مدريد رؤيته منه.
لكن هناك جانبًا آخر في أداء فينيسيوس بدأ يلفت الانتباه، وربما يمثل بالنسبة إلى مورينيو أهمية لا تقل عن الأهداف والتمريرات الحاسمة.
ففي مباراة إنتر ميلان، أظهر البرازيلي التزامًا كبيرًا من الناحية الدفاعية، ونجح في استعادة الكرة تسع مرات، وهو رقم لم يحققه مهاجم لريال مدريد منذ أكثر من عقد. وهنا تحديدًا يظهر تأثير مورينيو، الذي يريد من فينيسيوس أن يكون أكثر تكاملًا، وألا تقتصر مساهمته على صناعة الخطورة الهجومية.
وقد حذر المدرب البرتغالي بالفعل من أن فينيسيوس سيعود بقوة، وربما يكون هذا الالتزام التكتيكي والعمل الجماعي هو الطريق الذي يحتاجه اللاعب لاستعادة أفضل نسخة منه.
بيلينجهام.. العودة إلى المكان الصحيح
أما جود بيلينجهام، فقد أثبت مجددًا أنه لاعب لا يمكن الاستغناء عنه، بعدما أصبح أحد أبرز عناصر ريال مدريد منذ عودته للمشاركة. وكان النجم الإنجليزي من أبرز اللاعبين في الفترة الماضية، بعدما سجل سبعة أهداف في كأس العالم، ليؤكد مرة أخرى قدرته على صناعة الفارق عندما يتحرك في المناطق الهجومية، خصوصًا خلف المهاجم.
وهذا تحديدًا هو الدور الذي أعاده إليه مورينيو. كان من الواضح أن المدرب البرتغالي لا يريد أن يلعب بيلينجهام في مركز الظهير الأيسر المزدوج، وهو الدور الذي أرهقه وأبعده عن المناطق التي يمكن أن يمثل فيها أكبر خطورة، وفي مقدمتها منطقة الجزاء وما حولها.
لذلك أعاده مورينيو إلى المكان الذي يمنحه الحرية الأكبر للتقدم والتحرك بين الخطوط، وهو ما بدأ ينعكس على أرقامه وأدائه. وخلال المباريات الست الأولى، سجل بيلينجهام ثلاثة أهداف وصنع هدفين، ليقدم لمحات من مستواه الرائع الذي ظهر به خلال موسم 2023-2024، عندما تحول إلى أحد أبرز نجوم ريال مدريد.
فالفيردي.. القوة التي يحتاجها مورينيو
يبدو فيديريكو فالفيردي أكثر سعادة من جديد، بعدما اختفى تمامًا أثر الفترة التي اضطر خلالها للعب في مركز الظهير، وهو فصل مؤقت من مسيرته لم يفكر مورينيو في استمراره.
كما لم يعد الأوروجوياني يظهر على الجناح، إذ أصبح جزءًا أساسيًا من ثنائي محور الارتكاز، وهو الدور الذي يمنح الفريق الكثير من القوة البدنية والقدرة على التحمل.
فالفيردي ليس بالضرورة اللاعب الأكثر موهبة من الناحية الفنية في خط الوسط، لكن مورينيو لا يطلب منه القيام بهذا الدور، لأن مسؤولية صناعة اللعب والمهارات الفنية تقع بصورة أكبر على شريكيه، تشواميني وبرناردو سيلفا.
أما مهمة فالفيردي، فتتمثل في توفير القوة البدنية، والضغط، والركض المستمر، والقدرة على تغطية المساحات، إلى جانب الشخصية القيادية التي يحتاج إليها الفريق في وسط الملعب. ولهذا أصبح وجوده أساسيًا في حسابات مورينيو، حتى عندما تتغير بقية الأسماء من حوله.
كورتوا.. الحارس الذي اعتاد إنقاذ ريال مدريد
ولا يكتمل الحديث عن خماسي مورينيو من دون تيبو كورتوا، الذي واصل أداء دوره المعتاد بين القائمين، وظهر في مناسبات عديدة كأحد أهم أسباب بقاء ريال مدريد في المباريات.
قد يبدو تألق الحارس البلجيكي أمرًا اعتياديًا بالنسبة إلى جماهير ريال مدريد، لكنه يظل حاسمًا في كل مرة يظهر فيها. وقد تألق كورتوا بصورة لافتة أمام إنتر ميلان، ثم عاد إلى الواجهة بتصديات مهمة أنقذت فريقه خلال فترات الضغط أمام رايو فاليكانو.
ورغم ذلك، فإن الحفاظ على نظافة الشباك لا يزال يمثل مشكلة بالنسبة إلى ريال مدريد، وهي مشكلة لا يمكن تحميل مسؤوليتها للحارس وحده، لأن التنظيم الدفاعي مسؤولية جماعية.
فالفريق لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة، وكانت أمام مالقة، وهو ما يكشف أن التحدي الحقيقي يتجاوز كورتوا إلى المنظومة الدفاعية بأكملها.
الحارس يقوم بدوره، لكن حماية مرمى ريال مدريد تحتاج إلى جهد جميع اللاعبين، وهو ما يدركه مورينيو جيدًا.
5 لاعبين.. مشروع مورينيو يبدأ من هنا
في النهاية، تبدو الصورة واضحة أمام جوزيه مورينيو. خمسة لاعبين أصبحوا يمثلون العمود الفقري لريال مدريد الجديد: مبابي، وفينيسيوس، وبيلينجهام، وفالفيردي، وكورتوا.
لكل واحد منهم دور مختلف، ولكل منهم وظيفة محددة داخل منظومة المدرب البرتغالي، لكن الرابط بينهم هو الثقة التي منحها لهم مورينيو منذ البداية.
الموسم لا يزال طويلًا، ومن المؤكد أن التغييرات ستأتي، وستظهر الحاجة إلى التدوير وإراحة بعض العناصر مع توالي المباريات، لكن المدرب يبدو أنه حسم بالفعل هوية لاعبيه الأساسيين.
وبالنظر إلى البداية والنتائج التي حققها ريال مدريد، يبدو أن مورينيو يعرف جيدًا كيف يستغل ثقته بهذا الخماسي، وكيف يبني حوله فريقًا يملك مزيجًا من القوة والخبرة والسرعة والقدرة على صناعة الفارق.
خمسة لاعبين فقط بدأوا كل المباريات الست، لكن تأثيرهم يتجاوز مجرد الوجود في التشكيلة، لأنهم يمثلون حتى الآن الملامح الأولى لريال مدريد الذي يريد مورينيو أن يقوده نحو المنافسة على الألقاب.
التعليقات
الخماسي الذهبي لمورينيو .. ركائز لا تُمس في ريال مدريد
 
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
التعليقات