أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت الأخصائية النفسية رانيا أبو شاشية إن اقتراب موعد الزواج قد يضع بعض الفتيات أمام موجة من الأسئلة والشكوك، حتى عندما تبدو تفاصيل العلاقة مستقرة والشريك مناسبًا ويحظى بقبول الأسرة، موضحة أن ظهور أفكار من قبيل «هل أنا متأكدة؟»، و«ماذا لو ندمت؟»، و«ماذا لو تغير بعد الزواج؟»، لا يعني بالضرورة وجود خلل في قرار الزواج.
وأوضحت أبو شاشية أن علم النفس ينظر إلى الزواج باعتباره انتقالًا حياتيًا كبيرًا، والانتقالات الكبرى عادة ما ترفع مستوى القلق لدى الإنسان بسبب دخوله مرحلة جديدة لا يستطيع التنبؤ بجميع تفاصيلها، مشيرة إلى أهمية التمييز بين الخوف والقلق؛ فالخوف غالبًا ما يرتبط بخطر محدد يمكن التعرف إليه، بينما يرتبط القلق بصورة أكبر بالمستقبل والاحتمالات.
وأضافت أن ما يعرف بـ«القلق الاستباقي» يدفع العقل إلى محاولة توقع المشكلات قبل حدوثها بهدف الحماية من المفاجآت، إلا أن التفكير قد يتوسع تدريجيًا من مجرد الشعور بالتوتر تجاه مسؤولية الزواج إلى سلسلة متواصلة من الاحتمالات السلبية، مثل الخوف من فشل الزواج أو الندم أو تغير الشريك أو تبدل المشاعر بعد الزواج.
وأكدت أبو شاشية أن الفكرة التي تمر في ذهن الإنسان لا تمثل دليلًا على الحقيقة، فالتفكير في احتمال أن يكون الشريك غير مناسب لا يعني بالضرورة أنه كذلك، كما أن الشعور بالخوف وحده لا يعني أن هناك خطرًا حقيقيًا في العلاقة.
وأشارت إلى أن السؤال الأكثر أهمية ليس «هل أشعر بالخوف؟»، وإنما «ما الذي يخيفني تحديدًا؟»، لأن تحديد مصدر القلق يساعد المرأة على التمييز بين التوتر المرتبط بالمجهول وبين المخاوف التي تستند إلى وقائع حقيقية داخل العلاقة.
وبينت أن القلق المتعلق بالمسؤوليات الجديدة، والانتقال من حياة العزوبية إلى الزواج، والعلاقة الحميمة، والإنجاب، والخوف من الفشل، قد يكون جزءًا طبيعيًا من عملية التكيف مع المرحلة المقبلة، في حين يتطلب الأمر انتباهًا أكبر عندما يرتبط القلق بسلوكيات واضحة لدى الطرف الآخر.
ولفتت إلى أن الإهانة المتكررة والسيطرة والتهديد والعنف والكذب المستمر وعدم احترام الحدود، أو شعور المرأة بأنها غير قادرة على أن تكون على طبيعتها مع شريكها، مؤشرات تستدعي التوقف وفهم مصدر الخوف، لأن الأمر في هذه الحالات يتجاوز التوتر المعتاد المصاحب لمرحلة ما قبل الزواج.
وتطرقت أبو شاشية إلى مفهوم «التنافر المعرفي»، موضحة أنه يظهر عندما تعيش المرأة أفكارًا ومشاعر متعارضة تجاه العلاقة، كأن تشعر بأنها تحب الشخص وتراه مناسبًا، وفي الوقت نفسه تشعر بالخوف منه عند الغضب أو تجد في العلاقة سلوكيات تزعجها.
وقالت إن التعامل مع هذا التعارض لا يكون بمحاولة إيقاف التفكير، وإنما بفهمه وطرح أسئلة أكثر وضوحًا حول ما تريده المرأة فعلًا، وما تخشاه، وما يحدث داخل العلاقة على أرض الواقع.
وأضافت أن بعض حالات القلق قبل الزواج قد تكون مرتبطة بتجارب سابقة، سواء كانت تجربة عاطفية مؤلمة أو خيانة سابقة أو مشاهدة نماذج زواج فاشلة أو التأثر بقصص وتجارب المحيطين، وهو ما قد يدفع العقل إلى توقع تكرار التجربة السابقة رغم اختلاف العلاقة الحالية.
ودعت أبو شاشية المقبلات على الزواج إلى التوقف أمام ثلاثة أسئلة أساسية: هل الخوف نابع من المستقبل المجهول؟ وهل يستند إلى سلوك أو موقف موجود بالفعل في العلاقة؟ وهل أصبح القلق متكررًا بصورة تؤثر على النوم أو الطعام أو التركيز أو القدرة على اتخاذ القرار؟
وأوضحت أنه عندما يصبح القلق شديدًا ومستمرًا ومؤثرًا في الحياة اليومية، فإن الاستعانة بأخصائي نفسي قد تساعد المرأة على فهم مشاعرها بصورة أعمق وبعيدًا عن ضغوط الأسرة والمجتمع، بما يمنحها مساحة أكثر هدوءًا لفهم ما تمر به واتخاذ قرارها بوعي.
وأكدت أبو شاشية أن الشعور بالخوف والتساؤل وعدم الوصول إلى يقين كامل قبل الزواج أمور قد تحدث بصورة طبيعية، إلا أن الفارق الأساسي يكمن بين الخوف الناتج عن الإقدام على تجربة جديدة، والخوف الناتج عن غياب الشعور بالأمان داخل العلاقة.
وختمت بالقول إن المشاعر في علم النفس لا يجري التعامل معها باعتبارها صحيحة أو خاطئة، وإنما يجري فهم مصدرها وما يقف خلفها، مضيفة: «كونوا ملاذًا للطف، فالعالم سيئ بما يكفي».
أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت الأخصائية النفسية رانيا أبو شاشية إن اقتراب موعد الزواج قد يضع بعض الفتيات أمام موجة من الأسئلة والشكوك، حتى عندما تبدو تفاصيل العلاقة مستقرة والشريك مناسبًا ويحظى بقبول الأسرة، موضحة أن ظهور أفكار من قبيل «هل أنا متأكدة؟»، و«ماذا لو ندمت؟»، و«ماذا لو تغير بعد الزواج؟»، لا يعني بالضرورة وجود خلل في قرار الزواج.
وأوضحت أبو شاشية أن علم النفس ينظر إلى الزواج باعتباره انتقالًا حياتيًا كبيرًا، والانتقالات الكبرى عادة ما ترفع مستوى القلق لدى الإنسان بسبب دخوله مرحلة جديدة لا يستطيع التنبؤ بجميع تفاصيلها، مشيرة إلى أهمية التمييز بين الخوف والقلق؛ فالخوف غالبًا ما يرتبط بخطر محدد يمكن التعرف إليه، بينما يرتبط القلق بصورة أكبر بالمستقبل والاحتمالات.
وأضافت أن ما يعرف بـ«القلق الاستباقي» يدفع العقل إلى محاولة توقع المشكلات قبل حدوثها بهدف الحماية من المفاجآت، إلا أن التفكير قد يتوسع تدريجيًا من مجرد الشعور بالتوتر تجاه مسؤولية الزواج إلى سلسلة متواصلة من الاحتمالات السلبية، مثل الخوف من فشل الزواج أو الندم أو تغير الشريك أو تبدل المشاعر بعد الزواج.
وأكدت أبو شاشية أن الفكرة التي تمر في ذهن الإنسان لا تمثل دليلًا على الحقيقة، فالتفكير في احتمال أن يكون الشريك غير مناسب لا يعني بالضرورة أنه كذلك، كما أن الشعور بالخوف وحده لا يعني أن هناك خطرًا حقيقيًا في العلاقة.
وأشارت إلى أن السؤال الأكثر أهمية ليس «هل أشعر بالخوف؟»، وإنما «ما الذي يخيفني تحديدًا؟»، لأن تحديد مصدر القلق يساعد المرأة على التمييز بين التوتر المرتبط بالمجهول وبين المخاوف التي تستند إلى وقائع حقيقية داخل العلاقة.
وبينت أن القلق المتعلق بالمسؤوليات الجديدة، والانتقال من حياة العزوبية إلى الزواج، والعلاقة الحميمة، والإنجاب، والخوف من الفشل، قد يكون جزءًا طبيعيًا من عملية التكيف مع المرحلة المقبلة، في حين يتطلب الأمر انتباهًا أكبر عندما يرتبط القلق بسلوكيات واضحة لدى الطرف الآخر.
ولفتت إلى أن الإهانة المتكررة والسيطرة والتهديد والعنف والكذب المستمر وعدم احترام الحدود، أو شعور المرأة بأنها غير قادرة على أن تكون على طبيعتها مع شريكها، مؤشرات تستدعي التوقف وفهم مصدر الخوف، لأن الأمر في هذه الحالات يتجاوز التوتر المعتاد المصاحب لمرحلة ما قبل الزواج.
وتطرقت أبو شاشية إلى مفهوم «التنافر المعرفي»، موضحة أنه يظهر عندما تعيش المرأة أفكارًا ومشاعر متعارضة تجاه العلاقة، كأن تشعر بأنها تحب الشخص وتراه مناسبًا، وفي الوقت نفسه تشعر بالخوف منه عند الغضب أو تجد في العلاقة سلوكيات تزعجها.
وقالت إن التعامل مع هذا التعارض لا يكون بمحاولة إيقاف التفكير، وإنما بفهمه وطرح أسئلة أكثر وضوحًا حول ما تريده المرأة فعلًا، وما تخشاه، وما يحدث داخل العلاقة على أرض الواقع.
وأضافت أن بعض حالات القلق قبل الزواج قد تكون مرتبطة بتجارب سابقة، سواء كانت تجربة عاطفية مؤلمة أو خيانة سابقة أو مشاهدة نماذج زواج فاشلة أو التأثر بقصص وتجارب المحيطين، وهو ما قد يدفع العقل إلى توقع تكرار التجربة السابقة رغم اختلاف العلاقة الحالية.
ودعت أبو شاشية المقبلات على الزواج إلى التوقف أمام ثلاثة أسئلة أساسية: هل الخوف نابع من المستقبل المجهول؟ وهل يستند إلى سلوك أو موقف موجود بالفعل في العلاقة؟ وهل أصبح القلق متكررًا بصورة تؤثر على النوم أو الطعام أو التركيز أو القدرة على اتخاذ القرار؟
وأوضحت أنه عندما يصبح القلق شديدًا ومستمرًا ومؤثرًا في الحياة اليومية، فإن الاستعانة بأخصائي نفسي قد تساعد المرأة على فهم مشاعرها بصورة أعمق وبعيدًا عن ضغوط الأسرة والمجتمع، بما يمنحها مساحة أكثر هدوءًا لفهم ما تمر به واتخاذ قرارها بوعي.
وأكدت أبو شاشية أن الشعور بالخوف والتساؤل وعدم الوصول إلى يقين كامل قبل الزواج أمور قد تحدث بصورة طبيعية، إلا أن الفارق الأساسي يكمن بين الخوف الناتج عن الإقدام على تجربة جديدة، والخوف الناتج عن غياب الشعور بالأمان داخل العلاقة.
وختمت بالقول إن المشاعر في علم النفس لا يجري التعامل معها باعتبارها صحيحة أو خاطئة، وإنما يجري فهم مصدرها وما يقف خلفها، مضيفة: «كونوا ملاذًا للطف، فالعالم سيئ بما يكفي».
أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت الأخصائية النفسية رانيا أبو شاشية إن اقتراب موعد الزواج قد يضع بعض الفتيات أمام موجة من الأسئلة والشكوك، حتى عندما تبدو تفاصيل العلاقة مستقرة والشريك مناسبًا ويحظى بقبول الأسرة، موضحة أن ظهور أفكار من قبيل «هل أنا متأكدة؟»، و«ماذا لو ندمت؟»، و«ماذا لو تغير بعد الزواج؟»، لا يعني بالضرورة وجود خلل في قرار الزواج.
وأوضحت أبو شاشية أن علم النفس ينظر إلى الزواج باعتباره انتقالًا حياتيًا كبيرًا، والانتقالات الكبرى عادة ما ترفع مستوى القلق لدى الإنسان بسبب دخوله مرحلة جديدة لا يستطيع التنبؤ بجميع تفاصيلها، مشيرة إلى أهمية التمييز بين الخوف والقلق؛ فالخوف غالبًا ما يرتبط بخطر محدد يمكن التعرف إليه، بينما يرتبط القلق بصورة أكبر بالمستقبل والاحتمالات.
وأضافت أن ما يعرف بـ«القلق الاستباقي» يدفع العقل إلى محاولة توقع المشكلات قبل حدوثها بهدف الحماية من المفاجآت، إلا أن التفكير قد يتوسع تدريجيًا من مجرد الشعور بالتوتر تجاه مسؤولية الزواج إلى سلسلة متواصلة من الاحتمالات السلبية، مثل الخوف من فشل الزواج أو الندم أو تغير الشريك أو تبدل المشاعر بعد الزواج.
وأكدت أبو شاشية أن الفكرة التي تمر في ذهن الإنسان لا تمثل دليلًا على الحقيقة، فالتفكير في احتمال أن يكون الشريك غير مناسب لا يعني بالضرورة أنه كذلك، كما أن الشعور بالخوف وحده لا يعني أن هناك خطرًا حقيقيًا في العلاقة.
وأشارت إلى أن السؤال الأكثر أهمية ليس «هل أشعر بالخوف؟»، وإنما «ما الذي يخيفني تحديدًا؟»، لأن تحديد مصدر القلق يساعد المرأة على التمييز بين التوتر المرتبط بالمجهول وبين المخاوف التي تستند إلى وقائع حقيقية داخل العلاقة.
وبينت أن القلق المتعلق بالمسؤوليات الجديدة، والانتقال من حياة العزوبية إلى الزواج، والعلاقة الحميمة، والإنجاب، والخوف من الفشل، قد يكون جزءًا طبيعيًا من عملية التكيف مع المرحلة المقبلة، في حين يتطلب الأمر انتباهًا أكبر عندما يرتبط القلق بسلوكيات واضحة لدى الطرف الآخر.
ولفتت إلى أن الإهانة المتكررة والسيطرة والتهديد والعنف والكذب المستمر وعدم احترام الحدود، أو شعور المرأة بأنها غير قادرة على أن تكون على طبيعتها مع شريكها، مؤشرات تستدعي التوقف وفهم مصدر الخوف، لأن الأمر في هذه الحالات يتجاوز التوتر المعتاد المصاحب لمرحلة ما قبل الزواج.
وتطرقت أبو شاشية إلى مفهوم «التنافر المعرفي»، موضحة أنه يظهر عندما تعيش المرأة أفكارًا ومشاعر متعارضة تجاه العلاقة، كأن تشعر بأنها تحب الشخص وتراه مناسبًا، وفي الوقت نفسه تشعر بالخوف منه عند الغضب أو تجد في العلاقة سلوكيات تزعجها.
وقالت إن التعامل مع هذا التعارض لا يكون بمحاولة إيقاف التفكير، وإنما بفهمه وطرح أسئلة أكثر وضوحًا حول ما تريده المرأة فعلًا، وما تخشاه، وما يحدث داخل العلاقة على أرض الواقع.
وأضافت أن بعض حالات القلق قبل الزواج قد تكون مرتبطة بتجارب سابقة، سواء كانت تجربة عاطفية مؤلمة أو خيانة سابقة أو مشاهدة نماذج زواج فاشلة أو التأثر بقصص وتجارب المحيطين، وهو ما قد يدفع العقل إلى توقع تكرار التجربة السابقة رغم اختلاف العلاقة الحالية.
ودعت أبو شاشية المقبلات على الزواج إلى التوقف أمام ثلاثة أسئلة أساسية: هل الخوف نابع من المستقبل المجهول؟ وهل يستند إلى سلوك أو موقف موجود بالفعل في العلاقة؟ وهل أصبح القلق متكررًا بصورة تؤثر على النوم أو الطعام أو التركيز أو القدرة على اتخاذ القرار؟
وأوضحت أنه عندما يصبح القلق شديدًا ومستمرًا ومؤثرًا في الحياة اليومية، فإن الاستعانة بأخصائي نفسي قد تساعد المرأة على فهم مشاعرها بصورة أعمق وبعيدًا عن ضغوط الأسرة والمجتمع، بما يمنحها مساحة أكثر هدوءًا لفهم ما تمر به واتخاذ قرارها بوعي.
وأكدت أبو شاشية أن الشعور بالخوف والتساؤل وعدم الوصول إلى يقين كامل قبل الزواج أمور قد تحدث بصورة طبيعية، إلا أن الفارق الأساسي يكمن بين الخوف الناتج عن الإقدام على تجربة جديدة، والخوف الناتج عن غياب الشعور بالأمان داخل العلاقة.
وختمت بالقول إن المشاعر في علم النفس لا يجري التعامل معها باعتبارها صحيحة أو خاطئة، وإنما يجري فهم مصدرها وما يقف خلفها، مضيفة: «كونوا ملاذًا للطف، فالعالم سيئ بما يكفي».
التعليقات