قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن المومني إن الاحتجاجات التي تشهدها سوريا لا يمكن تفسيرها من خلال سبب واحد، في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتداخلة، إلى جانب إرث سنوات طويلة من الصراع والتغير الذي شهدته البلاد في كانون الأول 2024.
وأوضح المومني أن سوريا ما تزال تمر بمرحلة تعافٍ بعد سنوات من الصراع الذي ترك مشكلات عميقة ومتجذرة في بنية الدولة والمجتمع والاقتصاد، ما يجعل التعامل مع أي احتجاجات أو توترات داخلية مرتبطًا بواقع أكثر تعقيدًا من الأسباب المباشرة التي تظهر في الشارع.
وأضاف أن التغيير الذي وقع في سوريا في كانون الأول 2024 لم يكن بالضرورة منسجمًا مع مصالح جميع القوى السياسية والاجتماعية أو الأطراف الخارجية، وهو ما يعني وجود أطراف قد ترى مصلحة لها في استمرار حالة عدم الاستقرار أو توظيف أي اضطرابات داخلية بما يخدم مصالحها. وسقط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، لتدخل البلاد مرحلة سياسية جديدة ما تزال تواجه تحديات اقتصادية وأمنية وسياسية متعددة.
وأشار المومني إلى أن العامل الاقتصادي يمثل جزءًا أساسيًا من المشهد الحالي، في ظل تدني مستويات الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصًا أسعار الوقود والطاقة التي ترتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن السوري.
وشهدت سوريا خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة عقب رفع أسعار الديزل بنسبة 40%، إلى جانب زيادات في أسعار البنزين والغاز، فيما تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه السكان.
وقال المومني إن التعبير عن الاحتجاج نتيجة الأوضاع المعيشية يمكن أن يكون أمرًا طبيعيًا في ظل هذه الظروف، إلا أن احتمالية استغلال الاحتجاجات من قبل قوى داخلية أو خارجية تبقى واردة ضمن بيئة سياسية ما تزال تمر بمرحلة انتقالية.
وأضاف أن المشهد السوري يجمع بين أزمات اقتصادية مرتبطة بالدخل والطاقة ومستوى المعيشة، وإرث النزاعات السابقة، إضافة إلى التنافس بين قوى داخلية وخارجية لديها حساباتها ومصالحها تجاه مستقبل سوريا.
وأكد المومني أن قراءة ما يحدث باعتباره نتيجة تدخل خارجي فقط تتجاهل الضغوط الاقتصادية الحقيقية التي يعيشها المواطن السوري، وفي المقابل فإن حصر المشهد بالأسباب المعيشية وحدها يتجاهل طبيعة الصراع السياسي ومصالح القوى المختلفة المرتبطة بالتغيير الذي شهدته البلاد.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل عامل ضغط مباشر على حياة السوريين، لأن تأثيره لا يتوقف عند تكلفة الطاقة، وإنما يمتد إلى النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يزيد الأعباء على الأسر في ظل مستويات الدخل الحالية. وكانت الحكومة السورية قد عزت الزيادات الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف الشراء عالميًا والاعتماد الكبير على الاستيراد وضغوط الإمدادات.
وشدد المومني على أن سوريا تواجه في المرحلة الحالية «مشكلات مركبة» تتطلب التعامل مع أبعادها المختلفة، وفي مقدمتها تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية، ومعالجة آثار سنوات الصراع، وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وأكد أن هناك قوى داخلية وخارجية ترى أن التحول السياسي الذي شهدته سوريا أضر بمصالحها، وقد يكون من مصلحتها استمرار البلاد في دائرة عدم الاستقرار، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة عدم استخدام هذا العامل لتجاهل الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية للاحتجاجات.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن المومني إن الاحتجاجات التي تشهدها سوريا لا يمكن تفسيرها من خلال سبب واحد، في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتداخلة، إلى جانب إرث سنوات طويلة من الصراع والتغير الذي شهدته البلاد في كانون الأول 2024.
وأوضح المومني أن سوريا ما تزال تمر بمرحلة تعافٍ بعد سنوات من الصراع الذي ترك مشكلات عميقة ومتجذرة في بنية الدولة والمجتمع والاقتصاد، ما يجعل التعامل مع أي احتجاجات أو توترات داخلية مرتبطًا بواقع أكثر تعقيدًا من الأسباب المباشرة التي تظهر في الشارع.
وأضاف أن التغيير الذي وقع في سوريا في كانون الأول 2024 لم يكن بالضرورة منسجمًا مع مصالح جميع القوى السياسية والاجتماعية أو الأطراف الخارجية، وهو ما يعني وجود أطراف قد ترى مصلحة لها في استمرار حالة عدم الاستقرار أو توظيف أي اضطرابات داخلية بما يخدم مصالحها. وسقط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، لتدخل البلاد مرحلة سياسية جديدة ما تزال تواجه تحديات اقتصادية وأمنية وسياسية متعددة.
وأشار المومني إلى أن العامل الاقتصادي يمثل جزءًا أساسيًا من المشهد الحالي، في ظل تدني مستويات الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصًا أسعار الوقود والطاقة التي ترتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن السوري.
وشهدت سوريا خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة عقب رفع أسعار الديزل بنسبة 40%، إلى جانب زيادات في أسعار البنزين والغاز، فيما تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه السكان.
وقال المومني إن التعبير عن الاحتجاج نتيجة الأوضاع المعيشية يمكن أن يكون أمرًا طبيعيًا في ظل هذه الظروف، إلا أن احتمالية استغلال الاحتجاجات من قبل قوى داخلية أو خارجية تبقى واردة ضمن بيئة سياسية ما تزال تمر بمرحلة انتقالية.
وأضاف أن المشهد السوري يجمع بين أزمات اقتصادية مرتبطة بالدخل والطاقة ومستوى المعيشة، وإرث النزاعات السابقة، إضافة إلى التنافس بين قوى داخلية وخارجية لديها حساباتها ومصالحها تجاه مستقبل سوريا.
وأكد المومني أن قراءة ما يحدث باعتباره نتيجة تدخل خارجي فقط تتجاهل الضغوط الاقتصادية الحقيقية التي يعيشها المواطن السوري، وفي المقابل فإن حصر المشهد بالأسباب المعيشية وحدها يتجاهل طبيعة الصراع السياسي ومصالح القوى المختلفة المرتبطة بالتغيير الذي شهدته البلاد.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل عامل ضغط مباشر على حياة السوريين، لأن تأثيره لا يتوقف عند تكلفة الطاقة، وإنما يمتد إلى النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يزيد الأعباء على الأسر في ظل مستويات الدخل الحالية. وكانت الحكومة السورية قد عزت الزيادات الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف الشراء عالميًا والاعتماد الكبير على الاستيراد وضغوط الإمدادات.
وشدد المومني على أن سوريا تواجه في المرحلة الحالية «مشكلات مركبة» تتطلب التعامل مع أبعادها المختلفة، وفي مقدمتها تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية، ومعالجة آثار سنوات الصراع، وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وأكد أن هناك قوى داخلية وخارجية ترى أن التحول السياسي الذي شهدته سوريا أضر بمصالحها، وقد يكون من مصلحتها استمرار البلاد في دائرة عدم الاستقرار، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة عدم استخدام هذا العامل لتجاهل الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية للاحتجاجات.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن المومني إن الاحتجاجات التي تشهدها سوريا لا يمكن تفسيرها من خلال سبب واحد، في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتداخلة، إلى جانب إرث سنوات طويلة من الصراع والتغير الذي شهدته البلاد في كانون الأول 2024.
وأوضح المومني أن سوريا ما تزال تمر بمرحلة تعافٍ بعد سنوات من الصراع الذي ترك مشكلات عميقة ومتجذرة في بنية الدولة والمجتمع والاقتصاد، ما يجعل التعامل مع أي احتجاجات أو توترات داخلية مرتبطًا بواقع أكثر تعقيدًا من الأسباب المباشرة التي تظهر في الشارع.
وأضاف أن التغيير الذي وقع في سوريا في كانون الأول 2024 لم يكن بالضرورة منسجمًا مع مصالح جميع القوى السياسية والاجتماعية أو الأطراف الخارجية، وهو ما يعني وجود أطراف قد ترى مصلحة لها في استمرار حالة عدم الاستقرار أو توظيف أي اضطرابات داخلية بما يخدم مصالحها. وسقط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، لتدخل البلاد مرحلة سياسية جديدة ما تزال تواجه تحديات اقتصادية وأمنية وسياسية متعددة.
وأشار المومني إلى أن العامل الاقتصادي يمثل جزءًا أساسيًا من المشهد الحالي، في ظل تدني مستويات الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصًا أسعار الوقود والطاقة التي ترتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن السوري.
وشهدت سوريا خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة عقب رفع أسعار الديزل بنسبة 40%، إلى جانب زيادات في أسعار البنزين والغاز، فيما تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه السكان.
وقال المومني إن التعبير عن الاحتجاج نتيجة الأوضاع المعيشية يمكن أن يكون أمرًا طبيعيًا في ظل هذه الظروف، إلا أن احتمالية استغلال الاحتجاجات من قبل قوى داخلية أو خارجية تبقى واردة ضمن بيئة سياسية ما تزال تمر بمرحلة انتقالية.
وأضاف أن المشهد السوري يجمع بين أزمات اقتصادية مرتبطة بالدخل والطاقة ومستوى المعيشة، وإرث النزاعات السابقة، إضافة إلى التنافس بين قوى داخلية وخارجية لديها حساباتها ومصالحها تجاه مستقبل سوريا.
وأكد المومني أن قراءة ما يحدث باعتباره نتيجة تدخل خارجي فقط تتجاهل الضغوط الاقتصادية الحقيقية التي يعيشها المواطن السوري، وفي المقابل فإن حصر المشهد بالأسباب المعيشية وحدها يتجاهل طبيعة الصراع السياسي ومصالح القوى المختلفة المرتبطة بالتغيير الذي شهدته البلاد.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل عامل ضغط مباشر على حياة السوريين، لأن تأثيره لا يتوقف عند تكلفة الطاقة، وإنما يمتد إلى النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يزيد الأعباء على الأسر في ظل مستويات الدخل الحالية. وكانت الحكومة السورية قد عزت الزيادات الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف الشراء عالميًا والاعتماد الكبير على الاستيراد وضغوط الإمدادات.
وشدد المومني على أن سوريا تواجه في المرحلة الحالية «مشكلات مركبة» تتطلب التعامل مع أبعادها المختلفة، وفي مقدمتها تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية، ومعالجة آثار سنوات الصراع، وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وأكد أن هناك قوى داخلية وخارجية ترى أن التحول السياسي الذي شهدته سوريا أضر بمصالحها، وقد يكون من مصلحتها استمرار البلاد في دائرة عدم الاستقرار، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة عدم استخدام هذا العامل لتجاهل الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية للاحتجاجات.
التعليقات
المومني: احتجاجات سوريا نتاج مشكلات اقتصادية وسياسية متراكمة ولا يمكن اختزالها بسبب واحد
 
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
التعليقات