الدكتور محمود عبدالله الحبيس
بناءً على الأمانة الوطنية، ومواجهةً لواقعٍ لم يعد يمثل مجرد خلل إداري بل بات يشكل استنزافاً صارخاً وعنيداً لمقدرات الوطن وجامعاته وأمواله، نرفع إلى دولتكم هذه الرسالة لوضع حدٍ نهائي لما يمكن وصفه بـالتواكل المؤسسي، والقصور الفادح واللامبالاة في إدارة ملف الاتفاقيات التعليمية والتبادل الطلابي.
إذ يرتبط الأردن مع دول العالم بأكثر من 70 اتفاقية ثقافية، ولكن الصدمة الحقيقية في أن هذه الاتفاقيات تحولت برمتها تصب في مصلحة الدول الأخرى على حساب الأردن. ونقف لنتساءل: أين هي المصلحة الوطنية للأردن في هذه الاتفاقيات؟! وأين كان المسؤول والمفاوض الأردني عندما جُيرت مقدرات الوطن لخدمة اقتصادات دول أخرى مجاناً وبلا مقابل؟! إننا نصوغ هنا مكاشفة عن أوجه القصور غير المبرر:
أولاً: التنصل من المسؤولية ،اذ يبرز ضعف الاداء وإلاخفاق المؤسسي عند توقيع تلك الاتفاقيات مع دول العالم وعجز التفاوض عن هذا الهدر الصامت لمصالح الدولة العليا، ودليل على ضعف الحوكمة والرقابة الحقيقية .
ثانياً: أين المصلحة الوطنية في 'اتفاقيات من طرف واحد'؟كيف تقبل الجهات المختصة أن تقف وزاراتنا ومؤسساتنا موقف المتفرج العاجز أمام أرقام مخجلة في ميزان التبادل التعليمي؟ أين هي الندية والمصلحة الوطنية عندما نرى هذا الإجحاف مثلاً وليس الحصر:
في مصر: يدرس فيها أكثر من 4000 طالب أردني على نفقتهم الخاصة ويضخون ملايين الدولارات في جامعاتها، مقابل تقريباً30 بعثة هزيلة يقبل بها الأردن صامتاً! أين المصلحة الوطنية هنا؟! .
في جورجيا: يدرس فيها أكثر من 3500 طالب أردني على نفقتهم الخاصة لإنعاش جامعاتها، بينما تمنح الأردن تقريباً 10 بعثات فقط! هل هذه اتفاقية دولة أم صك تنازل إداري؟! .
في تركيا: تدفق هائل ومستمر لطلبتنا فيها ( حتى في مرحلة الثانوية العامة)، دون أي بعثات موازية أو حقيقية تُذكر!.
وهكذا بقية دول اخرى..بحاجة لوقفة تأمل؟؟؟؟!!!...
السؤال الذي يتطلب إجابة فورية وحازمة: أين كان المفاوض الأردني واللجان الفنية المختصة عند توقيع وتجديد هذه الاتفاقيات؟ وكيف يُسمح لـ70 اتفاقية أن تُدار بعقلية الموظف التقليدي دون أي تقييم لأثرها الاقتصادي والأكاديمي على مدار سنوات خلت؟ .
ثالثاً: التفريط بالأمن الاقتصادي وشرعنة نزيف العملة الصعبة: إن ترك ملف الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة في الخارج دون تنظيم، أو توجيه، أو ربط واعٍ بـ 'حصص ومنح متبادلة'، يمثل تقصيراً يرقى إلى مرتبة الفشل في حماية الأمن الاقتصادي والتعليمي للمملكة: أنه نزيف مالي بالملايين من العملات الصعبة :إذ تُحول عملات مالية صعبة هائلة من جيوب المواطنين الأردنيين وهم الذين يستدينون الاموال لتغطية الرسوم ولدعم وازدهار جامعات واقتصادات دول أخرى، في وقت نحن بأمس الحاجة فيه للاحتفاظ بكل دينار داخل اقتصادنا.
كيف تفرط الجهات المختصة بهذا الوزن التفاوضي ولا تفرض على تلك الدول تقديم مقاعد مجانية موازية، أو دورات تدريبية للكوادر الأردنية، أو منح بحثية؟
الاعتماد المجاني بلا مقابل: تمنح الجهات الرسمية الأردنية اعترافاً واعتماداً مجانياً لجامعات تلك الدول، مما يفتح الباب على مصراعيه لاستقطاب طلبتنا، دون أن تجرؤ هذه الجهات على اشتراط 'المعاملة بالمثل' كشرط أساسي للاعتراف بمؤسساتها التعليمية في الاردن . إن هذا السلوك لا يحمي مصالح الأردن وأبنائه بل يفرط بها.
أن بناء الاتفاقيات بشكل متوازن يوفر ما يزيد عن 900 بعثة ويكون لها تأثيرها في اسناد القبول الموحد.
دولة الرئيس، إن حماية مقدرات الأردن ومنع استنزاف أمواله في الخارج هي صلب المسؤولية الوطنية الحقيقية، ولذلك نرجو من دولتكم التدخل الحازم واتخاذ الإجراءات التالية:
إخضاع اللجان والجهات الفنية للمساءلة لعمل موازنة في تنفيذ الاتفاقيات بحيث تكون متوازنة بين الاردن والدول الخارجية ، كما كان معمول به سابقاً.
الإيعاز بتشكيل لجنة طوارئ عليا وصارمة (تضم وزارات التخطيط والتعاون الدولي، الصناعة والتجارة، التربية والتعليم والتعليم العالي، وبمشاركة خبراء اقتصاديين وقانونيين مستقلين)، تكون مهمتها إجراء مراجعة شاملة وفورية لكافة الاتفاقيات، وإلغاء أو تجميد أي اتفاقية لا تحقق عائداً متكافئاً وندياً للأردن.
صياغة استراتيجية إلزامية جديدة تربط حجم التدفق الطلابي الأردني لأي دولة بـ 'كوتة' بعثات دراسية (بكالوريوس وماجستير ودكتوراه) مجانية يتلقاها الأردن رسمياً، واستخدم ورقة 'الاعتراف والاعتماد الأكاديمي' كأداة ضغط سيادية لفرض شروط وطنية متوازنة.
وضع وتقديم توصيات ومقترحات عملية محددة .
وحيث إن لجلالة الملك مكانته العالمية المرموقة، فإن زيارات جلالته التاريخية لمختلف دول العالم تُشكّل أرضية خصبة وفرصة استراتيجية للبناء عليها، من خلال إبرام اتفاقيات ثقافية نوعية تعزز الروابط بين الأردن وتلك الدول. وتأسيسًا على ما يحظى به المقام السامي من سمعة دولية رفيعة واهتمام عالمي، فإنه يمكن الاستناد إلى هذه المكانة القيادية كركيزة أساسية وصمام أمان لصياغة اتفاقيات ثقافية فاعلة ومستدامة، تخدم المصالح الوطنية للأردن، وتفتح آفاقًا جديدة للتبادل المعرفي والحضاري على الساحة الدولية.
إن المصلحة الوطنية العليا تقتضي وقف هذا العبث الإداري فوراً، وإعادة الهيبة والندية للاتفاقيات الدولية التي يبرمها الأردن.
ولعل ما ذكرته سابقاً قد خضع لتجربتي في التعليم العالي بامور الطلبة ومؤسسات التعليم العالي .
الدكتور محمود عبدالله الحبيس
بناءً على الأمانة الوطنية، ومواجهةً لواقعٍ لم يعد يمثل مجرد خلل إداري بل بات يشكل استنزافاً صارخاً وعنيداً لمقدرات الوطن وجامعاته وأمواله، نرفع إلى دولتكم هذه الرسالة لوضع حدٍ نهائي لما يمكن وصفه بـالتواكل المؤسسي، والقصور الفادح واللامبالاة في إدارة ملف الاتفاقيات التعليمية والتبادل الطلابي.
إذ يرتبط الأردن مع دول العالم بأكثر من 70 اتفاقية ثقافية، ولكن الصدمة الحقيقية في أن هذه الاتفاقيات تحولت برمتها تصب في مصلحة الدول الأخرى على حساب الأردن. ونقف لنتساءل: أين هي المصلحة الوطنية للأردن في هذه الاتفاقيات؟! وأين كان المسؤول والمفاوض الأردني عندما جُيرت مقدرات الوطن لخدمة اقتصادات دول أخرى مجاناً وبلا مقابل؟! إننا نصوغ هنا مكاشفة عن أوجه القصور غير المبرر:
أولاً: التنصل من المسؤولية ،اذ يبرز ضعف الاداء وإلاخفاق المؤسسي عند توقيع تلك الاتفاقيات مع دول العالم وعجز التفاوض عن هذا الهدر الصامت لمصالح الدولة العليا، ودليل على ضعف الحوكمة والرقابة الحقيقية .
ثانياً: أين المصلحة الوطنية في 'اتفاقيات من طرف واحد'؟كيف تقبل الجهات المختصة أن تقف وزاراتنا ومؤسساتنا موقف المتفرج العاجز أمام أرقام مخجلة في ميزان التبادل التعليمي؟ أين هي الندية والمصلحة الوطنية عندما نرى هذا الإجحاف مثلاً وليس الحصر:
في مصر: يدرس فيها أكثر من 4000 طالب أردني على نفقتهم الخاصة ويضخون ملايين الدولارات في جامعاتها، مقابل تقريباً30 بعثة هزيلة يقبل بها الأردن صامتاً! أين المصلحة الوطنية هنا؟! .
في جورجيا: يدرس فيها أكثر من 3500 طالب أردني على نفقتهم الخاصة لإنعاش جامعاتها، بينما تمنح الأردن تقريباً 10 بعثات فقط! هل هذه اتفاقية دولة أم صك تنازل إداري؟! .
في تركيا: تدفق هائل ومستمر لطلبتنا فيها ( حتى في مرحلة الثانوية العامة)، دون أي بعثات موازية أو حقيقية تُذكر!.
وهكذا بقية دول اخرى..بحاجة لوقفة تأمل؟؟؟؟!!!...
السؤال الذي يتطلب إجابة فورية وحازمة: أين كان المفاوض الأردني واللجان الفنية المختصة عند توقيع وتجديد هذه الاتفاقيات؟ وكيف يُسمح لـ70 اتفاقية أن تُدار بعقلية الموظف التقليدي دون أي تقييم لأثرها الاقتصادي والأكاديمي على مدار سنوات خلت؟ .
ثالثاً: التفريط بالأمن الاقتصادي وشرعنة نزيف العملة الصعبة: إن ترك ملف الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة في الخارج دون تنظيم، أو توجيه، أو ربط واعٍ بـ 'حصص ومنح متبادلة'، يمثل تقصيراً يرقى إلى مرتبة الفشل في حماية الأمن الاقتصادي والتعليمي للمملكة: أنه نزيف مالي بالملايين من العملات الصعبة :إذ تُحول عملات مالية صعبة هائلة من جيوب المواطنين الأردنيين وهم الذين يستدينون الاموال لتغطية الرسوم ولدعم وازدهار جامعات واقتصادات دول أخرى، في وقت نحن بأمس الحاجة فيه للاحتفاظ بكل دينار داخل اقتصادنا.
كيف تفرط الجهات المختصة بهذا الوزن التفاوضي ولا تفرض على تلك الدول تقديم مقاعد مجانية موازية، أو دورات تدريبية للكوادر الأردنية، أو منح بحثية؟
الاعتماد المجاني بلا مقابل: تمنح الجهات الرسمية الأردنية اعترافاً واعتماداً مجانياً لجامعات تلك الدول، مما يفتح الباب على مصراعيه لاستقطاب طلبتنا، دون أن تجرؤ هذه الجهات على اشتراط 'المعاملة بالمثل' كشرط أساسي للاعتراف بمؤسساتها التعليمية في الاردن . إن هذا السلوك لا يحمي مصالح الأردن وأبنائه بل يفرط بها.
أن بناء الاتفاقيات بشكل متوازن يوفر ما يزيد عن 900 بعثة ويكون لها تأثيرها في اسناد القبول الموحد.
دولة الرئيس، إن حماية مقدرات الأردن ومنع استنزاف أمواله في الخارج هي صلب المسؤولية الوطنية الحقيقية، ولذلك نرجو من دولتكم التدخل الحازم واتخاذ الإجراءات التالية:
إخضاع اللجان والجهات الفنية للمساءلة لعمل موازنة في تنفيذ الاتفاقيات بحيث تكون متوازنة بين الاردن والدول الخارجية ، كما كان معمول به سابقاً.
الإيعاز بتشكيل لجنة طوارئ عليا وصارمة (تضم وزارات التخطيط والتعاون الدولي، الصناعة والتجارة، التربية والتعليم والتعليم العالي، وبمشاركة خبراء اقتصاديين وقانونيين مستقلين)، تكون مهمتها إجراء مراجعة شاملة وفورية لكافة الاتفاقيات، وإلغاء أو تجميد أي اتفاقية لا تحقق عائداً متكافئاً وندياً للأردن.
صياغة استراتيجية إلزامية جديدة تربط حجم التدفق الطلابي الأردني لأي دولة بـ 'كوتة' بعثات دراسية (بكالوريوس وماجستير ودكتوراه) مجانية يتلقاها الأردن رسمياً، واستخدم ورقة 'الاعتراف والاعتماد الأكاديمي' كأداة ضغط سيادية لفرض شروط وطنية متوازنة.
وضع وتقديم توصيات ومقترحات عملية محددة .
وحيث إن لجلالة الملك مكانته العالمية المرموقة، فإن زيارات جلالته التاريخية لمختلف دول العالم تُشكّل أرضية خصبة وفرصة استراتيجية للبناء عليها، من خلال إبرام اتفاقيات ثقافية نوعية تعزز الروابط بين الأردن وتلك الدول. وتأسيسًا على ما يحظى به المقام السامي من سمعة دولية رفيعة واهتمام عالمي، فإنه يمكن الاستناد إلى هذه المكانة القيادية كركيزة أساسية وصمام أمان لصياغة اتفاقيات ثقافية فاعلة ومستدامة، تخدم المصالح الوطنية للأردن، وتفتح آفاقًا جديدة للتبادل المعرفي والحضاري على الساحة الدولية.
إن المصلحة الوطنية العليا تقتضي وقف هذا العبث الإداري فوراً، وإعادة الهيبة والندية للاتفاقيات الدولية التي يبرمها الأردن.
ولعل ما ذكرته سابقاً قد خضع لتجربتي في التعليم العالي بامور الطلبة ومؤسسات التعليم العالي .
الدكتور محمود عبدالله الحبيس
بناءً على الأمانة الوطنية، ومواجهةً لواقعٍ لم يعد يمثل مجرد خلل إداري بل بات يشكل استنزافاً صارخاً وعنيداً لمقدرات الوطن وجامعاته وأمواله، نرفع إلى دولتكم هذه الرسالة لوضع حدٍ نهائي لما يمكن وصفه بـالتواكل المؤسسي، والقصور الفادح واللامبالاة في إدارة ملف الاتفاقيات التعليمية والتبادل الطلابي.
إذ يرتبط الأردن مع دول العالم بأكثر من 70 اتفاقية ثقافية، ولكن الصدمة الحقيقية في أن هذه الاتفاقيات تحولت برمتها تصب في مصلحة الدول الأخرى على حساب الأردن. ونقف لنتساءل: أين هي المصلحة الوطنية للأردن في هذه الاتفاقيات؟! وأين كان المسؤول والمفاوض الأردني عندما جُيرت مقدرات الوطن لخدمة اقتصادات دول أخرى مجاناً وبلا مقابل؟! إننا نصوغ هنا مكاشفة عن أوجه القصور غير المبرر:
أولاً: التنصل من المسؤولية ،اذ يبرز ضعف الاداء وإلاخفاق المؤسسي عند توقيع تلك الاتفاقيات مع دول العالم وعجز التفاوض عن هذا الهدر الصامت لمصالح الدولة العليا، ودليل على ضعف الحوكمة والرقابة الحقيقية .
ثانياً: أين المصلحة الوطنية في 'اتفاقيات من طرف واحد'؟كيف تقبل الجهات المختصة أن تقف وزاراتنا ومؤسساتنا موقف المتفرج العاجز أمام أرقام مخجلة في ميزان التبادل التعليمي؟ أين هي الندية والمصلحة الوطنية عندما نرى هذا الإجحاف مثلاً وليس الحصر:
في مصر: يدرس فيها أكثر من 4000 طالب أردني على نفقتهم الخاصة ويضخون ملايين الدولارات في جامعاتها، مقابل تقريباً30 بعثة هزيلة يقبل بها الأردن صامتاً! أين المصلحة الوطنية هنا؟! .
في جورجيا: يدرس فيها أكثر من 3500 طالب أردني على نفقتهم الخاصة لإنعاش جامعاتها، بينما تمنح الأردن تقريباً 10 بعثات فقط! هل هذه اتفاقية دولة أم صك تنازل إداري؟! .
في تركيا: تدفق هائل ومستمر لطلبتنا فيها ( حتى في مرحلة الثانوية العامة)، دون أي بعثات موازية أو حقيقية تُذكر!.
وهكذا بقية دول اخرى..بحاجة لوقفة تأمل؟؟؟؟!!!...
السؤال الذي يتطلب إجابة فورية وحازمة: أين كان المفاوض الأردني واللجان الفنية المختصة عند توقيع وتجديد هذه الاتفاقيات؟ وكيف يُسمح لـ70 اتفاقية أن تُدار بعقلية الموظف التقليدي دون أي تقييم لأثرها الاقتصادي والأكاديمي على مدار سنوات خلت؟ .
ثالثاً: التفريط بالأمن الاقتصادي وشرعنة نزيف العملة الصعبة: إن ترك ملف الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة في الخارج دون تنظيم، أو توجيه، أو ربط واعٍ بـ 'حصص ومنح متبادلة'، يمثل تقصيراً يرقى إلى مرتبة الفشل في حماية الأمن الاقتصادي والتعليمي للمملكة: أنه نزيف مالي بالملايين من العملات الصعبة :إذ تُحول عملات مالية صعبة هائلة من جيوب المواطنين الأردنيين وهم الذين يستدينون الاموال لتغطية الرسوم ولدعم وازدهار جامعات واقتصادات دول أخرى، في وقت نحن بأمس الحاجة فيه للاحتفاظ بكل دينار داخل اقتصادنا.
كيف تفرط الجهات المختصة بهذا الوزن التفاوضي ولا تفرض على تلك الدول تقديم مقاعد مجانية موازية، أو دورات تدريبية للكوادر الأردنية، أو منح بحثية؟
الاعتماد المجاني بلا مقابل: تمنح الجهات الرسمية الأردنية اعترافاً واعتماداً مجانياً لجامعات تلك الدول، مما يفتح الباب على مصراعيه لاستقطاب طلبتنا، دون أن تجرؤ هذه الجهات على اشتراط 'المعاملة بالمثل' كشرط أساسي للاعتراف بمؤسساتها التعليمية في الاردن . إن هذا السلوك لا يحمي مصالح الأردن وأبنائه بل يفرط بها.
أن بناء الاتفاقيات بشكل متوازن يوفر ما يزيد عن 900 بعثة ويكون لها تأثيرها في اسناد القبول الموحد.
دولة الرئيس، إن حماية مقدرات الأردن ومنع استنزاف أمواله في الخارج هي صلب المسؤولية الوطنية الحقيقية، ولذلك نرجو من دولتكم التدخل الحازم واتخاذ الإجراءات التالية:
إخضاع اللجان والجهات الفنية للمساءلة لعمل موازنة في تنفيذ الاتفاقيات بحيث تكون متوازنة بين الاردن والدول الخارجية ، كما كان معمول به سابقاً.
الإيعاز بتشكيل لجنة طوارئ عليا وصارمة (تضم وزارات التخطيط والتعاون الدولي، الصناعة والتجارة، التربية والتعليم والتعليم العالي، وبمشاركة خبراء اقتصاديين وقانونيين مستقلين)، تكون مهمتها إجراء مراجعة شاملة وفورية لكافة الاتفاقيات، وإلغاء أو تجميد أي اتفاقية لا تحقق عائداً متكافئاً وندياً للأردن.
صياغة استراتيجية إلزامية جديدة تربط حجم التدفق الطلابي الأردني لأي دولة بـ 'كوتة' بعثات دراسية (بكالوريوس وماجستير ودكتوراه) مجانية يتلقاها الأردن رسمياً، واستخدم ورقة 'الاعتراف والاعتماد الأكاديمي' كأداة ضغط سيادية لفرض شروط وطنية متوازنة.
وضع وتقديم توصيات ومقترحات عملية محددة .
وحيث إن لجلالة الملك مكانته العالمية المرموقة، فإن زيارات جلالته التاريخية لمختلف دول العالم تُشكّل أرضية خصبة وفرصة استراتيجية للبناء عليها، من خلال إبرام اتفاقيات ثقافية نوعية تعزز الروابط بين الأردن وتلك الدول. وتأسيسًا على ما يحظى به المقام السامي من سمعة دولية رفيعة واهتمام عالمي، فإنه يمكن الاستناد إلى هذه المكانة القيادية كركيزة أساسية وصمام أمان لصياغة اتفاقيات ثقافية فاعلة ومستدامة، تخدم المصالح الوطنية للأردن، وتفتح آفاقًا جديدة للتبادل المعرفي والحضاري على الساحة الدولية.
إن المصلحة الوطنية العليا تقتضي وقف هذا العبث الإداري فوراً، وإعادة الهيبة والندية للاتفاقيات الدولية التي يبرمها الأردن.
ولعل ما ذكرته سابقاً قد خضع لتجربتي في التعليم العالي بامور الطلبة ومؤسسات التعليم العالي .
التعليقات