28 سبتمبر/أيلول 2000: اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، المعروفة باسم انتفاضة الأقصى، عقب اقتحام أريئيل شارون باحات المسجد الأقصى.
30 سبتمبر/أيلول 2000: استشهاد الطفل محمد الدرة في قطاع غزة، في مشهد ارتبط ببدايات الانتفاضة.
اتساع المواجهات: امتدت الاحتجاجات سريعًا إلى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل منذ نكبة 1948.
تصاعد المواجهات: انتقلت الانتفاضة لاحقًا من الاحتجاجات والمواجهات الشعبية إلى مرحلة أكثر عسكرة، وشهدت عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة وعمليات فدائية فلسطينية.
في 28 سبتمبر/ أيلول لعام 2000، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي عُرفت باسم انتفاضة الأقصى، عقب اقتحام أريئيل شارون، رئيس حزب 'الليكود' والمعارضة الإسرائيلية آنذاك، باحات المسجد الأقصى، وسط حماية أمنية إسرائيلية مشددة.
أخبار اليوم - وجاء الاقتحام في أجواء سياسية وأمنية متوترة، بعد أسابيع من فشل قمة 'كامب ديفيد' الثانية، في التوصل إلى اتفاق 'تسوية' بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، ليتحول هذا الانتهاك في المسجد الأقصى إلى شرارة أشعلت موجة واسعة من الاحتجاجات والمواجهات.
وفي اليوم التالي للاقتحام، تجددت المواجهات في الأقصى، واستشهد فلسطينيون فيما أصيب آخرون برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تمتد الاحتجاجات سريعًا إلى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل منذ نكبة ١٩٤٨.
وخلال الأيام الأولى، اتسعت رقعة المواجهات، فيما أسهم ارتقاء المزيد من الضحايا في تصعيد الغضب الشعبي. وكان مشهد استشهاد الطفل محمد الدرة، في قطاع غزة يوم 30 سبتمبر/ أيلول، من أبرز الصور التي ارتبطت ببدايات الانتفاضة ورسخت حضورها في الذاكرة الفلسطينية والعربية.
ومع مرور الأشهر، انتقلت الانتفاضة من الاحتجاجات الشعبية والمواجهات في الشوارع إلى مرحلة أكثر عسكرة، وشهدت الأراضي الفلسطينية عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة، وعمليات فدائية فلسطينية استهدفت مواقعًا وأهدافًا إسرائيلية.
كما أعادت (إسرائيل) خلال سنوات الانتفاضة انتشار قواتها في مناطق واسعة من الضفة الغربية، وشنت عمليات عسكرية كبيرة، فيما ارتفعت أعداد الشهداء والجرحى من الفلسطينيين، وفق توثيقات ومصادر متعددة.
وتشير تقديرات إلى استشهاد آلاف الفلسطينيين وإصابة عشرات الآلاف خلال السنوات الأولى من الانتفاضة.
وبعد 26 عامًا، لا تزال انتفاضة الأقصى حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، ليس باعتبارها محطة تاريخية فحسب، وإنما بوصفها مرحلة تركت آثارًا سياسية وأمنية واجتماعية امتدت لسنوات.
سياسة إسرائيلية
وقال الباحث المختص في شؤون القدس، حسن خاطر: إن المسجد الأقصى ظل على مدار تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عنوانًا رئيسيًا للانتفاضات الفلسطينية.
وأوضح خاطر في تصريح لصحيفة 'فلسطين'، أن انتفاضة البراق عام 1929 انطلقت من المسجد الأقصى، وكذلك انتفاضة النفق عام 1996، وصولًا إلى انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000 عقب الاقتحام الذي نفذه شارون للمسجد.
وأضاف أن الأقصى سيبقى عنوانًا للصراع، والمكان الذي تنطلق منه شرارة المقاومة والانتفاضات الفلسطينية، نظرًا لما يمثله من أهمية دينية ووطنية، ولما يتعرض له من انتهاكات متواصلة تحت الاحتلال.
وأشار خاطر إلى أن ما يجري في المسجد الأقصى حاليًا يفوق من حيث خطورته ما كان قائمًا خلال ثورة البراق وانتفاضة النفق وانتفاضة الأقصى عام 2000، لافتًا إلى أن الانتهاكات لم تعد مرتبطة بمناسبات محددة، وإنما أصبحت متواصلة وعلى مدار العام، وتتزايد بصورة خاصة خلال الأعياد اليهودية.
وبيّن أن اقتحامات المسجد الأقصى من قبل شخصيات سياسية إسرائيلية باتت تتم في إطار سياسة رسمية، خلافًا لما كان عليه الحال في مراحل سابقة، حين كانت سلطات الاحتلال تحاول الظهور بمظهر الرافض لبعض الاقتحامات أو الممارسات داخل المسجد.
وقال: إن ما يجري اليوم يُنفذ بموافقة دولة الاحتلال، وبمشاركة حكومة الاحتلال ووزرائها ورئيسها، إلى جانب الرموز الدينية والسياسية، محذرًا من أن ذلك يمثل انتهاكًا خطيرًا في التعامل مع المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن ممارسات الاحتلال على أرض الواقع باتت توحي بمحاولة تحويل المسجد الأقصى إلى 'مقدس يهودي'، وليس مجرد الاكتفاء بإطلاق الشعارات، معتبرًا أن ذلك يتزامن مع تصريحات ومطالب لمنظمات 'الهيكل' المزعوم الساعية إلى فرض واقع جديد داخل المسجد.
وأضاف خاطر أن هذه المطالب تشمل السيطرة على أجزاء من المسجد الأقصى، بما قد يفضي إلى تقسيمه جغرافيًا أو مكانيًا، محذرًا من أن المرحلة الراهنة تمس هوية المسجد وجغرافيته وصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وإدارتها لشؤونه.
وأوضح أن هناك 'سطوًا حقيقيًا' على صلاحيات الأوقاف، إلى جانب تحكم متزايد للاحتلال في كثير من التفاصيل داخل المسجد الأقصى، وهو ما وصفه بالتطور الخطير.
وحذر خاطر من محاولة الاحتلال فرض نموذج المسجد الإبراهيمي في الخليل على المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال والمستوطنين فرضوا هيمنة واسعة على المسجد الإبراهيمي، وأصبح التحكم في دخول وخروج المصلين المسلمين إليه وإدارته أكثر تعقيدًا.
وأكمل خاطر: إن المسجد الإبراهيمي أصبح تحت هيمنة الاحتلال بشكل شبه كامل، مضيفًا أن نجاح الاحتلال في تكريس هذا الواقع قد يدفعه إلى محاولة تطبيق النموذج ذاته في المسجد الأقصى.
28 سبتمبر/أيلول 2000: اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، المعروفة باسم انتفاضة الأقصى، عقب اقتحام أريئيل شارون باحات المسجد الأقصى.
30 سبتمبر/أيلول 2000: استشهاد الطفل محمد الدرة في قطاع غزة، في مشهد ارتبط ببدايات الانتفاضة.
اتساع المواجهات: امتدت الاحتجاجات سريعًا إلى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل منذ نكبة 1948.
تصاعد المواجهات: انتقلت الانتفاضة لاحقًا من الاحتجاجات والمواجهات الشعبية إلى مرحلة أكثر عسكرة، وشهدت عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة وعمليات فدائية فلسطينية.
في 28 سبتمبر/ أيلول لعام 2000، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي عُرفت باسم انتفاضة الأقصى، عقب اقتحام أريئيل شارون، رئيس حزب 'الليكود' والمعارضة الإسرائيلية آنذاك، باحات المسجد الأقصى، وسط حماية أمنية إسرائيلية مشددة.
أخبار اليوم - وجاء الاقتحام في أجواء سياسية وأمنية متوترة، بعد أسابيع من فشل قمة 'كامب ديفيد' الثانية، في التوصل إلى اتفاق 'تسوية' بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، ليتحول هذا الانتهاك في المسجد الأقصى إلى شرارة أشعلت موجة واسعة من الاحتجاجات والمواجهات.
وفي اليوم التالي للاقتحام، تجددت المواجهات في الأقصى، واستشهد فلسطينيون فيما أصيب آخرون برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تمتد الاحتجاجات سريعًا إلى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل منذ نكبة ١٩٤٨.
وخلال الأيام الأولى، اتسعت رقعة المواجهات، فيما أسهم ارتقاء المزيد من الضحايا في تصعيد الغضب الشعبي. وكان مشهد استشهاد الطفل محمد الدرة، في قطاع غزة يوم 30 سبتمبر/ أيلول، من أبرز الصور التي ارتبطت ببدايات الانتفاضة ورسخت حضورها في الذاكرة الفلسطينية والعربية.
ومع مرور الأشهر، انتقلت الانتفاضة من الاحتجاجات الشعبية والمواجهات في الشوارع إلى مرحلة أكثر عسكرة، وشهدت الأراضي الفلسطينية عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة، وعمليات فدائية فلسطينية استهدفت مواقعًا وأهدافًا إسرائيلية.
كما أعادت (إسرائيل) خلال سنوات الانتفاضة انتشار قواتها في مناطق واسعة من الضفة الغربية، وشنت عمليات عسكرية كبيرة، فيما ارتفعت أعداد الشهداء والجرحى من الفلسطينيين، وفق توثيقات ومصادر متعددة.
وتشير تقديرات إلى استشهاد آلاف الفلسطينيين وإصابة عشرات الآلاف خلال السنوات الأولى من الانتفاضة.
وبعد 26 عامًا، لا تزال انتفاضة الأقصى حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، ليس باعتبارها محطة تاريخية فحسب، وإنما بوصفها مرحلة تركت آثارًا سياسية وأمنية واجتماعية امتدت لسنوات.
سياسة إسرائيلية
وقال الباحث المختص في شؤون القدس، حسن خاطر: إن المسجد الأقصى ظل على مدار تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عنوانًا رئيسيًا للانتفاضات الفلسطينية.
وأوضح خاطر في تصريح لصحيفة 'فلسطين'، أن انتفاضة البراق عام 1929 انطلقت من المسجد الأقصى، وكذلك انتفاضة النفق عام 1996، وصولًا إلى انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000 عقب الاقتحام الذي نفذه شارون للمسجد.
وأضاف أن الأقصى سيبقى عنوانًا للصراع، والمكان الذي تنطلق منه شرارة المقاومة والانتفاضات الفلسطينية، نظرًا لما يمثله من أهمية دينية ووطنية، ولما يتعرض له من انتهاكات متواصلة تحت الاحتلال.
وأشار خاطر إلى أن ما يجري في المسجد الأقصى حاليًا يفوق من حيث خطورته ما كان قائمًا خلال ثورة البراق وانتفاضة النفق وانتفاضة الأقصى عام 2000، لافتًا إلى أن الانتهاكات لم تعد مرتبطة بمناسبات محددة، وإنما أصبحت متواصلة وعلى مدار العام، وتتزايد بصورة خاصة خلال الأعياد اليهودية.
وبيّن أن اقتحامات المسجد الأقصى من قبل شخصيات سياسية إسرائيلية باتت تتم في إطار سياسة رسمية، خلافًا لما كان عليه الحال في مراحل سابقة، حين كانت سلطات الاحتلال تحاول الظهور بمظهر الرافض لبعض الاقتحامات أو الممارسات داخل المسجد.
وقال: إن ما يجري اليوم يُنفذ بموافقة دولة الاحتلال، وبمشاركة حكومة الاحتلال ووزرائها ورئيسها، إلى جانب الرموز الدينية والسياسية، محذرًا من أن ذلك يمثل انتهاكًا خطيرًا في التعامل مع المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن ممارسات الاحتلال على أرض الواقع باتت توحي بمحاولة تحويل المسجد الأقصى إلى 'مقدس يهودي'، وليس مجرد الاكتفاء بإطلاق الشعارات، معتبرًا أن ذلك يتزامن مع تصريحات ومطالب لمنظمات 'الهيكل' المزعوم الساعية إلى فرض واقع جديد داخل المسجد.
وأضاف خاطر أن هذه المطالب تشمل السيطرة على أجزاء من المسجد الأقصى، بما قد يفضي إلى تقسيمه جغرافيًا أو مكانيًا، محذرًا من أن المرحلة الراهنة تمس هوية المسجد وجغرافيته وصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وإدارتها لشؤونه.
وأوضح أن هناك 'سطوًا حقيقيًا' على صلاحيات الأوقاف، إلى جانب تحكم متزايد للاحتلال في كثير من التفاصيل داخل المسجد الأقصى، وهو ما وصفه بالتطور الخطير.
وحذر خاطر من محاولة الاحتلال فرض نموذج المسجد الإبراهيمي في الخليل على المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال والمستوطنين فرضوا هيمنة واسعة على المسجد الإبراهيمي، وأصبح التحكم في دخول وخروج المصلين المسلمين إليه وإدارته أكثر تعقيدًا.
وأكمل خاطر: إن المسجد الإبراهيمي أصبح تحت هيمنة الاحتلال بشكل شبه كامل، مضيفًا أن نجاح الاحتلال في تكريس هذا الواقع قد يدفعه إلى محاولة تطبيق النموذج ذاته في المسجد الأقصى.
28 سبتمبر/أيلول 2000: اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، المعروفة باسم انتفاضة الأقصى، عقب اقتحام أريئيل شارون باحات المسجد الأقصى.
30 سبتمبر/أيلول 2000: استشهاد الطفل محمد الدرة في قطاع غزة، في مشهد ارتبط ببدايات الانتفاضة.
اتساع المواجهات: امتدت الاحتجاجات سريعًا إلى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل منذ نكبة 1948.
تصاعد المواجهات: انتقلت الانتفاضة لاحقًا من الاحتجاجات والمواجهات الشعبية إلى مرحلة أكثر عسكرة، وشهدت عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة وعمليات فدائية فلسطينية.
في 28 سبتمبر/ أيلول لعام 2000، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي عُرفت باسم انتفاضة الأقصى، عقب اقتحام أريئيل شارون، رئيس حزب 'الليكود' والمعارضة الإسرائيلية آنذاك، باحات المسجد الأقصى، وسط حماية أمنية إسرائيلية مشددة.
أخبار اليوم - وجاء الاقتحام في أجواء سياسية وأمنية متوترة، بعد أسابيع من فشل قمة 'كامب ديفيد' الثانية، في التوصل إلى اتفاق 'تسوية' بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، ليتحول هذا الانتهاك في المسجد الأقصى إلى شرارة أشعلت موجة واسعة من الاحتجاجات والمواجهات.
وفي اليوم التالي للاقتحام، تجددت المواجهات في الأقصى، واستشهد فلسطينيون فيما أصيب آخرون برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تمتد الاحتجاجات سريعًا إلى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق الداخل الفلسطيني المحتل منذ نكبة ١٩٤٨.
وخلال الأيام الأولى، اتسعت رقعة المواجهات، فيما أسهم ارتقاء المزيد من الضحايا في تصعيد الغضب الشعبي. وكان مشهد استشهاد الطفل محمد الدرة، في قطاع غزة يوم 30 سبتمبر/ أيلول، من أبرز الصور التي ارتبطت ببدايات الانتفاضة ورسخت حضورها في الذاكرة الفلسطينية والعربية.
ومع مرور الأشهر، انتقلت الانتفاضة من الاحتجاجات الشعبية والمواجهات في الشوارع إلى مرحلة أكثر عسكرة، وشهدت الأراضي الفلسطينية عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة، وعمليات فدائية فلسطينية استهدفت مواقعًا وأهدافًا إسرائيلية.
كما أعادت (إسرائيل) خلال سنوات الانتفاضة انتشار قواتها في مناطق واسعة من الضفة الغربية، وشنت عمليات عسكرية كبيرة، فيما ارتفعت أعداد الشهداء والجرحى من الفلسطينيين، وفق توثيقات ومصادر متعددة.
وتشير تقديرات إلى استشهاد آلاف الفلسطينيين وإصابة عشرات الآلاف خلال السنوات الأولى من الانتفاضة.
وبعد 26 عامًا، لا تزال انتفاضة الأقصى حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، ليس باعتبارها محطة تاريخية فحسب، وإنما بوصفها مرحلة تركت آثارًا سياسية وأمنية واجتماعية امتدت لسنوات.
سياسة إسرائيلية
وقال الباحث المختص في شؤون القدس، حسن خاطر: إن المسجد الأقصى ظل على مدار تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عنوانًا رئيسيًا للانتفاضات الفلسطينية.
وأوضح خاطر في تصريح لصحيفة 'فلسطين'، أن انتفاضة البراق عام 1929 انطلقت من المسجد الأقصى، وكذلك انتفاضة النفق عام 1996، وصولًا إلى انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000 عقب الاقتحام الذي نفذه شارون للمسجد.
وأضاف أن الأقصى سيبقى عنوانًا للصراع، والمكان الذي تنطلق منه شرارة المقاومة والانتفاضات الفلسطينية، نظرًا لما يمثله من أهمية دينية ووطنية، ولما يتعرض له من انتهاكات متواصلة تحت الاحتلال.
وأشار خاطر إلى أن ما يجري في المسجد الأقصى حاليًا يفوق من حيث خطورته ما كان قائمًا خلال ثورة البراق وانتفاضة النفق وانتفاضة الأقصى عام 2000، لافتًا إلى أن الانتهاكات لم تعد مرتبطة بمناسبات محددة، وإنما أصبحت متواصلة وعلى مدار العام، وتتزايد بصورة خاصة خلال الأعياد اليهودية.
وبيّن أن اقتحامات المسجد الأقصى من قبل شخصيات سياسية إسرائيلية باتت تتم في إطار سياسة رسمية، خلافًا لما كان عليه الحال في مراحل سابقة، حين كانت سلطات الاحتلال تحاول الظهور بمظهر الرافض لبعض الاقتحامات أو الممارسات داخل المسجد.
وقال: إن ما يجري اليوم يُنفذ بموافقة دولة الاحتلال، وبمشاركة حكومة الاحتلال ووزرائها ورئيسها، إلى جانب الرموز الدينية والسياسية، محذرًا من أن ذلك يمثل انتهاكًا خطيرًا في التعامل مع المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن ممارسات الاحتلال على أرض الواقع باتت توحي بمحاولة تحويل المسجد الأقصى إلى 'مقدس يهودي'، وليس مجرد الاكتفاء بإطلاق الشعارات، معتبرًا أن ذلك يتزامن مع تصريحات ومطالب لمنظمات 'الهيكل' المزعوم الساعية إلى فرض واقع جديد داخل المسجد.
وأضاف خاطر أن هذه المطالب تشمل السيطرة على أجزاء من المسجد الأقصى، بما قد يفضي إلى تقسيمه جغرافيًا أو مكانيًا، محذرًا من أن المرحلة الراهنة تمس هوية المسجد وجغرافيته وصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وإدارتها لشؤونه.
وأوضح أن هناك 'سطوًا حقيقيًا' على صلاحيات الأوقاف، إلى جانب تحكم متزايد للاحتلال في كثير من التفاصيل داخل المسجد الأقصى، وهو ما وصفه بالتطور الخطير.
وحذر خاطر من محاولة الاحتلال فرض نموذج المسجد الإبراهيمي في الخليل على المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال والمستوطنين فرضوا هيمنة واسعة على المسجد الإبراهيمي، وأصبح التحكم في دخول وخروج المصلين المسلمين إليه وإدارته أكثر تعقيدًا.
وأكمل خاطر: إن المسجد الإبراهيمي أصبح تحت هيمنة الاحتلال بشكل شبه كامل، مضيفًا أن نجاح الاحتلال في تكريس هذا الواقع قد يدفعه إلى محاولة تطبيق النموذج ذاته في المسجد الأقصى.
التعليقات