أخبار اليوم - راما منصور
عاد ملف العمالة المنزلية الهاربة إلى الواجهة في الأردن، بعد إعلان وزارة العمل ضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجلة بحقهم بلاغات هروب لدى المراكز الأمنية خلال الأيام الماضية، في إطار حملات تفتيش مشتركة مع مديرية الأمن العام. وقالت الوزارة إن فرقها تتابع أيضًا ما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تشغيل العمالة الهاربة بنظام الساعة أو المياومة.
لكن خلف أرقام الضبط والبلاغات، توجد قصة أخرى يعيشها أصحاب المنازل الذين يجدون أنفسهم أمام واقع جديد فور مغادرة العاملة لمكان عملها؛ فالمشكلة بالنسبة لبعض الأسر لا تنتهي بتسجيل البلاغ، بل تبدأ بعدها رحلة البحث عن بديل، وما يرافقها من كلفة مالية وضغط على أفراد الأسرة، خصوصًا في المنازل التي تعتمد على العاملة في رعاية الأطفال أو كبار السن أو تنفيذ الأعمال اليومية.
وبحسب وزارة العمل، تجاوز عدد العاملات في المنازل المبلّغ عن هروبهن منذ بداية عام 2026 ألف عاملة، فيما تمكنت الوزارة من ضبط نحو 400 عاملة حتى 21 أيلول، مشيرة إلى أن الحالات، وفق المعطيات المتوفرة لديها، فردية وليست منظمة، مع اعتقاد لدى بعض العاملات بأن العمل الفردي قد يوفر عائداً مالياً أعلى.
ويضع هذا الواقع أصحاب المنازل أمام خيارات صعبة؛ فغياب العاملة بشكل مفاجئ قد يعني اضطرار أحد أفراد الأسرة إلى ترك عمله مؤقتًا، أو الاستعانة بأقارب، أو اللجوء إلى خدمات تنظيف بالساعة، في وقت تبحث فيه الأسرة عن بديل قانوني وآمن.
أحد أصحاب المنازل يمكنه أن يصف هذه التجربة من زاوية عملية: ماذا حدث داخل المنزل بعد الهروب؟ كم استغرق العثور على بديل؟ وما الكلفة التي تحملتها الأسرة؟ وهل شعر بأن الإجراءات المتاحة بعد تسجيل البلاغ كانت واضحة وسريعة؟
وفي المقابل، يمكن أن تنقل ربة منزل أخرى تجربة مختلفة، خصوصًا الأسر التي لديها أطفال أو أشخاص يحتاجون إلى رعاية مستمرة، حيث قد يتحول غياب العاملة من مشكلة منزلية مؤقتة إلى تغيير كامل في جدول الأسرة اليومي.
ولا تقتصر القضية على صاحب المنزل وحده؛ فوزارة العمل تؤكد أن تشغيل العاملة بعد هروبها أو خارج الأطر القانونية قد يعرّضها للاستغلال ويحول دون حصولها على الحماية القانونية عند تعرضها لأي ظلم أو انتهاك، كما تلاحق الوزارة الأشخاص الذين يساعدون على الهروب أو يشغلون العمالة المخالفة.
وفي المقابل، تشير تغطيات متخصصة إلى أن ظاهرة هروب عاملات المنازل ترتبط بعدة عوامل، من بينها ظروف العمل والأجور وآليات الاستقدام وصعوبة الانتقال بين أصحاب العمل، إلى جانب وجود وسطاء وسوق عمل غير نظامية؛ فيما يؤكد قطاع مكاتب الاستقدام أن نسبة الهروب لا تتجاوز، وفق تقديراته، 1 إلى 2 بالمئة.
ويأتي تشديد التفتيش بالتزامن مع انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية في 30 أيلول 2026، فيما حذرت وزارة العمل أصحاب المنازل من تشغيل عمالة مخالفة، مشيرة إلى أن المخالفة لا تقل عن 800 دينار عن كل عامل يُضبط لدى صاحب العمل بصورة مخالفة للقانون.
وبين صاحب منزل يخشى فقدان العاملة بشكل مفاجئ، وعاملة قد ترى أن تغيير مكان العمل يوفر لها دخلاً أفضل، يقف ملف العمالة المنزلية أمام حاجة واضحة إلى حلول لا تقتصر على الملاحقة بعد وقوع الهروب، بل تعالج أسباب المشكلة وتحفظ حقوق الطرفين وتقلل من انتقال العمالة إلى سوق غير منظمة.
أخبار اليوم - راما منصور
عاد ملف العمالة المنزلية الهاربة إلى الواجهة في الأردن، بعد إعلان وزارة العمل ضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجلة بحقهم بلاغات هروب لدى المراكز الأمنية خلال الأيام الماضية، في إطار حملات تفتيش مشتركة مع مديرية الأمن العام. وقالت الوزارة إن فرقها تتابع أيضًا ما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تشغيل العمالة الهاربة بنظام الساعة أو المياومة.
لكن خلف أرقام الضبط والبلاغات، توجد قصة أخرى يعيشها أصحاب المنازل الذين يجدون أنفسهم أمام واقع جديد فور مغادرة العاملة لمكان عملها؛ فالمشكلة بالنسبة لبعض الأسر لا تنتهي بتسجيل البلاغ، بل تبدأ بعدها رحلة البحث عن بديل، وما يرافقها من كلفة مالية وضغط على أفراد الأسرة، خصوصًا في المنازل التي تعتمد على العاملة في رعاية الأطفال أو كبار السن أو تنفيذ الأعمال اليومية.
وبحسب وزارة العمل، تجاوز عدد العاملات في المنازل المبلّغ عن هروبهن منذ بداية عام 2026 ألف عاملة، فيما تمكنت الوزارة من ضبط نحو 400 عاملة حتى 21 أيلول، مشيرة إلى أن الحالات، وفق المعطيات المتوفرة لديها، فردية وليست منظمة، مع اعتقاد لدى بعض العاملات بأن العمل الفردي قد يوفر عائداً مالياً أعلى.
ويضع هذا الواقع أصحاب المنازل أمام خيارات صعبة؛ فغياب العاملة بشكل مفاجئ قد يعني اضطرار أحد أفراد الأسرة إلى ترك عمله مؤقتًا، أو الاستعانة بأقارب، أو اللجوء إلى خدمات تنظيف بالساعة، في وقت تبحث فيه الأسرة عن بديل قانوني وآمن.
أحد أصحاب المنازل يمكنه أن يصف هذه التجربة من زاوية عملية: ماذا حدث داخل المنزل بعد الهروب؟ كم استغرق العثور على بديل؟ وما الكلفة التي تحملتها الأسرة؟ وهل شعر بأن الإجراءات المتاحة بعد تسجيل البلاغ كانت واضحة وسريعة؟
وفي المقابل، يمكن أن تنقل ربة منزل أخرى تجربة مختلفة، خصوصًا الأسر التي لديها أطفال أو أشخاص يحتاجون إلى رعاية مستمرة، حيث قد يتحول غياب العاملة من مشكلة منزلية مؤقتة إلى تغيير كامل في جدول الأسرة اليومي.
ولا تقتصر القضية على صاحب المنزل وحده؛ فوزارة العمل تؤكد أن تشغيل العاملة بعد هروبها أو خارج الأطر القانونية قد يعرّضها للاستغلال ويحول دون حصولها على الحماية القانونية عند تعرضها لأي ظلم أو انتهاك، كما تلاحق الوزارة الأشخاص الذين يساعدون على الهروب أو يشغلون العمالة المخالفة.
وفي المقابل، تشير تغطيات متخصصة إلى أن ظاهرة هروب عاملات المنازل ترتبط بعدة عوامل، من بينها ظروف العمل والأجور وآليات الاستقدام وصعوبة الانتقال بين أصحاب العمل، إلى جانب وجود وسطاء وسوق عمل غير نظامية؛ فيما يؤكد قطاع مكاتب الاستقدام أن نسبة الهروب لا تتجاوز، وفق تقديراته، 1 إلى 2 بالمئة.
ويأتي تشديد التفتيش بالتزامن مع انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية في 30 أيلول 2026، فيما حذرت وزارة العمل أصحاب المنازل من تشغيل عمالة مخالفة، مشيرة إلى أن المخالفة لا تقل عن 800 دينار عن كل عامل يُضبط لدى صاحب العمل بصورة مخالفة للقانون.
وبين صاحب منزل يخشى فقدان العاملة بشكل مفاجئ، وعاملة قد ترى أن تغيير مكان العمل يوفر لها دخلاً أفضل، يقف ملف العمالة المنزلية أمام حاجة واضحة إلى حلول لا تقتصر على الملاحقة بعد وقوع الهروب، بل تعالج أسباب المشكلة وتحفظ حقوق الطرفين وتقلل من انتقال العمالة إلى سوق غير منظمة.
أخبار اليوم - راما منصور
عاد ملف العمالة المنزلية الهاربة إلى الواجهة في الأردن، بعد إعلان وزارة العمل ضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجلة بحقهم بلاغات هروب لدى المراكز الأمنية خلال الأيام الماضية، في إطار حملات تفتيش مشتركة مع مديرية الأمن العام. وقالت الوزارة إن فرقها تتابع أيضًا ما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تشغيل العمالة الهاربة بنظام الساعة أو المياومة.
لكن خلف أرقام الضبط والبلاغات، توجد قصة أخرى يعيشها أصحاب المنازل الذين يجدون أنفسهم أمام واقع جديد فور مغادرة العاملة لمكان عملها؛ فالمشكلة بالنسبة لبعض الأسر لا تنتهي بتسجيل البلاغ، بل تبدأ بعدها رحلة البحث عن بديل، وما يرافقها من كلفة مالية وضغط على أفراد الأسرة، خصوصًا في المنازل التي تعتمد على العاملة في رعاية الأطفال أو كبار السن أو تنفيذ الأعمال اليومية.
وبحسب وزارة العمل، تجاوز عدد العاملات في المنازل المبلّغ عن هروبهن منذ بداية عام 2026 ألف عاملة، فيما تمكنت الوزارة من ضبط نحو 400 عاملة حتى 21 أيلول، مشيرة إلى أن الحالات، وفق المعطيات المتوفرة لديها، فردية وليست منظمة، مع اعتقاد لدى بعض العاملات بأن العمل الفردي قد يوفر عائداً مالياً أعلى.
ويضع هذا الواقع أصحاب المنازل أمام خيارات صعبة؛ فغياب العاملة بشكل مفاجئ قد يعني اضطرار أحد أفراد الأسرة إلى ترك عمله مؤقتًا، أو الاستعانة بأقارب، أو اللجوء إلى خدمات تنظيف بالساعة، في وقت تبحث فيه الأسرة عن بديل قانوني وآمن.
أحد أصحاب المنازل يمكنه أن يصف هذه التجربة من زاوية عملية: ماذا حدث داخل المنزل بعد الهروب؟ كم استغرق العثور على بديل؟ وما الكلفة التي تحملتها الأسرة؟ وهل شعر بأن الإجراءات المتاحة بعد تسجيل البلاغ كانت واضحة وسريعة؟
وفي المقابل، يمكن أن تنقل ربة منزل أخرى تجربة مختلفة، خصوصًا الأسر التي لديها أطفال أو أشخاص يحتاجون إلى رعاية مستمرة، حيث قد يتحول غياب العاملة من مشكلة منزلية مؤقتة إلى تغيير كامل في جدول الأسرة اليومي.
ولا تقتصر القضية على صاحب المنزل وحده؛ فوزارة العمل تؤكد أن تشغيل العاملة بعد هروبها أو خارج الأطر القانونية قد يعرّضها للاستغلال ويحول دون حصولها على الحماية القانونية عند تعرضها لأي ظلم أو انتهاك، كما تلاحق الوزارة الأشخاص الذين يساعدون على الهروب أو يشغلون العمالة المخالفة.
وفي المقابل، تشير تغطيات متخصصة إلى أن ظاهرة هروب عاملات المنازل ترتبط بعدة عوامل، من بينها ظروف العمل والأجور وآليات الاستقدام وصعوبة الانتقال بين أصحاب العمل، إلى جانب وجود وسطاء وسوق عمل غير نظامية؛ فيما يؤكد قطاع مكاتب الاستقدام أن نسبة الهروب لا تتجاوز، وفق تقديراته، 1 إلى 2 بالمئة.
ويأتي تشديد التفتيش بالتزامن مع انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية في 30 أيلول 2026، فيما حذرت وزارة العمل أصحاب المنازل من تشغيل عمالة مخالفة، مشيرة إلى أن المخالفة لا تقل عن 800 دينار عن كل عامل يُضبط لدى صاحب العمل بصورة مخالفة للقانون.
وبين صاحب منزل يخشى فقدان العاملة بشكل مفاجئ، وعاملة قد ترى أن تغيير مكان العمل يوفر لها دخلاً أفضل، يقف ملف العمالة المنزلية أمام حاجة واضحة إلى حلول لا تقتصر على الملاحقة بعد وقوع الهروب، بل تعالج أسباب المشكلة وتحفظ حقوق الطرفين وتقلل من انتقال العمالة إلى سوق غير منظمة.
التعليقات