أخبار اليوم - تالا الفقيه - تبدأ الحكاية غالبًا بشكوى يقدمها مواطن أملاً في معالجة مشكلة يواجهها، سواء كانت مرتبطة بخدمة عامة، أو معاملة رسمية، أو خلل في جهة خدمية، أو قضية تمس حياته اليومية. يحصل على رقم للشكوى، وربما تصله رسالة تؤكد استلامها، ثم يبدأ السؤال الأصعب: ماذا حدث بعد ذلك؟
بالنسبة للمواطن، تقديم الشكوى ليس هو الهدف، وإنما الخطوة الأولى نحو حل المشكلة. لذلك فإن أهمية أي منظومة للشكاوى لا تقاس فقط بعدد البلاغات التي تستقبلها، وإنما بقدرتها على متابعة هذه البلاغات، والوصول إلى أسباب المشكلة، ومعالجة الخلل، وإطلاع صاحب الشكوى على ما تم اتخاذه من إجراءات.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه قنوات تقديم الشكاوى أكثر تنوعًا، بين المنصات الإلكترونية والهواتف ومراكز الخدمة ووسائل التواصل، يبقى التحدي الحقيقي في المرحلة التي تلي تقديم الشكوى. هل يعرف المواطن الجهة التي انتقلت إليها شكواه؟ وهل يستطيع متابعة مسارها؟ وما المدة التي يفترض أن يحصل خلالها على رد؟ وماذا يحدث إذا انتهت المدة دون نتيجة؟
هذه الأسئلة لا تتعلق بشكوى فردية فقط، بل ترتبط بثقة المواطن في المؤسسات وقدرتها على الاستماع والاستجابة. فالمواطن الذي يرفع شكوى يريد أن يشعر بأن صوته وصل إلى جهة قادرة على التعامل معه، لا أن يتحول البلاغ إلى رقم في سجل طويل من الطلبات.
كما أن التعامل مع الشكاوى يمكن أن يكون أداة مهمة لاكتشاف الخلل في الخدمات العامة. فتكرار الشكاوى المتعلقة بمشكلة واحدة قد يكشف عن خلل يحتاج إلى معالجة من جذوره، بدل الاكتفاء بالتعامل مع كل شكوى باعتبارها حالة منفصلة.
وفي المقابل، فإن ارتفاع عدد الشكاوى لا يعني بالضرورة وجود تقصير في كل الحالات، فقد يكون مؤشرًا أيضًا على ارتفاع وعي المواطنين بحقوقهم وسهولة وصولهم إلى قنوات التواصل الرسمية. لذلك فإن قراءة أرقام الشكاوى تحتاج إلى معرفة طبيعتها، ونسب الاستجابة لها، والمدة التي تستغرقها المعالجة، وعدد الحالات التي انتهت بحلول فعلية.
القضية الأهم تبقى في الشفافية. فالمواطن لا يحتاج فقط إلى تأكيد بأن شكواه 'قيد المتابعة'، بل يحتاج إلى معرفة أين وصلت، وما الإجراء الذي اتُخذ بشأنها، ومتى يمكنه الحصول على إجابة نهائية. وكلما كانت هذه المعلومات واضحة ومتاحة، أصبحت العلاقة بين المواطن والمؤسسة أكثر وضوحًا وثقة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى فتح هذا الملف صحفيًا، ليس بهدف توجيه الاتهام إلى جهة بعينها، وإنما لتتبع رحلة الشكوى كما يعيشها المواطن فعليًا، بدءًا من لحظة تقديمها وحتى معرفة مصيرها. ويمكن لذلك أن يتم من خلال الاستماع إلى أصحاب شكاوى، والحصول على بيانات رسمية، وسؤال الجهات المعنية عن آليات المتابعة، ومدد الاستجابة، ومعايير إغلاق الشكاوى، وما الذي يحدث عندما لا يقتنع المواطن بالنتيجة.
فالسؤال الذي يستحق أن يُطرح بوضوح هو: عندما يضغط المواطن على زر 'إرسال' أو يضع شكواه أمام الجهة المختصة، هل تبدأ رحلة الحل فعلًا، أم تبدأ رحلة جديدة من الانتظار؟
في النهاية، قيمة منظومة الشكاوى لا تكمن في قدرتها على استقبال شكاوى المواطنين فقط، بل في قدرتها على تحويل صوت المواطن إلى إجراء، والإجراء إلى نتيجة، والنتيجة إلى تحسين حقيقي يلمسه الناس في حياتهم اليومية.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - تبدأ الحكاية غالبًا بشكوى يقدمها مواطن أملاً في معالجة مشكلة يواجهها، سواء كانت مرتبطة بخدمة عامة، أو معاملة رسمية، أو خلل في جهة خدمية، أو قضية تمس حياته اليومية. يحصل على رقم للشكوى، وربما تصله رسالة تؤكد استلامها، ثم يبدأ السؤال الأصعب: ماذا حدث بعد ذلك؟
بالنسبة للمواطن، تقديم الشكوى ليس هو الهدف، وإنما الخطوة الأولى نحو حل المشكلة. لذلك فإن أهمية أي منظومة للشكاوى لا تقاس فقط بعدد البلاغات التي تستقبلها، وإنما بقدرتها على متابعة هذه البلاغات، والوصول إلى أسباب المشكلة، ومعالجة الخلل، وإطلاع صاحب الشكوى على ما تم اتخاذه من إجراءات.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه قنوات تقديم الشكاوى أكثر تنوعًا، بين المنصات الإلكترونية والهواتف ومراكز الخدمة ووسائل التواصل، يبقى التحدي الحقيقي في المرحلة التي تلي تقديم الشكوى. هل يعرف المواطن الجهة التي انتقلت إليها شكواه؟ وهل يستطيع متابعة مسارها؟ وما المدة التي يفترض أن يحصل خلالها على رد؟ وماذا يحدث إذا انتهت المدة دون نتيجة؟
هذه الأسئلة لا تتعلق بشكوى فردية فقط، بل ترتبط بثقة المواطن في المؤسسات وقدرتها على الاستماع والاستجابة. فالمواطن الذي يرفع شكوى يريد أن يشعر بأن صوته وصل إلى جهة قادرة على التعامل معه، لا أن يتحول البلاغ إلى رقم في سجل طويل من الطلبات.
كما أن التعامل مع الشكاوى يمكن أن يكون أداة مهمة لاكتشاف الخلل في الخدمات العامة. فتكرار الشكاوى المتعلقة بمشكلة واحدة قد يكشف عن خلل يحتاج إلى معالجة من جذوره، بدل الاكتفاء بالتعامل مع كل شكوى باعتبارها حالة منفصلة.
وفي المقابل، فإن ارتفاع عدد الشكاوى لا يعني بالضرورة وجود تقصير في كل الحالات، فقد يكون مؤشرًا أيضًا على ارتفاع وعي المواطنين بحقوقهم وسهولة وصولهم إلى قنوات التواصل الرسمية. لذلك فإن قراءة أرقام الشكاوى تحتاج إلى معرفة طبيعتها، ونسب الاستجابة لها، والمدة التي تستغرقها المعالجة، وعدد الحالات التي انتهت بحلول فعلية.
القضية الأهم تبقى في الشفافية. فالمواطن لا يحتاج فقط إلى تأكيد بأن شكواه 'قيد المتابعة'، بل يحتاج إلى معرفة أين وصلت، وما الإجراء الذي اتُخذ بشأنها، ومتى يمكنه الحصول على إجابة نهائية. وكلما كانت هذه المعلومات واضحة ومتاحة، أصبحت العلاقة بين المواطن والمؤسسة أكثر وضوحًا وثقة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى فتح هذا الملف صحفيًا، ليس بهدف توجيه الاتهام إلى جهة بعينها، وإنما لتتبع رحلة الشكوى كما يعيشها المواطن فعليًا، بدءًا من لحظة تقديمها وحتى معرفة مصيرها. ويمكن لذلك أن يتم من خلال الاستماع إلى أصحاب شكاوى، والحصول على بيانات رسمية، وسؤال الجهات المعنية عن آليات المتابعة، ومدد الاستجابة، ومعايير إغلاق الشكاوى، وما الذي يحدث عندما لا يقتنع المواطن بالنتيجة.
فالسؤال الذي يستحق أن يُطرح بوضوح هو: عندما يضغط المواطن على زر 'إرسال' أو يضع شكواه أمام الجهة المختصة، هل تبدأ رحلة الحل فعلًا، أم تبدأ رحلة جديدة من الانتظار؟
في النهاية، قيمة منظومة الشكاوى لا تكمن في قدرتها على استقبال شكاوى المواطنين فقط، بل في قدرتها على تحويل صوت المواطن إلى إجراء، والإجراء إلى نتيجة، والنتيجة إلى تحسين حقيقي يلمسه الناس في حياتهم اليومية.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - تبدأ الحكاية غالبًا بشكوى يقدمها مواطن أملاً في معالجة مشكلة يواجهها، سواء كانت مرتبطة بخدمة عامة، أو معاملة رسمية، أو خلل في جهة خدمية، أو قضية تمس حياته اليومية. يحصل على رقم للشكوى، وربما تصله رسالة تؤكد استلامها، ثم يبدأ السؤال الأصعب: ماذا حدث بعد ذلك؟
بالنسبة للمواطن، تقديم الشكوى ليس هو الهدف، وإنما الخطوة الأولى نحو حل المشكلة. لذلك فإن أهمية أي منظومة للشكاوى لا تقاس فقط بعدد البلاغات التي تستقبلها، وإنما بقدرتها على متابعة هذه البلاغات، والوصول إلى أسباب المشكلة، ومعالجة الخلل، وإطلاع صاحب الشكوى على ما تم اتخاذه من إجراءات.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه قنوات تقديم الشكاوى أكثر تنوعًا، بين المنصات الإلكترونية والهواتف ومراكز الخدمة ووسائل التواصل، يبقى التحدي الحقيقي في المرحلة التي تلي تقديم الشكوى. هل يعرف المواطن الجهة التي انتقلت إليها شكواه؟ وهل يستطيع متابعة مسارها؟ وما المدة التي يفترض أن يحصل خلالها على رد؟ وماذا يحدث إذا انتهت المدة دون نتيجة؟
هذه الأسئلة لا تتعلق بشكوى فردية فقط، بل ترتبط بثقة المواطن في المؤسسات وقدرتها على الاستماع والاستجابة. فالمواطن الذي يرفع شكوى يريد أن يشعر بأن صوته وصل إلى جهة قادرة على التعامل معه، لا أن يتحول البلاغ إلى رقم في سجل طويل من الطلبات.
كما أن التعامل مع الشكاوى يمكن أن يكون أداة مهمة لاكتشاف الخلل في الخدمات العامة. فتكرار الشكاوى المتعلقة بمشكلة واحدة قد يكشف عن خلل يحتاج إلى معالجة من جذوره، بدل الاكتفاء بالتعامل مع كل شكوى باعتبارها حالة منفصلة.
وفي المقابل، فإن ارتفاع عدد الشكاوى لا يعني بالضرورة وجود تقصير في كل الحالات، فقد يكون مؤشرًا أيضًا على ارتفاع وعي المواطنين بحقوقهم وسهولة وصولهم إلى قنوات التواصل الرسمية. لذلك فإن قراءة أرقام الشكاوى تحتاج إلى معرفة طبيعتها، ونسب الاستجابة لها، والمدة التي تستغرقها المعالجة، وعدد الحالات التي انتهت بحلول فعلية.
القضية الأهم تبقى في الشفافية. فالمواطن لا يحتاج فقط إلى تأكيد بأن شكواه 'قيد المتابعة'، بل يحتاج إلى معرفة أين وصلت، وما الإجراء الذي اتُخذ بشأنها، ومتى يمكنه الحصول على إجابة نهائية. وكلما كانت هذه المعلومات واضحة ومتاحة، أصبحت العلاقة بين المواطن والمؤسسة أكثر وضوحًا وثقة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى فتح هذا الملف صحفيًا، ليس بهدف توجيه الاتهام إلى جهة بعينها، وإنما لتتبع رحلة الشكوى كما يعيشها المواطن فعليًا، بدءًا من لحظة تقديمها وحتى معرفة مصيرها. ويمكن لذلك أن يتم من خلال الاستماع إلى أصحاب شكاوى، والحصول على بيانات رسمية، وسؤال الجهات المعنية عن آليات المتابعة، ومدد الاستجابة، ومعايير إغلاق الشكاوى، وما الذي يحدث عندما لا يقتنع المواطن بالنتيجة.
فالسؤال الذي يستحق أن يُطرح بوضوح هو: عندما يضغط المواطن على زر 'إرسال' أو يضع شكواه أمام الجهة المختصة، هل تبدأ رحلة الحل فعلًا، أم تبدأ رحلة جديدة من الانتظار؟
في النهاية، قيمة منظومة الشكاوى لا تكمن في قدرتها على استقبال شكاوى المواطنين فقط، بل في قدرتها على تحويل صوت المواطن إلى إجراء، والإجراء إلى نتيجة، والنتيجة إلى تحسين حقيقي يلمسه الناس في حياتهم اليومية.
التعليقات