أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال فادي طبيشات إن إعلان نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% يطرح سؤالًا اقتصاديًا مهمًا حول أسباب عدم انعكاس هذا النمو بصورة مباشرة على دخل المواطن ومبيعات الأسواق وفرص العمل، موضحًا أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لا يعني تلقائيًا ارتفاع دخل الأفراد بالنسبة ذاتها.
وأوضح طبيشات أن الأدق في قراءة الحالة الأردنية هو القول إن النمو حقيقي من الناحية الإحصائية، إلا أن أثره على معيشة المواطن قد يكون محدودًا أو متفاوتًا بين القطاعات والفئات الاقتصادية.
وأشار إلى أن دائرة الإحصاءات العامة أعلنت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 3%، مقارنة بنمو بلغ 2.8% خلال الربع الثاني من عام 2025، فيما جاء النمو مدفوعًا بصورة خاصة بقطاعات الزراعة بنسبة 7.8%، والصناعات التحويلية بنسبة 6.2%، والكهرباء بنسبة 5%.
وقال طبيشات إن نمو الاقتصاد بنسبة 3% يعني زيادة حجم السلع والخدمات المنتجة، لكنه لا يعني زيادة راتب الموظف أو دخل صاحب المنشأة بالنسبة ذاتها، إذ يمكن أن ينمو الاقتصاد بينما تبقى حصة شرائح واسعة من العاملين والمواطنين من هذا النمو محدودة.
وأضاف أن نمو قطاعات محددة لا يعني بالضرورة تحسن جميع القطاعات، موضحًا أن ارتفاع إنتاج الزراعة أو الصناعة يمكن أن يدفع الناتج المحلي إلى الأعلى، في الوقت الذي قد يعاني فيه صاحب متجر أو مطعم أو مكتب خدمات من ضعف الطلب وتراجع المبيعات.
وأكد أن ذلك لا يمثل تناقضًا، لأن الناتج المحلي الإجمالي يعكس حصيلة أداء قطاعات اقتصادية متعددة، وبالتالي قد يخفي المتوسط العام تفاوتًا كبيرًا بين القطاعات والمنشآت.
وضرب طبيشات مثالًا باقتصاد يضم 100 شركة، تحقق عشر منها نموًا قويًا وتبقى 30 شركة مستقرة، فيما تعاني 60 شركة من ضعف المبيعات، موضحًا أن الناتج المحلي قد يرتفع في النهاية رغم أن العامل أو صاحب المنشأة الموجودة ضمن الشركات المتعثرة لن يشعر بهذا النمو.
وشدد على أن السؤال الأهم عند قراءة مؤشرات النمو يجب أن يكون: من استفاد من النمو؟ وليس فقط: كم بلغت نسبة النمو؟
وأشار إلى أن نمو الناتج المحلي الحقيقي للفرد يمثل مؤشرًا أكثر ارتباطًا بمستوى معيشة المواطن من نمو الناتج المحلي الكلي، موضحًا أنه إذا نما الاقتصاد بنسبة 3% بالتزامن مع زيادة عدد السكان بنسبة قريبة، فإن نصيب الفرد من الناتج لن يرتفع بالنسبة نفسها.
وأضاف أن هناك فرقًا أيضًا بين نمو الاقتصاد والدخل المتاح للمواطن للإنفاق، إذ تواجه الأسر التزامات تشمل الإيجارات والأقساط والكهرباء والمياه والمواصلات والتعليم والغذاء والضرائب والرسوم، ما يعني إمكانية ارتفاع الناتج المحلي دون حدوث تحسن ملموس في القدرة الشرائية للأسرة.
وقال طبيشات إن النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة انخفاض البطالة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد قد يسجل نموًا دون خلق عدد كافٍ من فرص العمل الجيدة، خصوصًا عندما يأتي النمو نتيجة زيادة الإنتاجية أو توسع قطاعات كثيفة رأس المال أو ارتفاع إنتاج الشركات القائمة دون توسع مماثل في التوظيف.
ورفض طبيشات وصف نسبة النمو بأنها مجرد رقم موجود في الحسابات الحكومية، موضحًا أن الناتج المحلي يُحسب وفق منهجية الحسابات القومية، وأن الحديث يدور عن نمو حقيقي بالأسعار الثابتة، ما يعني أن الرقم لا يعكس مجرد ارتفاع في الأسعار.
وأكد في المقابل أن السؤال المشروع اقتصاديًا يتعلق بمدى قدرة نوعية النمو الحالية على التحول إلى زيادة ملموسة في دخول المواطنين وفرص العمل ومبيعات المنشآت الصغيرة.
وختم طبيشات بالتأكيد على أن القضية الأساسية لا تتعلق برقم النمو وحده، وإنما بجودة هذا النمو وتوزيعه، قائلاً إن المواطن لا يعيش على رقم الناتج المحلي الإجمالي، وإنما على دخله وفرصته في الحصول على عمل ومبيعاته وقدرته الشرائية وكلفة معيشته ومستوى الخدمات التي يحصل عليها.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال فادي طبيشات إن إعلان نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% يطرح سؤالًا اقتصاديًا مهمًا حول أسباب عدم انعكاس هذا النمو بصورة مباشرة على دخل المواطن ومبيعات الأسواق وفرص العمل، موضحًا أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لا يعني تلقائيًا ارتفاع دخل الأفراد بالنسبة ذاتها.
وأوضح طبيشات أن الأدق في قراءة الحالة الأردنية هو القول إن النمو حقيقي من الناحية الإحصائية، إلا أن أثره على معيشة المواطن قد يكون محدودًا أو متفاوتًا بين القطاعات والفئات الاقتصادية.
وأشار إلى أن دائرة الإحصاءات العامة أعلنت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 3%، مقارنة بنمو بلغ 2.8% خلال الربع الثاني من عام 2025، فيما جاء النمو مدفوعًا بصورة خاصة بقطاعات الزراعة بنسبة 7.8%، والصناعات التحويلية بنسبة 6.2%، والكهرباء بنسبة 5%.
وقال طبيشات إن نمو الاقتصاد بنسبة 3% يعني زيادة حجم السلع والخدمات المنتجة، لكنه لا يعني زيادة راتب الموظف أو دخل صاحب المنشأة بالنسبة ذاتها، إذ يمكن أن ينمو الاقتصاد بينما تبقى حصة شرائح واسعة من العاملين والمواطنين من هذا النمو محدودة.
وأضاف أن نمو قطاعات محددة لا يعني بالضرورة تحسن جميع القطاعات، موضحًا أن ارتفاع إنتاج الزراعة أو الصناعة يمكن أن يدفع الناتج المحلي إلى الأعلى، في الوقت الذي قد يعاني فيه صاحب متجر أو مطعم أو مكتب خدمات من ضعف الطلب وتراجع المبيعات.
وأكد أن ذلك لا يمثل تناقضًا، لأن الناتج المحلي الإجمالي يعكس حصيلة أداء قطاعات اقتصادية متعددة، وبالتالي قد يخفي المتوسط العام تفاوتًا كبيرًا بين القطاعات والمنشآت.
وضرب طبيشات مثالًا باقتصاد يضم 100 شركة، تحقق عشر منها نموًا قويًا وتبقى 30 شركة مستقرة، فيما تعاني 60 شركة من ضعف المبيعات، موضحًا أن الناتج المحلي قد يرتفع في النهاية رغم أن العامل أو صاحب المنشأة الموجودة ضمن الشركات المتعثرة لن يشعر بهذا النمو.
وشدد على أن السؤال الأهم عند قراءة مؤشرات النمو يجب أن يكون: من استفاد من النمو؟ وليس فقط: كم بلغت نسبة النمو؟
وأشار إلى أن نمو الناتج المحلي الحقيقي للفرد يمثل مؤشرًا أكثر ارتباطًا بمستوى معيشة المواطن من نمو الناتج المحلي الكلي، موضحًا أنه إذا نما الاقتصاد بنسبة 3% بالتزامن مع زيادة عدد السكان بنسبة قريبة، فإن نصيب الفرد من الناتج لن يرتفع بالنسبة نفسها.
وأضاف أن هناك فرقًا أيضًا بين نمو الاقتصاد والدخل المتاح للمواطن للإنفاق، إذ تواجه الأسر التزامات تشمل الإيجارات والأقساط والكهرباء والمياه والمواصلات والتعليم والغذاء والضرائب والرسوم، ما يعني إمكانية ارتفاع الناتج المحلي دون حدوث تحسن ملموس في القدرة الشرائية للأسرة.
وقال طبيشات إن النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة انخفاض البطالة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد قد يسجل نموًا دون خلق عدد كافٍ من فرص العمل الجيدة، خصوصًا عندما يأتي النمو نتيجة زيادة الإنتاجية أو توسع قطاعات كثيفة رأس المال أو ارتفاع إنتاج الشركات القائمة دون توسع مماثل في التوظيف.
ورفض طبيشات وصف نسبة النمو بأنها مجرد رقم موجود في الحسابات الحكومية، موضحًا أن الناتج المحلي يُحسب وفق منهجية الحسابات القومية، وأن الحديث يدور عن نمو حقيقي بالأسعار الثابتة، ما يعني أن الرقم لا يعكس مجرد ارتفاع في الأسعار.
وأكد في المقابل أن السؤال المشروع اقتصاديًا يتعلق بمدى قدرة نوعية النمو الحالية على التحول إلى زيادة ملموسة في دخول المواطنين وفرص العمل ومبيعات المنشآت الصغيرة.
وختم طبيشات بالتأكيد على أن القضية الأساسية لا تتعلق برقم النمو وحده، وإنما بجودة هذا النمو وتوزيعه، قائلاً إن المواطن لا يعيش على رقم الناتج المحلي الإجمالي، وإنما على دخله وفرصته في الحصول على عمل ومبيعاته وقدرته الشرائية وكلفة معيشته ومستوى الخدمات التي يحصل عليها.
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال فادي طبيشات إن إعلان نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% يطرح سؤالًا اقتصاديًا مهمًا حول أسباب عدم انعكاس هذا النمو بصورة مباشرة على دخل المواطن ومبيعات الأسواق وفرص العمل، موضحًا أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لا يعني تلقائيًا ارتفاع دخل الأفراد بالنسبة ذاتها.
وأوضح طبيشات أن الأدق في قراءة الحالة الأردنية هو القول إن النمو حقيقي من الناحية الإحصائية، إلا أن أثره على معيشة المواطن قد يكون محدودًا أو متفاوتًا بين القطاعات والفئات الاقتصادية.
وأشار إلى أن دائرة الإحصاءات العامة أعلنت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 3%، مقارنة بنمو بلغ 2.8% خلال الربع الثاني من عام 2025، فيما جاء النمو مدفوعًا بصورة خاصة بقطاعات الزراعة بنسبة 7.8%، والصناعات التحويلية بنسبة 6.2%، والكهرباء بنسبة 5%.
وقال طبيشات إن نمو الاقتصاد بنسبة 3% يعني زيادة حجم السلع والخدمات المنتجة، لكنه لا يعني زيادة راتب الموظف أو دخل صاحب المنشأة بالنسبة ذاتها، إذ يمكن أن ينمو الاقتصاد بينما تبقى حصة شرائح واسعة من العاملين والمواطنين من هذا النمو محدودة.
وأضاف أن نمو قطاعات محددة لا يعني بالضرورة تحسن جميع القطاعات، موضحًا أن ارتفاع إنتاج الزراعة أو الصناعة يمكن أن يدفع الناتج المحلي إلى الأعلى، في الوقت الذي قد يعاني فيه صاحب متجر أو مطعم أو مكتب خدمات من ضعف الطلب وتراجع المبيعات.
وأكد أن ذلك لا يمثل تناقضًا، لأن الناتج المحلي الإجمالي يعكس حصيلة أداء قطاعات اقتصادية متعددة، وبالتالي قد يخفي المتوسط العام تفاوتًا كبيرًا بين القطاعات والمنشآت.
وضرب طبيشات مثالًا باقتصاد يضم 100 شركة، تحقق عشر منها نموًا قويًا وتبقى 30 شركة مستقرة، فيما تعاني 60 شركة من ضعف المبيعات، موضحًا أن الناتج المحلي قد يرتفع في النهاية رغم أن العامل أو صاحب المنشأة الموجودة ضمن الشركات المتعثرة لن يشعر بهذا النمو.
وشدد على أن السؤال الأهم عند قراءة مؤشرات النمو يجب أن يكون: من استفاد من النمو؟ وليس فقط: كم بلغت نسبة النمو؟
وأشار إلى أن نمو الناتج المحلي الحقيقي للفرد يمثل مؤشرًا أكثر ارتباطًا بمستوى معيشة المواطن من نمو الناتج المحلي الكلي، موضحًا أنه إذا نما الاقتصاد بنسبة 3% بالتزامن مع زيادة عدد السكان بنسبة قريبة، فإن نصيب الفرد من الناتج لن يرتفع بالنسبة نفسها.
وأضاف أن هناك فرقًا أيضًا بين نمو الاقتصاد والدخل المتاح للمواطن للإنفاق، إذ تواجه الأسر التزامات تشمل الإيجارات والأقساط والكهرباء والمياه والمواصلات والتعليم والغذاء والضرائب والرسوم، ما يعني إمكانية ارتفاع الناتج المحلي دون حدوث تحسن ملموس في القدرة الشرائية للأسرة.
وقال طبيشات إن النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة انخفاض البطالة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد قد يسجل نموًا دون خلق عدد كافٍ من فرص العمل الجيدة، خصوصًا عندما يأتي النمو نتيجة زيادة الإنتاجية أو توسع قطاعات كثيفة رأس المال أو ارتفاع إنتاج الشركات القائمة دون توسع مماثل في التوظيف.
ورفض طبيشات وصف نسبة النمو بأنها مجرد رقم موجود في الحسابات الحكومية، موضحًا أن الناتج المحلي يُحسب وفق منهجية الحسابات القومية، وأن الحديث يدور عن نمو حقيقي بالأسعار الثابتة، ما يعني أن الرقم لا يعكس مجرد ارتفاع في الأسعار.
وأكد في المقابل أن السؤال المشروع اقتصاديًا يتعلق بمدى قدرة نوعية النمو الحالية على التحول إلى زيادة ملموسة في دخول المواطنين وفرص العمل ومبيعات المنشآت الصغيرة.
وختم طبيشات بالتأكيد على أن القضية الأساسية لا تتعلق برقم النمو وحده، وإنما بجودة هذا النمو وتوزيعه، قائلاً إن المواطن لا يعيش على رقم الناتج المحلي الإجمالي، وإنما على دخله وفرصته في الحصول على عمل ومبيعاته وقدرته الشرائية وكلفة معيشته ومستوى الخدمات التي يحصل عليها.
التعليقات