أخبار اليوم – لسنوات، رافقت زين الدين زيدان مقولة إن نجاحه التدريبي مع ريال مدريد ارتبط بوجود جيل استثنائي ضم كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش وتوني كروس وغيرهم، وإن ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا كانت ثمرة جودة اللاعبين أكثر من كونها انعكاسًا لقدرات المدرب الفرنسي.
لكن ما يقدمه زيدان مع المنتخب الفرنسي يعيد فتح هذا النقاش من زاوية مختلفة، خصوصًا في جانب ظل حاضرًا بقوة خلال تجربته مع ريال مدريد: قراءة المباراة وهي تُلعب، والقدرة على التدخل في توقيت يصنع تحولًا في شكل الفريق والنتيجة.
زيدان لم يكن خلال سنوات مدريد مدربًا يعتمد على قالب تكتيكي جامد، ولم يسعَ إلى تقديم نفسه صاحب مدرسة تقوم على الاستحواذ أو الضغط أو الرسم الخططي الواحد. قوته كانت في التعامل مع تفاصيل المباراة نفسها، وفهم المساحات، وتغيير الأدوار، ومعرفة متى يحتاج الفريق إلى لاعب مختلف وليس مجرد تبديل اسم باسم.
وهذه السمة ظهرت مجددًا مع فرنسا. البداية المتواضعة أمام بلجيكا لم تدفعه إلى تغيير كل شيء بصورة متسرعة، لكنه قرأ نقاط الضعف وانتظر اللحظة المناسبة للتدخل، ثم استخدم دكة البدلاء لتغيير إيقاع المباراة ومنح المنتخب الفرنسي أدوات هجومية مختلفة، فتحولت صورة الفريق في الشوط الثاني.
وهنا تحديدًا يمكن فهم جانب مهم من تجربة زيدان السابقة مع ريال مدريد. ففي نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول عام 2018، دفع بغاريث بيل في الشوط الثاني، ليصبح الويلزي لاحقًا صاحب التأثير الأكبر في حسم النهائي. لم يكن ذلك الموقف استثناءً مع زيدان، فقد بنى جانبًا مهمًا من نجاحه على إدارة المجموعة والاستفادة من البدلاء وتعديل شكل الفريق خلال المواجهة.
امتلاك كريستيانو وكروس ومودريتش وراموس ومارسيلو منح زيدان فريقًا استثنائيًا بلا شك، لكن وجود النجوم وحده لا يفسر الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية. إدارة هذه الأسماء، وتوزيع أدوارها، والحفاظ على التوازن بينها، واتخاذ القرارات تحت ضغط المباريات الكبرى كانت جزءًا أساسيًا من تلك الحقبة.
المنتخب الفرنسي يمنح زيدان الآن اختبارًا مختلفًا. في النادي يستطيع المدرب بناء فريقه يوميًا والعمل على التفاصيل طوال الموسم، بينما يحصل مدرب المنتخب على فترات قصيرة وعدد محدود من الحصص التدريبية، وهنا تصبح قراءة المباراة وسرعة اتخاذ القرار أكثر أهمية.
ولهذا فإن التجربة الفرنسية قد تقدم إجابة أكثر وضوحًا عن الجدل القديم حول زيدان المدرب. الرجل الذي قيل إن ريال مدريد ونجومه صنعوا نجاحه، بات أمام فرصة لإثبات أن إحدى أهم أدوات ذلك النجاح كانت موجودة على مقاعد البدلاء: مدرب يعرف كيف يقرأ المباراة، ومتى يتدخل، وأي ورقة يدفع بها لتغيير مسارها.
نجوم ريال مدريد منحوا زيدان الجودة، لكن طريقة استخدام تلك الجودة كانت مسؤوليته. وما يظهر مع فرنسا حتى الآن يعيد التذكير بأن «الحظ» وحده لا يفسر قدرة مدرب على قلب المباريات الكبرى مرارًا، ولا ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.
أخبار اليوم – لسنوات، رافقت زين الدين زيدان مقولة إن نجاحه التدريبي مع ريال مدريد ارتبط بوجود جيل استثنائي ضم كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش وتوني كروس وغيرهم، وإن ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا كانت ثمرة جودة اللاعبين أكثر من كونها انعكاسًا لقدرات المدرب الفرنسي.
لكن ما يقدمه زيدان مع المنتخب الفرنسي يعيد فتح هذا النقاش من زاوية مختلفة، خصوصًا في جانب ظل حاضرًا بقوة خلال تجربته مع ريال مدريد: قراءة المباراة وهي تُلعب، والقدرة على التدخل في توقيت يصنع تحولًا في شكل الفريق والنتيجة.
زيدان لم يكن خلال سنوات مدريد مدربًا يعتمد على قالب تكتيكي جامد، ولم يسعَ إلى تقديم نفسه صاحب مدرسة تقوم على الاستحواذ أو الضغط أو الرسم الخططي الواحد. قوته كانت في التعامل مع تفاصيل المباراة نفسها، وفهم المساحات، وتغيير الأدوار، ومعرفة متى يحتاج الفريق إلى لاعب مختلف وليس مجرد تبديل اسم باسم.
وهذه السمة ظهرت مجددًا مع فرنسا. البداية المتواضعة أمام بلجيكا لم تدفعه إلى تغيير كل شيء بصورة متسرعة، لكنه قرأ نقاط الضعف وانتظر اللحظة المناسبة للتدخل، ثم استخدم دكة البدلاء لتغيير إيقاع المباراة ومنح المنتخب الفرنسي أدوات هجومية مختلفة، فتحولت صورة الفريق في الشوط الثاني.
وهنا تحديدًا يمكن فهم جانب مهم من تجربة زيدان السابقة مع ريال مدريد. ففي نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول عام 2018، دفع بغاريث بيل في الشوط الثاني، ليصبح الويلزي لاحقًا صاحب التأثير الأكبر في حسم النهائي. لم يكن ذلك الموقف استثناءً مع زيدان، فقد بنى جانبًا مهمًا من نجاحه على إدارة المجموعة والاستفادة من البدلاء وتعديل شكل الفريق خلال المواجهة.
امتلاك كريستيانو وكروس ومودريتش وراموس ومارسيلو منح زيدان فريقًا استثنائيًا بلا شك، لكن وجود النجوم وحده لا يفسر الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية. إدارة هذه الأسماء، وتوزيع أدوارها، والحفاظ على التوازن بينها، واتخاذ القرارات تحت ضغط المباريات الكبرى كانت جزءًا أساسيًا من تلك الحقبة.
المنتخب الفرنسي يمنح زيدان الآن اختبارًا مختلفًا. في النادي يستطيع المدرب بناء فريقه يوميًا والعمل على التفاصيل طوال الموسم، بينما يحصل مدرب المنتخب على فترات قصيرة وعدد محدود من الحصص التدريبية، وهنا تصبح قراءة المباراة وسرعة اتخاذ القرار أكثر أهمية.
ولهذا فإن التجربة الفرنسية قد تقدم إجابة أكثر وضوحًا عن الجدل القديم حول زيدان المدرب. الرجل الذي قيل إن ريال مدريد ونجومه صنعوا نجاحه، بات أمام فرصة لإثبات أن إحدى أهم أدوات ذلك النجاح كانت موجودة على مقاعد البدلاء: مدرب يعرف كيف يقرأ المباراة، ومتى يتدخل، وأي ورقة يدفع بها لتغيير مسارها.
نجوم ريال مدريد منحوا زيدان الجودة، لكن طريقة استخدام تلك الجودة كانت مسؤوليته. وما يظهر مع فرنسا حتى الآن يعيد التذكير بأن «الحظ» وحده لا يفسر قدرة مدرب على قلب المباريات الكبرى مرارًا، ولا ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.
أخبار اليوم – لسنوات، رافقت زين الدين زيدان مقولة إن نجاحه التدريبي مع ريال مدريد ارتبط بوجود جيل استثنائي ضم كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش وتوني كروس وغيرهم، وإن ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا كانت ثمرة جودة اللاعبين أكثر من كونها انعكاسًا لقدرات المدرب الفرنسي.
لكن ما يقدمه زيدان مع المنتخب الفرنسي يعيد فتح هذا النقاش من زاوية مختلفة، خصوصًا في جانب ظل حاضرًا بقوة خلال تجربته مع ريال مدريد: قراءة المباراة وهي تُلعب، والقدرة على التدخل في توقيت يصنع تحولًا في شكل الفريق والنتيجة.
زيدان لم يكن خلال سنوات مدريد مدربًا يعتمد على قالب تكتيكي جامد، ولم يسعَ إلى تقديم نفسه صاحب مدرسة تقوم على الاستحواذ أو الضغط أو الرسم الخططي الواحد. قوته كانت في التعامل مع تفاصيل المباراة نفسها، وفهم المساحات، وتغيير الأدوار، ومعرفة متى يحتاج الفريق إلى لاعب مختلف وليس مجرد تبديل اسم باسم.
وهذه السمة ظهرت مجددًا مع فرنسا. البداية المتواضعة أمام بلجيكا لم تدفعه إلى تغيير كل شيء بصورة متسرعة، لكنه قرأ نقاط الضعف وانتظر اللحظة المناسبة للتدخل، ثم استخدم دكة البدلاء لتغيير إيقاع المباراة ومنح المنتخب الفرنسي أدوات هجومية مختلفة، فتحولت صورة الفريق في الشوط الثاني.
وهنا تحديدًا يمكن فهم جانب مهم من تجربة زيدان السابقة مع ريال مدريد. ففي نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول عام 2018، دفع بغاريث بيل في الشوط الثاني، ليصبح الويلزي لاحقًا صاحب التأثير الأكبر في حسم النهائي. لم يكن ذلك الموقف استثناءً مع زيدان، فقد بنى جانبًا مهمًا من نجاحه على إدارة المجموعة والاستفادة من البدلاء وتعديل شكل الفريق خلال المواجهة.
امتلاك كريستيانو وكروس ومودريتش وراموس ومارسيلو منح زيدان فريقًا استثنائيًا بلا شك، لكن وجود النجوم وحده لا يفسر الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية. إدارة هذه الأسماء، وتوزيع أدوارها، والحفاظ على التوازن بينها، واتخاذ القرارات تحت ضغط المباريات الكبرى كانت جزءًا أساسيًا من تلك الحقبة.
المنتخب الفرنسي يمنح زيدان الآن اختبارًا مختلفًا. في النادي يستطيع المدرب بناء فريقه يوميًا والعمل على التفاصيل طوال الموسم، بينما يحصل مدرب المنتخب على فترات قصيرة وعدد محدود من الحصص التدريبية، وهنا تصبح قراءة المباراة وسرعة اتخاذ القرار أكثر أهمية.
ولهذا فإن التجربة الفرنسية قد تقدم إجابة أكثر وضوحًا عن الجدل القديم حول زيدان المدرب. الرجل الذي قيل إن ريال مدريد ونجومه صنعوا نجاحه، بات أمام فرصة لإثبات أن إحدى أهم أدوات ذلك النجاح كانت موجودة على مقاعد البدلاء: مدرب يعرف كيف يقرأ المباراة، ومتى يتدخل، وأي ورقة يدفع بها لتغيير مسارها.
نجوم ريال مدريد منحوا زيدان الجودة، لكن طريقة استخدام تلك الجودة كانت مسؤوليته. وما يظهر مع فرنسا حتى الآن يعيد التذكير بأن «الحظ» وحده لا يفسر قدرة مدرب على قلب المباريات الكبرى مرارًا، ولا ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.
التعليقات