أخبار اليوم - مع إقالة تشابي ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا، عاد الإيطالي أنطونيو بينتوس إلى الواجهة داخل الجهاز الفني لـ ريال مدريد، ليكون أحد أعمدة المرحلة الجديدة. بينتوس، الذي يُعد المرجع الأبرز في الإعداد البدني داخل النادي، يعود هذه المرة بدفع مباشر من فلورنتينو بيريز، القلق من الحالة البدنية للفريق وتزايد الإصابات.
عودة بينتوس تعني إعادة ترتيب شاملة لملف الإعداد البدني، خاصة بعد عودة الطبيب نيكو ميهيتش قبل أسبوع، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في استعادة السيطرة على هذا الجانب الحاسم. بيريز، المعروف بدعمه المطلق لعمل بينتوس، قرر مغادرة دور المراقب والسفر إلى جدة ليكون أقرب للفريق في هذه المرحلة الحساسة.
داخل غرفة الملابس، يُلقّب بينتوس بـ“الشيطان”… لقب يطلقه اللاعبون بدافع الاحترام أكثر من الخوف. اختبارات الجهد القاسية، الأقنعة الشهيرة، والتمارين التي تدفع اللاعبين إلى أقصى حدودهم، كلها باتت جزءًا من “منهج بينتوس”. هو أسلوب مرهق، لكنه أثبت فعاليته مرارًا.
سجل بينتوس يتحدث عنه: خمس بطولات دوري أبطال أوروبا مع أندية مختلفة؛ واحدة مع يوفنتوس، وأخرى مع موناكو، وثلاث مع ريال مدريد. إلى النادي الملكي جاء عام 2016 برفقة زين الدين زيدان، وأسهم بدور محوري في ثنائية الدوري ودوري الأبطال عام 2017، ثم التتويج الأوروبي في 2018. وبعد فترات مدّ وجزر، عاد بقوة مع كارلو أنشيلوتي عام 2021، وكان حاضرًا في تتويج باريس 2022.
بينتوس لا يكتفي بالتوجيه، بل يقدّم المثال. يركض لمسافات طويلة بانتظام، ويتمرن بالأثقال، ويؤمن أن رؤية اللاعبين له وهو يعمل جزء من فلسفة الالتزام. هدفه واضح: بلوغ القمة البدنية في الأوقات الحاسمة من الموسم، حتى لو كان الثمن أن “يكرهه” اللاعبون مؤقتًا.
اليوم، ومع أربيلوا، يعود بينتوس إلى الخط الأمامي في فالديبيباس. الرجل الذي صنع الفارق في الليالي الكبرى يعود مجددًا، والمنهج نفسه حاضر: أقصى جهد… باحترام، ونتائج تُحسم حين يحين وقت الحسم.