أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المهندس ميسرة ملص إن ما تشهده المملكة من تأثيرات خلال الهطولات المطرية لا يمكن اختصاره بمصطلح التغير المناخي، موضحًا أن الأصح هو الحديث عن كثافة الهطول المطري التي كشفت واقع البنية التحتية، لا سيما أن جزءًا كبيرًا من المشاريع يعاني من غياب الصيانة الدورية.
وأوضح ملص أن العديد من مشاريع الطرق والبنية التحتية توقفت أعمال الصيانة عنها منذ سنوات، تتراوح بين ثلاث إلى أربع سنوات، ما أدى إلى تراكم المشكلات، في وقت شهدت فيه الموازنات المخصصة لهذه المشاريع انخفاضًا واضحًا، انعكس سلبًا على حمايتها من الفيضانات المائية.
وأشار إلى أن أحد الأسباب الجوهرية يتمثل في قلة الكفاءات المتخصصة، لافتًا إلى أن عدد المهندسين المختصين في الهندسة الهيدروليكية القادرين على التعامل مع مثل هذه الحالات محدود جدًا، رغم وجود أعداد كبيرة من المهندسين في الأردن.
وبيّن أن الوزارات كانت في السابق تشكل مدارس حقيقية لتأهيل الكفاءات وتغذية القطاع الخاص بالخبرات، إلا أن هذا الدور تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى ضعف القدرة المؤسسية على إدارة مشاريع البنية التحتية وأعمال الحماية المرتبطة بها.
وختم ملص بالقول إن تراجع الصيانة، وضعف المخصصات المالية، وقلة الخبرات المتخصصة، أسهمت مجتمعة في إضعاف قطاعات الأشغال والبنية التحتية والمشاريع المرتبطة بها، وهو ما بات يظهر بوضوح مع كل حالة مطرية كثيفة.