منتدى الاستراتيجيات: نسبة العاملين عن بعد عالميّاً تقدّر بنحو شخص واحد لكل 5 عاملين

mainThumb
منتدى الاستراتيجيات: نسبة العاملين عن بعد عالميّاً تقدّر بنحو شخص واحد لكل 5 عاملين

27-01-2026 02:33 PM

printIcon

أخبار اليوم - أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة ضمن سلسلة أوراق "بإيجاز" بعنوان: "العمل المرن والإنتاجية: نحو سوق عمل أكثر كفاءة واستدامة وتنافسية"، وتتناول الورقة التحول الهيكلي المتسارع نحو العمل المرن والعمل عن بُعد، في ظل المتغيرات التي رافقت جائحة كورونا وما تبعها من تحولات في أنماط العمل.

كما تستعرض الورقة انعكاسات هذا التحول على الإنتاجية وديناميكيات أسواق العمل على المستوى العالمي، وتبيّن مدى ملاءمة هذه الأنماط لطبيعة القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأشار المنتدى في ورقته إلى أن نسبة العاملين عن بعد عالميّاً تقدّر بنحو شخص واحد لكل خمسة عاملين. حيث تُظهر الأدلة بأن العمل المرن يساهم في زيادة مستوى التوازن بين العمل والحياة، إضافة إلى رفع مستويات الإنتاجية "مقاسة بحجم الإنتاج لكل ساعة عمل"، لا سيما في القطاعات التي تتناسب طبيعة مهامها مع نمط العمل عن بُعد، وفق بيانات المفوضية الأوروبية.

وفي هذا السياق، قام منتدى الإستراتيجيات الأردني بتحليل بيانات بعض الدول الأوروبية المتاحة (34 دولة) المتعلقة بـ"مستويات الإنتاجية" و"نسبة العمل المرن" فيها، لتوضيح العلاقة بين المتغيرين. حيث أظهرت النتائج أن الاتجاه العام يشير الى وجود علاقة طردية واضحة بينهما (معامل الارتباط يساوي 0.717)، وهذا يدل على أن العمل المرن او العمل عن بعد قد يسهم في تحسين مستويات الإنتاجية، دون إغفال دور العوامل الأخرى في تفسير مستويات الإنتاجية.

وبيّنت الورقة اختلاف مستوى ملاءمة العمل عن بعد بحسب طبيعة كل قطاع. اذ تسجل القطاعات "كثيفة المعرفة" مثل المالية والتأمين، والإدارة، والخدمات المهنية والعلمية والتقنية، قدرة عالية على تطبيق نمط العمل عن بُعد. في حين ينخفض مستوى الملاءمة إلى أدنى درجاته في قطاعات أخرى، وبالأخص التي تعتمد على التواجد الفعلي، مثل قطاع الزراعة، وقطاع الإنشاءات، وقطاع الصناعات التحويلية، وفق شركة ماكينزي.

ولفت المنتدى إلى بأن تطبيق أنماط العمل عن بُعد والعمل المرن من قبل الشركات في الاقتصاد الأردني بطريقة مدروسة وبما يتلاءم مع خصوصية كل قطاع، يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاجية، من خلال خفض كلف الإنتاج، وتعزيز رفاهية الموظفين، وزيادة مرونة سوق العمل، ودعم الانتقال إلى بيئة أكثر كفاءة واستدامة وتنافسية، لا سيما في ظل إقرار نظام العمل المرن رقم (44) لسنة 2024، والذي يوفّر إطارًا تشريعيًا يمكن البناء عليه لتحويل هذه الأنماط إلى رافعة حقيقية للإنتاجية داخل الاقتصاد الوطني.