العرموطي: جرائم المخدرات والقتل لا يجوز إسقاط الحق الشخصي فيها والعقوبات يجب أن تُنفّذ

mainThumb
العرموطي: جرائم المخدرات والقتل لا يجوز إسقاط الحق الشخصي فيها والعقوبات يجب أن تُنفّذ

29-01-2026 05:57 PM

printIcon

(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
قال النائب صالح العرموطي إن قانون المخدرات ينص صراحة على عقوبة الإعدام في قضايا محددة، مؤكدًا أن النص القانوني واضح وموجود، ولا لبس فيه، ما يجعل أي تهاون في التنفيذ خللًا خطيرًا في التعامل مع هذه الجرائم التي تهدد الأمن المجتمعي.

وأوضح العرموطي أن ما يحدث في بعض القضايا من إسقاط للحق الشخصي أو تخفيف للعقوبات، خاصة في الجرائم التي تؤدي إلى قتل الأم أو الأب أو الأخت، أمر غير مقبول على الإطلاق، مشددًا على أنه لا يجوز التعامل مع هذه الجرائم باعتبارها شأنًا عائليًا أو قابلًا للمصالحة، لما تحمله من خطورة على المجتمع بأكمله.

وأشار إلى أن توقف تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2006، إلا في حالات استثنائية، يثير تساؤلات مشروعة، خاصة في قضايا تجارة المخدرات العابرة للحدود، مؤكدًا أن ما يجري يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني، لا سيما في ظل محاولات تهريب المخدرات عبر الحدود، واستهداف الشباب والمجتمع بهذه الآفة.

ودعا العرموطي إلى عقد مؤتمر وطني شامل يضم النقابات المهنية، وبيوت الخبرة، والأحزاب، ومؤسسات المجتمع المدني، والحكومة، ومجلس النواب، لوضع استراتيجية وطنية حازمة لمعالجة ملف المخدرات، معتبرًا أن هذه القضية أخطر من أن تُدار بقرارات جزئية أو إجراءات متفرقة.

وأكد أن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود النصوص القانونية، وإنما بآليات التنفيذ والرقابة، مشيرًا إلى أن شبكات تجارة المخدرات غالبًا ما تختبئ خلف واجهات وأشخاص آخرين يتحملون العقوبة بدل المتورطين الحقيقيين، ما يستدعي تشديد الرقابة التشريعية والقضائية.

وشدد العرموطي على دور المؤسسات الدينية والإعلامية والتربوية، داعيًا إلى موقف واضح من دائرة الإفتاء يرفض المصالحة وإسقاط الحق الشخصي في جرائم القتل المرتبطة بالمخدرات، مؤكدًا أن شرب القهوة والصلح العشائري لا يمكن أن يكون مبررًا لإعفاء قاتل من العقاب.

كما حذّر من انتشار المخدرات والخمور في الجامعات والمدارس والمناطق السكنية، معتبرًا أن التساهل في التراخيص والرقابة يتناقض مع أي خطاب رسمي لمحاربة المخدرات، داعيًا إلى محاسبة الجهات المقصّرة وتشديد الإجراءات.

وختم العرموطي بالتأكيد على أن المخدرات أخطر ما يواجه الإنسان والمجتمع، وأن مواجهتها تتطلب حزمًا في التشريع والتنفيذ، وتكاملًا بين القانون والتربية والدين والإعلام، حفاظًا على المجتمع وأمنه واستقراره.