تسريبات عن توقيت الضربة الأميركية ضد إيران

mainThumb
تسريبات عن توقيت الضربة الأميركية ضد إيران

31-01-2026 09:44 AM

printIcon

أخبار اليوم - في موازاة التصعيد السياسي والعسكري، أورد موقع "دروب سايت نيوز" الجمعة، نقلا عن مصادر متعددة أن مسؤولين عسكريين أميركيين رفيعي المستوى أطلعوا قيادة حليف رئيسي لواشنطن في الشرق الأوسط على احتمال لجوء ترامب إلى الخيار العسكري ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة.

ووفق المعلومات التي نقلها الموقع، جرى إبلاغ هذا الحليف بأن الضربات قد تبدأ في وقت مبكر من يوم الأحد، في حال اتخذ القرار بالمضي في التصعيد، وسط تقديرات داخل الإدارة الأميركية بأن العملية المحتملة قد تشمل استهداف منشآت نووية وباليستية ومواقع عسكرية أخرى داخل إيران.

وأشار الموقع إلى أن مقاربة الإدارة الأميركية لا تقتصر على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، بل تنطلق من تصور مفاده أن توجيه ضربة مباشرة إلى مراكز القرار قد يدفع الإيرانيين إلى النزول مجددا إلى الشوارع، بما يفتح الباب أمام زعزعة الحكم.

وفي هذا الإطار، نقل "دروب سايت نيوز" عن مسؤول استخباراتي أميركي رفيع سابق، يعمل مستشارا لحكومات عربية ومستشارا غير رسمي لإدارة ترامب في شؤون الشرق الأوسط، أن التركيز الأميركي ينصب بشكل خاص على الحرس الثوري الإيراني، بوصفه ركنا أساسيا في بنية السلطة، وفاعلا مركزيا في الحياة السياسية والاقتصادية منذ تأسيسه عقب ثورة عام 1979.

كما أفاد الموقع بأن مسؤولين استخباراتيين عربيين رفيعين تلقوا بدورهم معلومات تفيد بأن هجوما أميركيا قد يكون وشيكا، في ظل تسارع المؤشرات الميدانية وتكثيف التنسيق مع حلفاء إقليميين.

من جهة أخرى، أكد علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي خامنئي، أن أولوية بلاده تتمثل في الاستعداد الكامل لصد أي تهديد، محذرا من أن "أي تحرك من قبل العدو سيقابل برد متناسب وفعال ورادع".

وأوضح شمخاني أن إيران لا تعتزم حصر أي مواجهة محتملة في البحر، مشيرا إلى وجود سيناريوهات أوسع تشمل تنفيذ هجمات تطال العمق الإسرائيلي عند الضرورة.

ولفت إلى أن "طهران كشفت خطط العدو وتمتلك تفوقا عليه"، مؤكدا أن الضربة ستوجه في التوقيت الذي تراه مناسبا.

وأشار شمخاني إلى أن إيران تملك معرفة كاملة بعناصر الدفاع المنتشرة في المنطقة، وأن استراتيجيتها جرى تصميمها على هذا الأساس، سواء على مستوى الدفاع أو الهجوم.

وختم بالقول إن بلاده ستلجأ، عند الضرورة، إلى خيارات أكثر فعالية دفاعا عن أمنها الوطني وسلامة أراضيها.

يتزامن التصعيد السياسي مع تحركات عسكرية أميركية متسارعة في الشرق الأوسط، حيث عززت الولايات المتحدة حضورها البحري والجوي والاستخباراتي في محيط إيران خلال الأيام الأخيرة. وشمل هذا الحشد نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، برفقة مدمرات صواريخ موجهة، ما رفع عدد السفن الحربية الأميركية العاملة في نطاق القيادة المركزية إلى نحو عشر سفن، وفق ما أعلنته مصادر في البحرية الأميركية.

وبالتوازي مع ذلك، برز الدور المحوري للاستخبارات الإلكترونية، مع وصول طائرة استطلاع من طراز "RC-135V Rivet Joint" إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة تهدف إلى رصد الاتصالات ومنظومات الدفاع الجوي، وبناء صورة دقيقة للبيئة العسكرية الإيرانية. ويعكس هذا الانتشار انتقال التحركات الأميركية من مستوى الردع السياسي إلى مرحلة التحضير العملياتي، في ظل جاهزية بحرية وجوية تشمل مقاتلات شبحية وقدرات هجومية ودفاعية متقدمة، وسط تأكيدات أميركية على الاستعداد لمختلف السيناريوهات مقابل تحذيرات إيرانية من رد قوي على أي هجوم محتمل.

المصدر: euronews