عبدالهادي: رسالة صغيرة إلى الذات القديمة… طريق هادئ للسلام مع الماضي

mainThumb
عبدالهادي: رسالة صغيرة إلى الذات القديمة… طريق هادئ للسلام مع الماضي

10-02-2026 05:49 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)

قالت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي إن السلام مع الماضي لا يحتاج دائمًا قرارات كبيرة أو مواجهات قاسية، بل قد يبدأ بخطوة بسيطة تتمثل في رسالة صادقة نوجهها لأنفسنا القديمة، تلك التي عاشت مراحل الخوف والضياع والتردد دون أن تفهم دائمًا ما الذي كان يحدث.

وأوضحت عبدالهادي أن كثيرين مرّوا بأيام شعروا فيها أنهم عاجزون أو يسيرون في اتجاه خاطئ دون سبب واضح، أيام امتلأت بالإحباط أو الخيبة أو حتى لحظات بسيطة لم يدركوا أهميتها في وقتها. وأضافت أن تخيّل العودة بالزمن لبضع سنوات، إلى مرحلة المراهقة أو بداية العمل أو زمن الحيرة، يفتح بابًا لطرح سؤال جوهري: ما الرسالة التي كنا نحتاج أن نسمعها حينها؟

وبيّنت أن الرسائل لا يجب أن تكون شعارات جاهزة أو عبارات عامة، بل كلمات صادقة وبسيطة مثل “خفّف على قلبك قليلًا”، أو “ليس كل شيء بحاجة إلى حل سريع”، أو “أنت أقوى مما تظن وستتجاوز”. وأشارت إلى أن بعض الرسائل قد تكون أطول، وكأنها حديث دافئ مع صديق قديم، يذكّرنا أن الوحدة لم تكن ضعفًا، بل علامة على النمو، وأن كل لحظة صعبة كانت درسًا، وكل دمعة ساهمت في تقوية القلب لاحقًا.

وأكدت عبدالهادي أن كتابة هذه الرسائل أو حتى قولها بصوت منخفض يترك أثرًا مختلفًا، إذ يشعر الجزء القديم من الإنسان بنوع من الطمأنينة، بينما يحصل الجزء الحالي على هدوء وطاقة، ويطمئن الجزء المستقبلي إلى أنه ليس وحيدًا في الطريق. ولفتت إلى أن التواصل مع الماضي بهذه الطريقة لا يرمم الذكريات فقط، بل يساعد على ترتيب الحاضر وتهدئة فوضاه، ويمهّد لمستقبل أكثر اتزانًا.

وختمت عبدالهادي بدعوة الجميع إلى تخصيص دقيقة واحدة فقط خلال اليوم لقول رسالة صادقة للنفس، رسالة تنبع من القلب وتقول: “أنا معك”، معتبرة أن هذه الكلمات البسيطة قادرة على إشعال ضوء داخلي يرافق الإنسان في أيامه المقبلة، حتى وسط الضجيج والمشاكل.