الصبيحي: رفع سن تقاعد الشيخوخة قرار غير مناسب حاليًا وآثاره السلبية تفوق مكاسبه

mainThumb
الصبيحي: رفع سن تقاعد الشيخوخة قرار غير مناسب حاليًا وآثاره السلبية تفوق مكاسبه

07-02-2026 04:55 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)

قال خبير التأمينات موسى الصبيحي إن مقترح رفع سن تقاعد الشيخوخة للذكور من 60 إلى 63 عامًا، وللإناث من 55 إلى 58 عامًا، والذي طُرح ضمن مخرجات الحوار الوطني، يحتاج إلى دراسة معمقة وشاملة قبل الإقدام عليه، محذرًا من اتخاذ قرار بهذه الحساسية دون تقييم دقيق لآثاره الاقتصادية والاجتماعية والمالية.

وأوضح الصبيحي أن الآراء التي طُرحت خلال الحوارات حول إصلاحات قانون الضمان الاجتماعي تباينت بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، مؤكدًا أن الأردن غير جاهز في المرحلة الحالية لرفع سن تقاعد الشيخوخة، لما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية تمس البطالة والفقر والاستقرار الاجتماعي.
وأضاف أن مشكلة الضمان الاجتماعي لا تكمن في سن تقاعد الشيخوخة، بل في ملف التقاعد المبكر، مبينًا أن بقاء المشتركين في سوق العمل حتى سن الستين للذكور والخامسة والخمسين للإناث يحقق استدامة واضحة للضمان، نظرًا لطول مدة الاشتراك وعدم وجود استنزاف مالي في هذه الحالة.

وأشار إلى أن القانون النافذ يتيح أصلًا لمن يرغب من الذكور الاستمرار بالعمل والاشتراك في الضمان حتى سن الخامسة والستين، وللإناث حتى سن الستين، على أساس طوعي واختياري، معتبرًا أن الإبقاء على هذا الخيار أفضل بكثير من فرض رفع إلزامي لسن التقاعد.

وشدد الصبيحي على أن الأولوية يجب أن تكون لضبط التقاعد المبكر، لافتًا إلى وجود أربعة سيناريوهات للتقاعد المبكر تبدأ من سن الخامسة والأربعين، وهو أمر غير معمول به في معظم أنظمة التأمين في العالم، داعيًا إلى رفع سن التقاعد المبكر وإعادة النظر فيه بشكل جذري.
كما دعا إلى إعادة تصنيف المهن الخطرة وفق أسس علمية وموضوعية، وتقليص عددها، وربط الإحالة إلى التقاعد بسبب المهنة الخطرة بتقارير طبية تثبت الحاجة الفعلية لذلك، بدل التعامل مع الملف بعشوائية.

وأكد الصبيحي أن رفع سن تقاعد الشيخوخة في الوقت الحالي قد يؤدي إلى زيادة معدلات البطالة، وحرمان الشباب من فرص الدخول إلى سوق العمل، ما يفاقم مشكلة الفقر، مشددًا على أن الاقتصاد الأردني لا يحتمل مثل هذه الآثار في المرحلة الراهنة.
وختم بالقول إن الحفاظ على سن تقاعد الشيخوخة الحالي، مع سياسات تشجع الاستقرار الوظيفي وتحفز البقاء في سوق العمل لأطول فترة ممكنة، هو الخيار الأكثر أمانًا، سواء لمؤسسة الضمان الاجتماعي أو لسوق العمل والمجتمع ككل.