(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
حذّرت الدكتورة الصيدلانية رولا محمد الحموز من مخاطر الاستخدام العشوائي أو الخاطئ لقطرات ترطيب العين المعروفة بالدموع الصناعية، مؤكدة أن هذه القطرات تُعد آمنة في الغالب، إلا أن سوء استخدامها أو الاستمرار عليها لفترات طويلة دون تقييم طبي قد يؤدي إلى مشكلات صحية في العين.
وأوضحت الحموز أن بعض قطرات ترطيب العين تحتوي على مواد حافظة، وأن الاستخدام المتكرر لها قد يسبب تهيج العين واحمرارها، بل وقد يؤدي مع الوقت إلى زيادة الجفاف وإلحاق ضرر بسطح القرنية، مشيرة إلى أنه في حال استخدام القطرات أكثر من ثلاث إلى أربع مرات يوميًا، يُفضّل اختيار أنواع خالية من المواد الحافظة.
وبيّنت أن الاعتماد المستمر على القطرات قد يُخفي مشكلات حقيقية في العين، مثل الالتهابات أو الحساسية أو جفاف العين المزمن، لافتة إلى أن استمرار الأعراض لأكثر من ثلاثة إلى خمسة أيام يستوجب مراجعة طبيب العيون لتشخيص السبب الحقيقي بدل الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة.
وأكدت الحموز أن سوء استخدام القطرات مع العدسات اللاصقة يُعد من الأخطاء الشائعة، إذ أن ليس جميع أنواع القطرات مناسبة للاستخدام مع العدسات، وبعضها قد يؤدي إلى تلف العدسات أو زيادة التهيج، مشددة على ضرورة التأكد من ملاءمة القطرة للعدسات اللاصقة قبل استخدامها.
وأضافت أن الخلط العشوائي بين قطرات ترطيب العين وقطرات أخرى، مثل المضادات الحيوية أو الكورتيزون، قد يقلل من الفعالية أو يسبب ضررًا للعين، موصية بترك فاصل زمني يتراوح بين خمس إلى عشر دقائق بين كل نوع وآخر عند الاستخدام.
وحذّرت كذلك من الاستخدام طويل الأمد لقطرات الترطيب دون تقييم طبي، إذ يلجأ بعض الأشخاص لاستخدامها لأشهر أو حتى سنوات، ما قد يؤدي إلى اعتماد العين عليها دون معالجة السبب الأساسي للجفاف، مؤكدة أن العلاج الصحيح يبدأ بتشخيص السبب لا بتسكين الأعراض فقط.
وأشارت الحموز إلى إمكانية حدوث تفاعلات فردية لدى بعض الأشخاص، مثل الشعور بحرقة شديدة أو احمرار واضح، موضحة أن هذه الحالات تستدعي إيقاف القطرة فورًا ومراجعة المختص.
وختمت الحموز بالتأكيد على أهمية اختيار القطرة المناسبة حسب الحالة الصحية للعين، سواء كان الجفاف أو الحساسية أو الالتهاب، وعدم تجاوز الجرعات الموصى بها، داعية إلى مراجعة طبيب العيون في حال استمرار الجفاف أو ظهور ألم أو إفرازات أو تشوش في الرؤية.