علاقة مقلقة بين اكتئاب الأمهات والتوحد

mainThumb
علاقة مقلقة بين اكتئاب الأمهات والتوحد

10-02-2026 02:01 PM

printIcon

أخبار اليوم - أظهرت دراسة يابانية جديدة أن تعرّض الأمهات لضغوط نفسية شديدة أثناء الحمل أو بعده قد يزيد من خطر إصابة أطفالهن باضطراب طيف التوحد.


وحلّل الباحثون من جامعة توهوكو البيانات الطبية لأكثر من 23000 أم وأطفالهن، وقيّموا أعراض الاكتئاب خلال المراحل المبكرة والمتوسطة من الحمل، وبعد شهر من الولادة. ووجدوا أن أطفال النساء اللواتي عانين من اكتئاب ما حول الولادة — ضائقة نفسية تحدث أثناء الحمل — كانوا أكثر عرضة لإظهار سمات التوحد، خصوصا الفتيات اللواتي كنّ أيضا أكثر عرضة للولادة بوزن منخفض، وكانت علاقاتهن بأمهاتهن أضعف.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأولاد يظهرون سمات شبيهة بالتوحد بدرجة أكبر من الفتيات، بغض النظر عن الحالة النفسية لأمهاتهم. وخلص الباحثون إلى أنه من الضروري تشخيص اكتئاب ما حول الولادة مبكرا للحد من المخاطر على الأطفال.
ولفهم الآليات البيولوجية وراء هذه الظاهرة، أنشأ الفريق نموذجا للإجهاد في الفئران الحوامل، حيث أظهرت الإناث المتأثرة علامات اكتئاب وقلّة حنان.

وأفادت الدراسة بأن إناث صغار هذه الفئران أظهرت سلوكيات شبيهة بالتوحد، مثل زيادة الاهتمام بالنظافة الشخصية وانخفاض الوعي الاجتماعي، كما أن مستويات هرمون الأوكسيتوسين — المعروف بهرمون الحب — كانت أقل لدى الفئران الحوامل، وعدد المستقبلات لدى الصغار أقل، ما أضعف الترابط بين الأم وصغيرها.

وأكد الباحثون أن تأخر النمو أكثر شيوعا لدى الفتيات المصابات بالتوحد، ما يبرز أهمية دعم الصحة النفسية للأمهات. ومع ذلك، أشاروا إلى بعض القيود، مثل صغر حجم العينة وعدم مراعاة الاختلافات الثقافية.

وتتوافق هذه النتائج مع دراسة سابقة نشرت في المجلة الطبية البريطانية، التي وجدت أن تناول مضادات الاكتئاب خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل يضاعف تقريبا خطر إصابة الأطفال بالتوحد، وذلك في دراسة شملت أكثر من 140 ألف امرأة حامل. وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن بعض التغيرات المزاجية طبيعية أثناء الحمل، وأن اكتئاب ما قبل الولادة ليس نادرا، وتشمل علاماته الحزن المستمر والانفعال وتغير عادات الأكل وصعوبة التركيز وأفكار سلبية تجاه الطفل.

وفي سياق متصل، كشفت دراسة حديثة أن احتمالية إصابة الفتيات بالتوحد قد تكون مماثلة لاحتمالية إصابة الأولاد، لكن تشخيص إصابتهن خلال مرحلة الطفولة أقل، نتيجة نقص التشخيص المبكر. وقالت الدكتورة كارولين فايف، المعدة الرئيسية للدراسة: "تشير نتائجنا إلى أن الفارق بين الجنسين في انتشار التوحد أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقا، بسبب عدم تشخيص النساء والفتيات بشكل كاف أو تشخيصهن في وقت متأخر".

ديلي ميل