أخبار اليوم – أكد مزارعون في منطقة الغور الصافي أن الموسم الحالي من الثوم يشهد إنتاجاً وفيراً، مشددين على أن المساحات المزروعة هذا العام كافية لتلبية احتياجات السوق المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، داعين إلى عدم فتح باب الاستيراد في هذه المرحلة حفاظاً على المنتج الوطني ودعماً لصغار المزارعين.
وقال مزارعون إن فتح الاستيراد في ظل توفر إنتاج محلي “يوجه ضربة مباشرة للمزارع الأردني”، معتبرين أن الأولوية يجب أن تكون لحماية المنتج الوطني ومنح المزارع فرصة لتسويق محصوله في ظل التكاليف المرتفعة التي يتحملها طوال الموسم.
وأضافوا أن “حماية المنتج الأردني واجب وطني”، مطالبين وزارة الزراعة بالوقوف إلى جانبهم في هذه المرحلة الحساسة.
في المقابل، أشار مزارعون إلى أن شهور كانون الثاني وشباط وآذار وحتى مطلع نيسان لا تشهد عادةً توفر ثوم محلي ناضج بكميات كبيرة، موضحين أن المحصول يكون في طور النمو خلال تلك الفترة، وأن النضج الكامل يحتاج إلى وقت حتى يكتمل حجم الرأس وتصل الأوراق إلى مرحلة الجفاف الطبيعي. ولفت بعضهم إلى أن طرح الثوم قبل اكتمال نضجه قد يكون بدافع تسويقي، لأن وزنه في هذه المرحلة يكون أعلى نتيجة احتفاظه بنسبة أكبر من الرطوبة، وهو ما يثير جدلاً حول آليات التسويق وجودة المنتج المعروض.
وأكد مزارعون في الغور الصافي أن إنتاجهم هذا العام “ناجح ووفير”، وأنهم سيباشرون مع بداية الأسبوع المقبل حصاد كميات كبيرة من الثوم الناضج بالكامل، متعهدين بأن يكون المنتج المحلي “خير برهان” على قدرة القطاع الزراعي على تلبية حاجة السوق دون اللجوء إلى الاستيراد.
وأشاروا إلى أن المشكلة لا تقتصر على مصدر الثوم، محلياً كان أم مستورداً، بل تمتد إلى ارتفاع الأسعار في السوق، وهو ما يرهق المستهلك ويضع المزارع في مواجهة اتهامات لا تعكس واقع التكاليف والإجراءات التي تحكم سلسلة التوريد.
وختم المزارعون بالتأكيد على أهمية تعزيز الثقة بالمنتج الوطني، معتبرين أن تكرار الجدل السنوي حول الاستيراد يضعف استقرار القطاع، في وقت يحتاج فيه المزارع إلى وضوح السياسات وثباتها لضمان استدامة الإنتاج وحماية الأمن الغذائي.