أخبار اليوم - عقدت لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية، برئاسة النائب الدكتور حسين العموش، وبحضور مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح، لقاءً حواريًا موسعًا مع مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، لبحث سبل الشراكة والتعاون المستقبلية بين اللجنة والمركز، وتعزيز العمل المشترك في مجالات الإعلام الرقمي وتمكين الشباب وبناء بيئة رقمية آمنة قائمة على المسؤولية والوعي.
وأكد العموش خلال اللقاء أمس الأحد أن التوجيهات الملكية السامية ترتكز على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، إلى جانب بناء شراكة حقيقية مع الشباب بوصفهم المحرك الرئيس لمسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري. وأشار إلى أن الرؤية الملكية تركز على تمكين الشباب وإشراكهم في صياغة المستقبل، وتشجيعهم على ترسيخ السردية الأردنية الحديثة القائمة على الإنجاز والتنوع واحترام الاختلاف، بما يعزز من دور الإعلام المسؤول في مواجهة التحديات الرقمية المعاصرة.
وأثنى العموش على الجهود التي يبذلها مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة في الارتقاء بمستوى المشاركة السياسية والمدنية، وبناء قدرات الشباب الإعلامية والرقمية، مؤكداً أهمية استمرار التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني التي تسهم في تطوير بيئة إعلامية واعية ومسؤولة.
من جهتها، أكدت الجراح أن رؤية سمو ولي العهد تضع الشباب في صميم عملية التحديث الوطني، من خلال ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة بوصفها أساس الاستقرار والتنمية المستدامة، مشددة على ضرورة إشراك الشباب بصورة أوسع في صنع القرار، وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن آرائهم والمساهمة في صياغة السياسات العامة عبر أدوات إعلامية حديثة ومساحات حوار آمنة.
بدورهم، شدد أعضاء اللجنة النيابية، النائب محمد السبايلة والنائب أحمد الرقب، على أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك مع المبادرات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يترجم الرؤى الملكية إلى برامج عملية تعزز مشاركة الشباب في الحياة العامة، وترسخ قيم المواطنة والانتماء الوطني، وتدعم السردية الأردنية القائمة على الاعتدال والابتكار.
وفي سياق اللقاء، قال المدير العام لمركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، عامر أبو دلو، إن زيارة اللجنة الإعلامية تمثل فرصة حقيقية لبناء جسور التواصل والعمل المشترك مع صناع القرار، وتعزيز التكامل بين الجهد البرلماني والمبادرات المجتمعية في مواجهة التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وأوضح أبو دلو أن اللقاء يأتي ضمن أنشطة مشروع "ترابط الشباب" الذي ينفذه المركز بالتعاون مع وزارة الشباب وبالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، من خلال "مبادرة خطاب إنساني" و"العيادة الرقمية المتنقلة"، واللتين تهدفان إلى الحد من انتشار خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز الوعي بالحماية الرقمية وبناء ثقافة إعلامية قائمة على المسؤولية واحترام التنوع.
كما استعرض المركز خططه لإطلاق "مرصد مراقبة المحتوى على الإنترنت" خلال الفترة المقبلة ضمن مشروع "تماسك 2"، بالشراكة مع السفارة البريطانية وبالتعاون مع ARK، حيث يهدف المرصد إلى تطوير أدوات تحليل ورصد الاتجاهات الرقمية، وتقديم قراءة قائمة على البيانات للخطاب العام المتداول عبر المنصات الاجتماعية، بما يسهم في دعم صناع القرار بالمعلومات والتحليلات المعمقة.
وفي إطار دعم الإعلام الشبابي، أشار أبو دلو إلى "حاضنة الإعلام الشبابي – منصة رواد سبوت"، التي ينفذها المركز ضمن برنامج Mediterranean Youth in Action (MYA)، بالشراكة مع مؤسسة آنا ليند الأوروبية للحوار بين الثقافات والاتحاد الأوروبي، والتي تسعى إلى تطوير مهارات الإنتاج الإعلامي المسؤول لدى الشباب، وخلق مساحات آمنة للتعبير والحوار وتعزيز المشاركة المدنية عبر أدوات رقمية مبتكرة.
واستعرض أبو دلو أبرز الإنجازات التنموية التي حققها المركز في مجالات التمكين السياسي للشباب وبناء القدرات الإعلامية، مؤكدًا أن المركز يتبنى في عمله مسارات التحديث الملكية الثلاث، ويسعى إلى توظيف التكنولوجيا والبيانات لتعزيز المشاركة الواعية في الفضاء العام.
وأضاف أن جهود المركز في مراقبة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي وتطوير منصات إعلامية شبابية تمثل فرصة لبناء شراكة حقيقية ومستدامة مع مجلس النواب ولجنة التوجيه الوطني والإعلام، بما يسهم في تطوير بيئة إعلامية أكثر وعيًا ومسؤولية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توسيع قنوات الحوار بين مجلس النواب ومؤسسات المجتمع المدني، وترجمة مسارات التحديث إلى مبادرات عملية تعزز المشاركة السياسية والإعلامية للشباب، وتدعم بناء سردية أردنية حديثة قائمة على الاعتدال والابتكار والانفتاح، بما يعكس دور الإعلام الرقمي كشريك أساسي في مسيرة التنمية الوطنية.