أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قال الكاتب الروائي والمسرحي محمد عدنان شريتح إن هناك أشخاصًا يمرّون في حياتنا يشبهون الهدوء الذي يأتي بعد تعب طويل، لا يلفتون الانتباه بأصواتهم، غير أن حضورهم يترك أثرًا يصعب تجاهله، في ملامحهم صبر، وفي أعينهم معرفة مبكرة بثقل الحياة، وكأنهم تعلّموا باكرًا كيف يحتملون دون شكوى.
وأضاف أن هؤلاء لا يكثرون من الوعود، بل يفعلون أكثر مما يقولون، ويختارون البقاء حين يختار الآخرون الرحيل، مشيرًا إلى أن قربهم ليس صاخبًا بل ثابتًا، أشبه بنقطة اتزان في عالم يميل دائمًا إلى السقوط.
وأوضح شريتح أن لكل إنسان في حياته شخصًا يستحق هذا الوصف، شخصًا تشعر أن الله ساقه إليك ليخفف عنك عبء الدنيا، إن وقعت أمسك بك، وإن مِلت كان كتفًا ثابتًا تسند إليه، يدعو لك بالخير ويكون نورًا في أكثر اللحظات ظلمة.
وبيّن أن الإحساس بالأمان قد يرتبط أحيانًا بفكرة شخص بعينه، وأن مجرد خطوره على البال يمنح الطمأنينة مهما اشتدت الظروف، لأن وجوده يعني أن هناك ظهرًا ثابتًا وسندًا لا يتبدل.
وختم شريتح بتحية صادقة لكل من يزرع الطمأنينة في حياة غيره بمحبة خالصة، داعيًا أن يديم الله هذه النماذج في حياتنا، وأن تبقى العلاقات الصادقة مصدر قوة وثبات في مواجهة تقلبات الحياة.