أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت أخصائية التغذية بيان هياجنة إن تناول الطعام خلال فترة العمل قد يكون وسيلة لزيادة الوزن كما قد يكون وسيلة لتنزيله، وذلك تبعًا لنوعية الخيارات الغذائية والعادات اليومية التي يتبعها الموظف أثناء الدوام، مؤكدة أن ساعات العمل الطويلة تؤثر بشكل مباشر على نمط الحياة والصحة العامة.
وأوضحت أن أولى المشكلات التي تواجه الموظفين خلال الدوام ترتبط بشرب الماء، مشيرة إلى أن بعضهم يقلل من استهلاك السوائل بسبب ظروف دورات المياه في أماكن العمل، الأمر الذي قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، منها الجفاف والتأثير على عملية نزول الوزن واضطراب وظائف الجسم. ودعت إلى معالجة هذه المشكلة وعدم الاستهانة بها، خاصة مع توفر أدوات وحلول حديثة في الأسواق تساعد على تحسين بيئة الاستخدام والنظافة.
وأضافت أن البيئة الاجتماعية في مكان العمل قد تؤثر أيضًا على العادات الغذائية، فوجود الزملاء وتبادل الأطعمة غير الصحية أو الانجراف وراء الشهوات الغذائية دون وعي قد يقود إلى تراكم مشكلات صحية على المدى البعيد، مبينة أن كثيرًا من الموظفين لا يلجؤون إلى أخصائيي التغذية إلا بعد تفاقم الحالة الصحية.
وأكدت هياجنة أن الوعي بالاختيارات الغذائية هو الخطوة الأهم، وأن ما يختاره الموظف اليوم سينعكس على صحته غدًا، خصوصًا مع امتداد ساعات الدوام إلى ما بين ست ساعات وقد تصل إلى اثنتي عشرة ساعة يوميًا. ونصحت بضرورة تجهيز وجبة منزلية صحية “لانش بوكس” يوميًا، على أن تتضمن الخضار بكميات كافية وبالأشكال المحببة للفرد لتسهيل الالتزام بها.
وبيّنت أن قلة الحركة تمثل تحديًا إضافيًا خاصة في الأعمال المكتبية، مشيرة إلى توفر أدوات حديثة مثل الدراجات الصغيرة التي توضع تحت المكاتب لتحريك الساقين أثناء العمل، مؤكدة أهمية الحركة كل ساعتين لمدة عشر دقائق على الأقل للمساعدة في تنشيط الدورة الدموية والوقاية من الجلطات والمضاعفات الصحية.
وختمت بالتأكيد على أن ضبط نمط الأكل والحركة خلال ساعات العمل يمثل جزءًا كبيرًا من إدارة نمط الحياة الصحي، وأن القرارات الصغيرة المتكررة يوميًا تصنع الفارق في الوزن والصحة على المدى الطويل.