أخبار اليوم - ساره الرفاعي
قالت النائب هدى العتوم إن الهدر في المال العام يعود إلى ضعف الرقابة وسوء إدارة الموارد، مشيرة إلى وجود أكثر من 350 وحدة رقابية في المؤسسات الحكومية، ومتسائلة عن أثرها الفعلي في الحد من الهدر وتعزيز كفاءة الإنفاق.
وأوضحت العتوم خلال مداخلة لها تحت قبة البرلمان أن هناك منحاً وقروضاً بمئات الملايين لم يُصرف منها شيء حتى الآن، في وقت تُدفع فيه عمولات ورسوم التزام على هذه الأموال رغم عدم استخدامها، معتبرة أن ذلك يعكس خللاً في إدارة بعض الملفات المرتبطة بالمشاريع والتمويلات.
وتأتي هذه الملاحظات في وقت يعبّر فيه مواطنون عن تطلعهم إلى انعكاس أفضل لإدارة الموارد العامة على واقعهم المعيشي، خاصة فيما يتعلق بتحسين الرواتب وتوفير فرص العمل وتعزيز مستوى الخدمات.
ويقول أحد المواطنين إن كثيراً من الناس يسمعون عن منح وقروض مخصصة لمشاريع تنموية، لكنهم يتساءلون عن مدى انعكاس هذه الأموال على حياتهم اليومية، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على فرص عمل.
من جانبهم يشير مختصون في الشأن الاقتصادي إلى أن بعض القروض الدولية تتضمن ما يعرف برسوم الالتزام، وهي رسوم تُدفع مقابل إبقاء التمويل متاحاً حتى لو لم يتم استخدامه بشكل كامل، وهو إجراء شائع في الاتفاقيات التمويلية الدولية، إلا أن تأخر تنفيذ المشاريع قد يؤدي إلى استمرار دفع هذه الرسوم دون الاستفادة الكاملة من التمويل.
كما يلفت مراقبون إلى أن منظومة الرقابة المالية تضم عدداً من الجهات الرسمية من بينها ديوان المحاسبة الأردني وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد الأردنية إضافة إلى وحدات الرقابة الداخلية في المؤسسات الحكومية، مؤكدين أن تعزيز كفاءة هذه المنظومة يعد عاملاً مهماً في حماية المال العام وضمان الاستخدام الأمثل للموارد.
ويرى متابعون أن إثارة مثل هذه القضايا تحت قبة البرلمان تسهم في تسليط الضوء على ملفات إدارة المال العام، في وقت يتطلع فيه المواطنون إلى تحسين مستوى الخدمات وخلق فرص عمل للشباب بما ينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي والمعيشي.