أخبار اليوم - قال مزارعون إن تراجع كميات البندورة المعروضة في الأسواق يعود في جانب كبير منه إلى الخسائر التي تكبدها القطاع الزراعي خلال الأعوام الماضية، مؤكدين أن تلك الخسائر دفعت عدداً كبيراً منهم إلى تقليص المساحات المزروعة أو التوجه لزراعة أصناف أخرى أقل مخاطرة.
وأوضح مزارعون أن الإنتاج الحالي لا يلبي حاجة السوق كما كان في سنوات سابقة، مشيرين إلى أن كثيراً من الوحدات الزراعية التي كانت مخصصة لزراعة البندورة خرجت من الخدمة أو تحولت إلى محاصيل أخرى نتيجة الخسائر المتراكمة وارتفاع كلف الإنتاج، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حجم الكميات المطروحة في الأسواق.
وبيّنوا أن القطاع الزراعي يمر بظروف صعبة، حيث يواجه المزارعون أعباء مالية كبيرة وديوناً متراكمة، في وقت اعتاد فيه المواطن على توفر السلع الزراعية بأسعار منخفضة نتيجة تدخلات حكومية سابقة لضبط الأسعار، وهو ما كان يضع المزارعين في كثير من الأحيان أمام معادلة صعبة بين استمرار الزراعة أو تحمل خسائر متكررة.
وأكد المزارعون أن الحفاظ على القطاع الزراعي يتطلب وضع آليات واضحة لحمايته ودعمه، خصوصاً في ما يتعلق بالسلع الأساسية التي يعتمد عليها السوق المحلي، وفي مقدمتها البندورة، لافتين إلى أن دعم المزارع أصبح ضرورة ملحة لضمان بقائه في أرضه واستمرار الإنتاج.
وطالبوا وزارة الزراعة بالعمل على إيجاد سياسات وإجراءات توازن بين حماية الأمن الغذائي للمواطنين وضمان استدامة عمل المزارعين، من خلال تقديم حوافز وامتيازات حقيقية تساعدهم على الاستمرار في الزراعة، محذرين من أن استمرار الخسائر قد يدفع مزيداً من المزارعين إلى ترك أراضيهم الزراعية، ما قد ينعكس مستقبلاً على استقرار الإنتاج وتوفر السلع في الأسواق.