ديرعلا المنسية… متى يصل الباص السريع إلى الأغوار؟

mainThumb
ديرعلا المنسية… متى يصل الباص السريع إلى الأغوار؟

16-03-2026 03:49 PM

printIcon


أخبار اليوم – تقى ماضي - مع إعلان تشغيل خط الباص السريع باتجاه مدينة السلط، وبدء الحديث عن توسعة المسارات لخدمة مناطق جديدة وتسهيل حركة المواطنين، عاد سؤال قديم ليتكرر بين سكان الأغوار، وتحديدًا في لواء ديرعلا: لماذا ما تزال هذه المنطقة خارج التفكير في مشاريع النقل الحديثة؟

الحديث عن ديرعلا ليس حديثًا عن منطقة صغيرة أو هامشية، بل عن لواء يضم عددًا كبيرًا من السكان، ويخرج منه يوميًا مئات الموظفين والطلبة باتجاه عمّان والسلط وإربد. هؤلاء يعتمدون في تنقلهم أساسًا على حافلات الكوستر التقليدية التي غالبًا ما تنتظر طويلًا حتى تمتلئ بالركاب قبل الانطلاق، ما يعني تأخيرًا متكررًا يصل في كثير من الأحيان إلى ساعات، وهو ما ينعكس مباشرة على مواعيد الطلبة في جامعاتهم والموظفين في أعمالهم.

ومع توسع استخدام تطبيقات النقل، وجد كثير من أبناء المنطقة أنفسهم أمام خيار آخر أكثر سرعة، لكنه مكلف. فالتنقل اليومي عبر سيارات التطبيقات قد يكون مقبولًا مرة أو مرتين، لكنه يصبح عبئًا ماليًا كبيرًا عندما يتحول إلى رحلة يومية للذهاب إلى العمل أو الجامعة والعودة منها.

الأمر لا يتوقف عند مسألة الوقت والتكلفة فقط، بل يمتد أيضًا إلى قضية السلامة على الطرق. فالطرق التي تربط ديرعلا بالمناطق الأخرى تشهد حركة مرورية كثيفة، ومع الاعتماد الكبير على الحافلات الصغيرة والمركبات الخاصة، يزداد القلق لدى المواطنين بشأن السلامة المرورية والحوادث المحتملة.

من هنا، يطرح كثير من أبناء المنطقة فكرة إدراج لواء ديرعلا ضمن التفكير المستقبلي لمشاريع النقل العام الحديثة، وعلى رأسها مشروع الباص السريع. فوجود خط نقل منظم ومنتظم قد يخفف من معاناة التنقل اليومية، ويضمن وصول الطلبة والموظفين إلى وجهاتهم في الوقت المناسب، إضافة إلى تقليل الضغط على الطرق.

بطبيعة الحال، يدرك الجميع أن مثل هذا المشروع قد يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية وطبيعة الطرق في المنطقة، إلا أن السؤال الذي يطرحه الأهالي يبقى حاضرًا: إذا كانت هذه التحديات موجودة، فلماذا لا يبدأ العمل على معالجتها من الآن؟

بين تشغيل خطوط جديدة للباص السريع في بعض المدن، وبقاء مناطق أخرى خارج الخريطة، يفتح موضوع ديرعلا بابًا لنقاش أوسع حول عدالة توزيع مشاريع النقل العام في المملكة. فهل تبقى ديرعلا خارج الحسابات، أم تتحول هذه المطالب إلى خطوة فعلية تعيد وضع اللواء على خريطة مشاريع النقل الحديثة؟