النوايسة: في زمن الحروب… الاقتصاد أول من يدفع الثمن

mainThumb
النوايسة: في زمن الحروب… الاقتصاد أول من يدفع الثمن

18-03-2026 04:47 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال الدكتور عمار النوايسة إن الحروب لم تعد تقتصر على الجبهات العسكرية، بل تمتد آثارها إلى حياة الناس اليومية، لتصل إلى موائدهم وجيوبهم، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة اليوم من تصعيد إقليمي يحمل انعكاسات اقتصادية مباشرة ستطال الجميع دون استثناء.

وأوضح أن ما يجري في الإقليم ليس حدثًا بعيدًا كما يعتقد البعض، بل مؤشر واضح على مرحلة اقتصادية صعبة تطرق الأبواب، في ظل توقعات بارتفاع أسعار الطاقة وتأثر قطاعات التجارة والسياحة والاستثمار، إلى جانب تداعيات تمتد إلى النسيج الاجتماعي.

وبيّن النوايسة أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الأزمة القادمة، بل في كيفية إدارتها، مشددًا على ضرورة وجود تخطيط اقتصادي حقيقي يهدف إلى تقليل الخسائر، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

وأشار إلى أن المواطنين في الأردن كانوا دائمًا السند للوطن في مختلف الظروف، إلا أن المرحلة الحالية تفرض تساؤلات مشروعة حول مدى جاهزية السياسات الحكومية، وما إذا كانت هناك خطوات حقيقية لضبط الهدر ومكافحة الفساد، وتوجيه الاقتصاد نحو الإنتاج بدل الاعتماد المستمر على جيب المواطن.

وأكد أن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة، بل تحمل مؤشرات على تحديات اقتصادية قاسية، لافتًا إلى أن طرح هذه المخاوف لا يأتي من باب التشاؤم، بل من باب قراءة الواقع والاستعداد له، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تعيشها المنطقة.

وختم النوايسة بالتأكيد على أن إدارة الأزمات تتطلب وضوحًا وواقعية، وأن الأوطان لا تُدار بالتطمين فقط، بل بالاستعداد الحقيقي، متسائلًا عمّا إذا كانت الأدوات والسياسات قد أُعدّت بالشكل الكافي لمواجهة ما هو قادم.