أخبار اليوم – تالا الفقيه
يحذر الخبير النفطي هاشم عقل من تداعيات خطيرة قد تنجم عن إغلاق مضيق هرمز أو تعرض المنشآت النفطية في منطقة الخليج العربي للقصف، مؤكدًا أن أي تعطّل في هذه المنطقة سينعكس مباشرة على إمدادات العالم من النفط والغاز والبتروكيماويات.
ويشير عقل إلى أن نحو 20% من إنتاج النفط والغاز العالمي يمر عبر الخليج العربي، ما يجعل أي توقف في تدفق هذه الكميات يشكل صدمة كبيرة للأسواق، خاصة للدول الآسيوية التي تعتمد بشكل واسع على واردات الخليج، وعلى رأسها الصين وكوريا واليابان.
ويبين أن هذه الدول قد تواجه أزمة حقيقية في حال انقطاع الإمدادات، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، موضحًا أن أسعار النفط وصلت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، فيما قفزت أسعار الغاز إلى مستويات غير مسبوقة بلغت نحو 60 دولارًا للمليون وحدة حرارية.
ويؤكد أن هذه الارتفاعات لا تقف عند حدود الطاقة، بل تمتد لتؤثر على سلاسل الإنتاج العالمية، من خلال ارتفاع كلف الصناعات المرتبطة بالبتروكيماويات مثل الكبريت واليوريا، ما يؤدي إلى موجة تضخم واسعة.
ويلفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يقود بدوره إلى تراجع القدرة الشرائية، وزيادة معدلات البطالة، وانخفاض الإنتاج، وصولًا إلى احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.
ويشير عقل إلى أن أوروبا تعتمد جزئيًا على الغاز القطري، في حين تعتمد دول شرق آسيا بشكل أكبر، نظرًا لمكانة قطر كأحد أكبر منتجي ومصدري الغاز عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات القطرية ذا تأثير واسع.
ويختم بالتأكيد على أن لجوء بعض الدول إلى إعلان “القوة القاهرة” في مثل هذه الظروف يأتي كإجراء قانوني لتفادي الالتزامات التعاقدية، في ظل ظروف خارجة عن السيطرة قد تعطل تنفيذ الاتفاقيات طويلة الأمد.