البدور: الأردن ليس قاصرًا عن شلّ اليد التي تمتد إليه بالإثم والعدوان

mainThumb
البدور: الأردن ليس قاصرًا عن شلّ اليد التي تمتد إليه بالإثم والعدوان

26-03-2026 02:36 PM

printIcon

أخبار اليوم - قال الدكتور محمد البدور، في رسالة توجيهية للشباب عبر منصة حوار في جمعية الملتقى الوطني للتوعية والتطوير الثقافي، إن الأردن يمتلك العديد من الأوراق التي تمكّنه من الوقوف بقوة وثبات في خضمّ الصراعات والتوترات التي تعصف بالشرق الأوسط، تقودها اطراف دولية تتسابق بعدوانيتها على بسط نفوذها على المنطقة والاستئثار بمقدّراتها وثرواتها.

وتساءل البدور: كيف لنا في الأردن، كما هو الحال في بقية دولنا، أن ننجح في برامجنا التنموية، وأن تزدهر حياة شعوبنا، ونحن نتحمّل هذه المصائب، ونصبح ونمسي على صافرات الإنذار وانفجارات الصواريخ التي تتطاير فوق رؤوسنا وتتساقط في شوارعنا وعلى عتبات بيوتنا؟ فنحن اليوم بين نارين؛ إن تركناها تعبر سماءنا، فهذا انتهاك لسيادتنا قسرًا، بلا فضل ولا شكر، وإن تركناها تصل إلى أهدافها في إسرائيل، أصبحنا متواطئين، مما قد يدفع إسرائيل إلى التحرّش العسكري بنا واختراق أجوائنا بحجّة إسقاطها وحماية نفسها قبل وصولها إلى أهدافها. وهذا ما تريده إسرائيل: الاحتكاك العدواني مع الأردن، لإدخاله على خط المواجهة العسكرية، عسى أن تجد فرصتها لتنفيذ فكرة تهجير الفلسطينيين إلى الوطن البديل، الأردن.

وأضاف البدور: يا شباب، لدينا أوراق استراتيجية قوية ومؤثرة في الميزان الإقليمي والدولي؛ فنحن نمتلك جيشًا قويًا، وخبرات قيادتنا في المنطقة ترتقي لأن تكون مرجعية عالمية في حلول الصراعات. كما أن الأردن بوابة الصدّ العربي أمام المدّ الصهيوني، وقلعة الصمود لأهلنا في فلسطين، وجبهتنا الداخلية متينة بفضل وعي وانتماء الأردنيين الأبطال، ناهيك عن قدراتنا الاستخبارية وأجهزتنا الأمنية الفولاذية. هنا الأردن.

ونوّه البدور إلى أن هناك إعلامًا خارجيًا ممنهجًا يعتدي على الأردن، ويحاول النيل من جبهته الداخلية والتشكيك بحكمة مواقفه وقراراته. وللأسف، هناك من بيننا من تحكمه العواطف السياسية، وتستميله رومانسية الانتصارات، متناسيًا العواقب الوخيمة لأي عبث سياسي غير مدروس وخارج عن نطاق السيطرة العربية والدولية. فالأردن ليس ساحة حرب لغيره، ولا ميدان رماية لصراعات لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ولا لفلسطين ولا لأمتنا، وليس من ورائها إلا المزيد من الدمار والخراب.

وبيّن البدور في رسالته التوجيهية خلال المؤتمر الوطني للشباب أن الأردن اليوم على المحكّ الوطني، فكونوا معه قولًا وفعلًا وموقفًا؛ فهذا مصيرنا، ولا نصير لنا إلا نحن. فلا تكونوا من أصحاب الهوايات العسكرية الطائشة، ولا المغامرات السياسية الخيالية. فهذا وطن بنيناه بدماء أجدادنا وآبائنا، ولن نفرّط بشبر من أرضه، ولا بذرة تراب؛ ولا ثرى بعد الجنة لنا إلا ثراه. وهو ليس بقاصر عن شلّ كل يد تمتد إليه بالإثم والعدوان.

وفي نهاية الكلمة، صفق الحضور وسط هتافات:
"بالروح بالدم نفديك يا أردن، بالروح بالدم نفديك يا أبو حسين".