ثورة رسمية .. شرطة كتالونيا تبدأ التحقيق في إهانة منتخب مصر

mainThumb
ثورة رسمية.. شرطة كتالونيا تبدأ التحقيق في إهانة منتخب مصر

01-04-2026 02:49 PM

printIcon

أخبار اليوم - إدانة حكومية واسعة للواقعة المؤسفة

لم تكن مباراة مصر وإسبانيا الودية التي جرت مساء أمس في ملعب نادي إسبانيول "لاكورنيلا" مجرد مواجهة عادية بالنظر للأحداث غير الأخلاقية التي شهدتها قبل انطلاقها وفي فترات مختلفة من الشوط الأول تحديدا.

وانتهت المواجهة بالتعادل السلبي ضمن استعدادات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026 المقرر في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وغطت الهتافات العنصرية ضد المسلمين التي صدرت من بعض الجماهير الإسبانية على الأحداث الفنية للمباراة، حيث استقبلتها الصحافة العالمية بنقد لاذع، وسمتها "فضيحة وعار" قد يهدد سمعة إسبانيا التي تستعد لاستضافة نهائيات مونديال 2030 مع المغرب والبرتغال.


تحقيق شامل.. جرائم الكراهية والتمييز
قالت صحيفة إل بيريوديكو الإسبانية اليوم الأربعاء إن الشرطة الكتالونية تجري تحقيقا بشأن الهتافات المعادية للإسلام والأجانب التي صدرت خلال مباراة إسبانيا ومصر.

وقبل انطلاق المباراة خلال عزف النشيد الوطني المصري رددت مجموعة من الجماهير، مساء الإثنين، عبارات عنصرية مثل "من لا يقفز فهو مسلم"، في إشارة إلى لاعبي المنتخب المصري، وتكررت هذه الهتافات عدة مرات في الشوط الأول.

وبين الشوطين تم تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية، حيث أصدرت إدارة الملعب توجيهات عبر الشاشة الرئيسية تحذر فيها من عواقب ما حدث، وأكدت أنه قد يتسبب في عقوبات من جانب الفيفا.

ووفقا لمصادر شرطية، تم فتح إجراءات تحقيق وفق بروتوكولات جرائم الكراهية والتمييز المعمول بها.

وقالت الصحيفة "يعمل المحققون على تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الملعب وخارجه، لتحديد موقع انطلاق تلك الهتافات وهوية المسؤولين عنها".

وتابعت: "كما جرى التنسيق مع اللجنة الفنية للاتحاد الإسباني لكرة القدم وأفراد الأمن لتحديد المنطقة التي شهدت الواقعة، إلى جانب متابعة النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي لرصد أي تحريض مسبق، بينما لم يتم التوصل إلى نتائج حتى الآن".

ورغم عدم ترجيح تورط مجموعات منظمة، فإن "التحقيقات شملت مراجعة حسابات مرتبطة بتيارات قريبة من اليمين المتطرف للتحقق من أي صلة محتملة" وفقا للصحيفة ذاتها.

تحقيق جنائي ومسار إداري
أكدت الشرطة الكتالونية في الوقت نفسه فتح تحقيق جنائي تشرف عليه المفوضية العامة للمعلومات، بالتنسيق مع نيابة الكراهية والتمييز، الجهة المختصة بتحديد ما إذا كانت الوقائع ترقى إلى جريمة كراهية.

وبالتوازي، يجري بحث المسار الإداري استنادا إلى القانون 19/2007، الذي ينظم سلوك الجماهير في الفعاليات الرياضية، حيث تملك المديرية العامة لإدارة الأمن صلاحية اتخاذ إجراءات عقابية.

وأوضحت السلطات أن المسارين، الجنائي والإداري، يعملان بشكل مستقل مع وجود تنسيق بينهما، ما يعني إمكانية استمرار الإجراءات الإدارية حتى في حال عدم ثبوت شق جنائي، نظرا لاختلاف معايير العقوبة وإمكانية التعامل مع السلوكيات التمييزية.

إدانات رسمية وتحذيرات شديدة اللهجة
أثارت الواقعة ردود فعل رسمية واسعة، إذ أدان كل من مستشار الرياضة بيرني ألفاريز ومستشارة المساواة إيفا مينور هذه الهتافات، واصفين إياها بأنها "غير مقبولة".

كما اعتبر ألفاريز أن تفعيل البروتوكولات جاء متأخرا، مشددا على ضرورة التعامل "بحزم" مع ما وصفه بحلقة “خطيرة”.

من جانبه، ندد مندوب الحكومة في كتالونيا كارلوس برييتو بشدة بما حدث، معتبرا أن الحدث الرياضي "تلوث بطريقة مخزية بالهتافات العنصرية"، مؤكدا أن "العنصرية لا مكان لها"، وأن مثل هذه الوقائع "لا يمكن أن تتكرر".

وأشار برييتو إلى أنه تم إبلاغ منظمي المباراة بضرورة تفعيل البروتوكولات المناسبة، وهو ما جرى بالفعل، مؤكدا أن الرد الوحيد الممكن هو "الحزم والرفض والدفاع الواضح عن قيم الاحترام والتعايش والكرامة".