طبيشات: قرارات التقشف ضرورية لكنها متأخرة وتحتاج إلى شفافية وطمأنة للمواطن

mainThumb
طبيشات: قرارات التقشف ضرورية لكنها متأخرة وتحتاج إلى شفافية وطمأنة للمواطن

01-04-2026 05:46 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال المحلل الاقتصادي فادي طبيشات إن قرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بضبط النفقات تُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، رغم أنها جاءت متأخرة مقارنة بحجم التحديات التي تواجه المالية العامة، مشيراً إلى أن الحاجة لهذه الإجراءات كانت قائمة منذ سنوات في ظل اتساع العجز وارتفاع الإنفاق الحكومي.

وأوضح طبيشات أن النفقات الجارية لا تزال مرتفعة، لافتاً إلى مظاهر هدر واضحة، من بينها الاستخدام الواسع للمركبات الحكومية في مختلف الأوقات، بما في ذلك العطل الرسمية، الأمر الذي يحمّل الخزينة أعباء إضافية تُمول من أموال دافعي الضرائب.

وبيّن أن الأولوية يجب أن تكون لتوجيه الإيرادات نحو الإنفاق الرأسمالي والاستثماري، بدلاً من الإنفاق الاستهلاكي، مؤكداً أن استمرار الصرف على بنود تشغيلية مثل الطاقة والضيافة والمباني الحكومية يحد من قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.

وأضاف أن تعدد المباني الحكومية وتوزعها يفاقم كلف التشغيل، داعياً إلى دمج الدوائر والمؤسسات في مواقع مشتركة لتقليل النفقات وتعزيز الكفاءة في الإدارة.

وأشار طبيشات إلى أن توقيت هذه القرارات يتطلب مرافقتها بخطاب حكومي واضح يشرح للمواطنين أهدافها، ويحد من أي مخاوف قد تنشأ، خاصة في ظل الظروف الإقليمية، مؤكداً أهمية الشفافية والتواصل المباشر لطمأنة الشارع.

وختم بالتأكيد على أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على استمراريتها وتطبيقها بشكل فعّال، بما يحقق توازناً بين ضبط الإنفاق وتحفيز الاقتصاد.