أخبار اليوم - في قلب العاصمة دمشق، أعرب مواطنون سوريون عن استعدادهم الكامل لاستقبال العائلات النازحة من لبنان، مؤكدين للجزيرة أن الروابط التي تجمع الشعبين تتجاوز حدود الجغرافيا وحسابات السياسة.
وقالت سيدة سورية بلهجة لا تخلو من الإصرار "استقبال اللبنانيين أمر لا يقبل التردد؛ بيوتنا وقلوبنا مفتوحة لهم، فهم أهلنا وأبناء هذه الأرض".
بينما رأى آخرون أن الواجب الإنساني يفرض الوقوف إلى جانب المتضررين من الحرب، خاصة في ظل القصف العنيف الذي يستهدف المدنيين.
وفي لفتة تعكس التسامي فوق الآلام، أضاف أحد المواطنين "حتى لو كانت هناك جراح سابقة، فنحن لا نعامل الناس بالمثل؛ أبوابنا مشرعة لكل من يلجأ إلينا طلبا للأمان".
ووفق الأهالي، فإن التضامن ليس مرتبطا بجنسية، بل هو موقف أخلاقي تجاه كل من يفر من لهيب الحرب.
وفي هذا السياق، قال أحد السكان "أي إنسان يهرب من الموت سنفتح له أبوابنا، فهذه هي أخلاقنا التي نشأنا عليها".
روابط الجوار والتاريخ
كما أشارت سيدة أخرى إلى أن روابط الجوار والتاريخ تجعل من احتضان النازحين أمرا طبيعيا "كما احتضنونا في السابق، سنحتضنهم اليوم؛ فنحن في النهاية إخوة".
وفي المناطق الحدودية التي شهدت لسنوات حركة نزوح متبادلة، يستحضر البعض تجارب صعبة واجهها السوريون في لبنان خلال العقد الماضي. ومع ذلك، يشدد الكثيرون على أن تلك التجارب لا ينبغي أن تمنع مد يد العون اليوم.
وبحسب تعبير أحد سكان دمشق "قد تكون هناك مواقف مؤلمة في الماضي، لكننا لا نحمل حقدا، ومن يلجأ إلينا سيجد الأمان".
وبينما يتواصل العدوان الذي أجبر آلاف العائلات اللبنانية على النزوح، تأتي هذه المبادرات الشعبية لتؤكد تداخل المصائر بين البلدين، حيث تتحول البيوت السورية إلى ملاذ مؤقت بانتظار أن تضع الحرب أوزارها.
الجزيرة