التجمهرات .. حين يتحوّل الفضول لخطر وعرقلة الجهود

mainThumb

05-04-2026 10:19 AM

printIcon

لم تغب تحذيرات الأمن العام في كافة البيانات والمؤتمرات من الاقتراب من المتساقطات لما تشكله من خطورة شديدة، ورغم ذلك ما تزال هذه الظاهرة منتشرة للأسف، إذ يصرّ البعض على التجمهر عند أي متساقطات والتصوير، بل ويذهب البعض للعبث بها، في إجراء خطير، بل من شأنه إعاقة حركة الأجهزة الأمنية حدّ تعطيل عملها.

إجراءات غريبة حقيقة من البعض، طالما حذر منها وما يزال نشامى الأمن العام، بتأكيدات أن العدد الأكبر من الإصابات التي سجلت نتيجة هذه المتساقطات كانت لأشخاص اقتربوا منها، وعبثوا بها، ما يضع هذا الأمر محل جدل وضرورة الحسم، فتعريض الأشخاص حياتهم وحياة من حولهم للخطر، وعرقلة عمل الأجهزة الأمنية، للتعامل مع هذه المتساقطات مسألة يجب حسمها، ووقفها بشكل نهائي، وحتمي، كونها عمليا باتت إشكالية مقلقة، في ظل ظروف تعيش بها الأجهزة الأمنية والعسكرية وحتى المدنية واقعا استثنائيا حرجا نتيجة للحرب والتصعيد الذي يشهده الإقليم، وما يتطلبه ذلك من تكثيف الجهود لجهة التعامل مع ظروفها وتداعياتها.

بالأمس، وخلال إيجاز صحفي لوزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، والقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، ومديرية الأمن العام، أكد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام العقيد عامر السرطاوي أن التجمهر حول المتساقطات يعيق حركة الأجهزة الأمنية، ويعطّل عملها، ويشكّل خطرا على المواطنين، ليجدد التحذيرات من الاقتراب من هذه المتساقطات لما تشكله من خطورة شديدة، وجدد الدعوة للإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه عبر رقم الطوارئ (911)، رسالة غاية في الأهمية تحدث بها العقيد السرطاوي بوضوح بضرورة توخّي الحذر والإبلاغ عن الأجسام المشبوهة وعدم الاقتراب منها، وفي ذلك إجراءات بسيطة بطبيعة الحال يُمكن للجميع الالتزام بها، وفي تجاوزها أمر خطير.

وفي رسالة هامة جدا تحدث بها العقيد السرطاوي، عن مشاهدات وصفها بالخطيرة جدا، رُصدت بتجمهر مجموعات كبيرة من الأطفال بالقرب من الشظايا ما شكل خطرا شديدا عليهم، داعيا أولياء الأمور إلى توعية أبنائهم وممارسة دورهم الأُسري ومنعهم من الاقتراب من تلك الأجسام الخطرة، رسالة بحجم حالة وقائية كاملة، فإبعاد الأطفال عن هذه المتساقطات والشظايا والأجسام، ضرورة، وليس ترفا، أو إجراء عاديا، هي ضرورة، كون هؤلاء الأطفال معرضين لخطر كبير، وعلى أولياء الأمور مسؤولية كبيرة بهذا الشأن، عليهم تحملها وحماية أطفالهم.

التجمهر حول المتساقطات، والأجسام المشبوهة، والشظايا، أمر خطير جدا، ليس هذا فحسب، إنما إجراء يعرقل عمل الأجهزة الأمنية، وحدث أن تأخر عملهم في التعامل مع هذه الأجسام، كون حماية أرواح المواطنين كان لها الأولوية، للأسف من يقوم بمثل هذه السلوكيات الخطيرة والسلبية يقف أمام الخطر، غير مكترث بخطورة ما يقوم به تجاه نفسه وحياته وجسده، وكذلك تجاه مجتمعه والوطن، علاوة على الأُسر التي تترك اطفالها بالقرب من الشظايا، لا يوجد لمثل هذه «التصرفات السلبية» أي مبرر منطقي، فما يحدث يعكس حالة من عدم المسؤولية، وعدم إدراك خطورة ما يتعرض له الوطن من اعتداءات.

باتت التجمهرات ووجود الأطفال في أماكن المتساقطات وحول الشظايا، خطر يجب منعه، والتصدي له.