رب ضارة نافعة

mainThumb

05-04-2026 10:26 AM

printIcon

الحروب بكل اشكالها ضرر لكن في التفاصيل هناك فوائد تختبيء في ثنايا هذه الأضرار.

من أبزر عناوين هذه الفوائد هي التوجه للاكتفاء الذاتي صناعيا وزراعيا وحتى في مجال انتاج الطاقة عندما تتاثر الإمدادات الخارجية من السلع سواء في اسعارها او وفرتها.

يبرز هنا قطاع الصناعة بكل اشكالها والزراعة بكل أنماطها، خصوصا الصناعات الزراعية.

أظن ان ثمة فوائد بينما نتابع النمو في قطاع الصناعة والنمو كذلك في قطاع الزراعة ونتائج ذلك يتمثل في زيادة حجم الصادرات التي يمكن ان تتجاوز ارتفاع تكاليف الشحن بزيادة كميات الانتاج وزيادة الصادرات.

ينطبق ذلك على منتجات الفوسفات والبوتاس وهما اللتان بدأتا اوقاتاً ذهبية منذ وباء كورونا وحتى يومنا هذا.

تسببت الحرب الاميركية الاسرائيلية الإيرانية بصعوبات واضحة في مناطق الشحن خصوصا في دول الخليج المنتجة للأسمدة ومؤشرات ذلك كانت، في ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً، بما فيها صادرات الفوسفات والبوتاس،

الشركتان امام تحدي زيادة الصادرات كما ونوعا للاستفادة من مثل هذه الطفرات حتى ولو كانت مؤقتة مع ان الآثار على الأسعار والإمدادات ستمتد حتى بعد انتهاء الحرب.

الفوسفات حققت العام الماضي 2025 أرباحا صافية بعد الضريبة بلغت 601.286 مليون دينار، وبزيادة بلغت 143.4 مليون دينار عن العام 2024.

‎كما حققت المجموعة أرباحا إجمالية بلغت 887.158 مليون دينار للعام 2025.

‎وأظهرت البيانات الموحدة أن صافي مبيعات المجموعة خلال العام الماضي 2025 بلغت مليارا و448 مليون دينار بزيادة مقدارها 235 مليون دينار مقارنة مع مبيعات 2024 وبنسبة زيادة بلغت 19.3 بالمئة.

اما شركة البوتاس العربية فسجلت نمواً في الإيرادات والربح من عمليات البوتاس، مدعوماً بأرقام قياسية في الإنتاج والعمليات التشغيلية وبلغ الصافي بعد احتساب ضريبة الدخل ورسوم التعدين والأثر المالي للبنود ذات الطبيعة غير المتكررة نحو (173) مليون دينار، فيما بلغ صافي ربح المجموعة المعدل، باستثناء أثر البنود غير المتكررة، نحو (210) مليون دينار.

من الملاحظ ايضا التحسن المدفوع بجودة الانتاج للقطاع الصناعي إجمالا وبلغت 45 بالمئة، بينما شكلت الصناعة 24.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي،

الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي سجل نموا بنسبة 1.29 بالمئة على مستوى العام الماضي، حيث سجلت 6 قطاعات فرعية نمواً متفاوتاً، تصدرتها الصناعات الإنشائية بنسبة 17.4 بالمئة تلتها العلاجية 7.6 بالمئة والغذائية 3.3 بالمئة.

‎وسجلت قطاعات الصناعات التعدينية نموا بنسبة 2.04 بالمئة والتعبئة والتغليف 1.5 بالمئة والهندسية 1.41 بالمئة، ما يعكس استمرار ديناميكية الصناعة الأردنية وتوسع خطوط الإنتاج في مختلف القطاعات.

‎أما على صعيد الصادرات، فقد سجلت الصادرات الصناعية الأردنية نمواً بنسبة 10.2 بالمئة خلال العام الماضي، لتصل إلى 8.893 مليار دينار، فيما بلغت نسبة النمو في الصادرات التحويلية 9.4 بالمئة.

لا تزال المؤشرات جيدة ولا تزال التوقعات إيجابية وهي بلا شك فرصة لتجد الصناعة الوطنية مكانتها وفرصة لتعظيم أرباح قطاع التعدين وخصوصا الفوسفات والبوتاس.