أخبار اليوم – ساره الرفاعي
طرحت كاتبة المحتوى سميرة دويك تساؤلًا حول تنامي الشعور بالذنب المرتبط بالراحة، مشيرة إلى أن كثيرين باتوا يقيسون قيمتهم بما ينجزونه فقط، في ظل ثقافة تضغط نحو الإنتاج المستمر وتُغفل البعد الإنساني للتوازن والاحتياج الطبيعي للهدوء.
وبيّنت أن هذا النمط يولّد حالة من تأنيب الضمير حتى في لحظات الاستراحة، حيث تهاجم الأفكار الفرد بأنه مقصّر أو متأخر عن الآخرين، ما يخلق ضغطًا نفسيًا لا يؤدي إلى زيادة الإنتاج، بل يستنزف الطاقة ويقود تدريجيًا إلى الاحتراق النفسي الذي قد يتسبب بالتوقف الكامل عن الإنجاز.
وأوضحت أن الراحة ليست ترفًا يمكن تأجيله، بل عنصر أساسي في أي عملية إنتاجية، إذ يحتاج العقل إلى فترات فصل حقيقية ليستعيد قدرته على التركيز والإبداع، تمامًا كما تحتاج الأجهزة إلى إعادة شحن لتواصل العمل بكفاءة.
وأكدت دويك أن الإنتاجية الحقيقية لا تقاس بعدد ساعات الانشغال، وإنما بقدرة الإنسان على إنجاز المهام في الوقت المناسب وبجودة عالية، وهو ما يتطلب وعيًا بالحاجة إلى التوازن بين العمل والراحة.
وختمت بالتأكيد على أهمية التعاطف مع الذات وتخفيف الضغوط الداخلية، معتبرة أن منح النفس وقتًا للهدوء قد يكون الدافع الحقيقي للتقدم، وأن الهدف لا يكمن في سباق الآخرين، بل في الوصول إلى نسخة أكثر توازنًا وراحة من الذات.