أخبار اليوم - لم تكن نبرة "السبيشل وان" جوزيه مورينيو عقب تعادل بنفيكا المخيب أمام "كاسا بيا" (1-1) مجرد تعبير عن إحباط عابر، بل جاءت كإعلان صريح عن نهاية طموحات "النسور" في الصراع على لقب الدوري البرتغالي، واضعًا يده على جرح "الهوية والشخصية" داخل غرف الملابس.
ضياع الهوية
رغم الاستحواذ المطلق الذي فرضه بنفيكا بنسبة بلغت 78% ، إلا أن الفريق اللشبوني سقط في فخ التعادل للمرة التاسعة هذا الموسم.
وأمام خصم يصارع لتفادي الهبوط (صاحب المركز الـ16)، بدا بنفيكا عاجزًا عن تحويل سيطرته إلى فوز صريح، حيث لم ينجح في توجيه سوى 3 تسديدات فقط على المرمى من أصل 18 محاولة.
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة"Sport TV" ، ونقلتها صحيفة "أبولا" البرتغالية، قال مورينيو بلهجة حادة: "لم نخسر نقطتين فحسب، بل بددنا فرصنا الأخيرة في القتال على اللقب. الأسوأ من ذلك، هو أننا لم نعد نملك زمام المبادرة حتى في صراع المركز الثاني؛ مصيرنا لم يعد بأيدينا".
اقرأ أيضًا: هل نشهد قرارًا يقلب الموازين؟.. رسالة حاسمة من المحكمة الرياضية للمغرب والسنغال
"برود" النجوم
ولم يتردد مورينيو في توجيه نقد لاذع ومباشر للاعبيه، مشيرًا إلى وجود فجوة في الالتزام الذهني لدى البعض.
ووصف المدرب البرتغالي بعض لاعبيه بأنهم "منفصلون عن الواقع"، وكأن كرة القدم ليست هي جوهر حياتهم.
وأكد مورينيو أنه حاول بين الشوطين تذكير الفريق بأن تعثرًا في هذه المباراة يعني "نهاية الصراع منطقيًا"، إلا أن رد الفعل على أرض الملعب كشف عن "تراجع في الطاقة والتعطش للفوز".
اقرأ أيضًا: السنغال ترد على زيارة رئيس الكاف لدكار
وفي أقوى تصريحاته، ميز مورينيو بين صنفين من اللاعبين: "هناك من يعيش للفوز مهما بلغت ثروته، وهناك من يستخف بالأمور. هم ليسوا أشخاصًا سيئين، لكنهم يفتقرون بشدة إلى الشخصية القوية التي تتطلبها منصات التتويج".
أرقام خادعة
بالرغم من أن بنفيكا لا يزال "سجلاً" بلا هزيمة قبل ست جولات من النهاية 19 فوزًا و9 تعادلات، إلا أن واقع النقاط يضعه في المركز الثالث بفارق نقطتين خلف سبورتينغ (الذي يملك مباراة مؤجلة) و7 نقاط خلف المتصدر بورتو.
هذا التعثر المحلي يأتي استكمالاً لسلسلة من الإخفاقات هذا الموسم، بدأت بالخروج من دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد، ثم الإقصاء من كأس البرتغال أمام بورتو، وكأس الرابطة أمام براغا. ومع تلاشي حظوظ الدوري، يواجه "النسور" تحت قيادة مورينيو خطر الخروج بموسم صفري مرير، لا يعكس حجم الإنفاق أو الأسماء الموجودة في القائمة.