أخبار اليوم - دولة رئيس الوزراء الأكرم
الموضوع مذكرة سحب مشروع قانون الضمان الاجتماعي
السـلام علـيـكم ورحمة الله وبركاته ...
إن قانون الضمان الاجتماعي من أخطر القوانين التي تمس المجتمع والدولة، حيث أن هذه المؤسسة هي أوسع المؤسسات التي تشمل المواطنين (المدنيين والعسكريين) سواء ( العاملين بالقطاع العام والعاملين بالقطاع الخاص) بخدماتها المتعلقة بالأمن الاجتماعي والاستقرار المعيشي، فهو يمس كل بيت بل كل مواطن.
إن القانون المقترح كالجريح ينزف من كل جانب، ويجور على المواطنين بشكل واضح، ولا يذهب نحو حلول مستدامة بعيدة عن المساس بحقوق المشتركين المكتسبة، ومن شأن إقراره أن يؤدي لنتائج وخيمة على المجتمع وعلى كل بيت أردني، بل أنه سيضعف المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي بشكل سريع مما يؤثر على استدامة خدماتها وثقة المواطنين بها.
لذلك نتقدم نحن النواب الموقعون أدناه بطلبنا من دولتكم سحب قانون الضمان الاجتماعي من مجلس النواب وذلك للأسباب التالية:
أولًا: يخالف القانون المقترح قواعد الحوكمة التي قالت الحكومة أنها تسعى لتحقيقها من خلال القانون الجديد، حيث إن هذا القانون يجمع الصلاحيات ويركزها بيد الحكومة، بدلا من توزيع المسؤوليات، الامر الذي يعني زيادة السيطرة لجهة واحدة على مؤسسة الضمان الاجتماعي.
ثانيًا: اختلال شكل التمثيل المطروح لمجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي حيث يفترض أن يشكل عبر تمثيل ثلاثي يعبر عن (أصحاب العمل والعاملين والحكومة)، حيث إن شكل التمثيل القائم حاليًا:
يخلو من ناحية التوازن لصالح الحكومة بين عدد ممثلي الحكومة وممثلي القطاعات الاخرى مثل النقابات وغرف الصناعة والتجارة.
ثالثًا: أن الدراسة الاكتوارية التي بنيت عليها التعديلات المقترحة دراسة غير دقيقة، بنيت على ظروف استثنائية خلال ازمه كورونا، ولم تتحلى بالشفافية والموضوعية المطلوبة ولم تعلن للملأ إلا قبيل بدء لجنة العمل نقاش التعديلات.
رابعًا: إن القانون القائم حاليا يلزم بإجراء دراسية اكتوارية كل مدة، ويأتي مشروع القانون قبيل إنهاء الدراسة الإكتوارية المطلوبة بعام ونصف تقريبا، حيث بدأت الدراسة الاكتوارية مطلع العام 2026 وتحتاج إلى ما يقارب العام ونصف العام لإنجازها، الأمر الذي يعني أننا قد نذهب بعد عامين فقط إلى تعديلات جديدة وفق ما ستفرزه الدراسة الاكتوارية، الأمر الذي يعني الاستمرار بعدم الاستقرار التشريعي لهذا القانون، حيث اجريت على هذا القانون خمسة تعديلات خلال المدة من عام 2009 حتى عام 2023
خامسا: ان التعديلات الحكومية المقترحة تمس المراكز القانونية المستقرة والحقوق المكتسبة للمشتركين الحاليين، وتضعف الثقة بمركز المؤسسة لدى الاجيال القادمة والمشتركين الجدد.
سادسا : لقد تجاهلت التعديلات المقترحة جذور الازمة واساسها، فجاءت بصيغ ترقيعيه تعمل على ترحيل المشاكل لا على إيجاد الحلول الشاملة والمستدامة لها.
سابعا: لم تعطي التعديلات المقترحة الأولوية لتحسين الأداء الرقابي وتجويد العمل الاستثماري وركزت على حرمان المواطن المشترك من بعض الامتيازات والحقوق.
ثامنا: إن الخروج من الازمة الحالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي يحتاج تعديلات لمنظومة تشريعية لا تقتصر على قانون الضمان الاجتماعي وحده، حيث يلزم ذلك اجراء تعديلات على قانون العمل ونظام الموارد البشرية خاصة المواد (23 و 31 ) قانون العمل والمادة ( 100) من نظام الموارد البشرية من أجل تحقيق النتائج المرجوة.
تاسعا: أجمعت كافة الجهات المدعوة على الحاجة لحوار وطني أشمل حول قانون الضمان الاجتماعي، وطلب التمهل في إقرار أي تعديلات عليه إلى حين الانتهاء من الحوار الوطني والخروج بحلول شاملة، مؤكدة أن الوقت يسع ذلك.
عاشرا: طالبت الاغلبية الساحقة من الجهات التي التقتها لجنة العمل بسحب القانون من أجل تجويد التعديلات، والخروج بصيغه تشريعية أكثر استقرارًا وتوازنًا وانصافًا.
الحادي عشر : أجمعت الجهات التي التقتها لجنة العمل أن التعديلات أهملت معالجة عدة جوانب أهمها:
- التهرب التأميني
- عدم شمول فئات عاملة بالاشتراك لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي.
- لم تضع حلولًا لمشكلة انخفاض أعداد الوافدين المشتركين بصورة فاعلة ونهائية.
الثاني عشر: أجمعت كافة الجهات على رفض التعديلات المتعلقة برفع سن تقاعد الشيخوخة، ورفض التعديلات المقترحة المتعلقة برفع عدد الاشتراكات والسن لغايات التقاعد المبكر، كما اعترضت كافه الجهات التي التقتها اللجنة على تخفيض راتب التقاعد المبكر بنسبه 4% سنويا.
واقبلوا خالص الاحترام