أبو هديب: الحرب انتهت عسكريًا والمعركة السياسية بدأت وعلينا مراجعة شاملة لكل ما جرى

mainThumb
أبو هديب: الحرب انتهت عسكريًا والمعركة السياسية بدأت وعلينا مراجعة شاملة لكل ما جرى

11-04-2026 03:23 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال النائب السابق الدكتور محمد أبو هديب إن انتهاء الحرب جاء ضمن سياق متوقع، في ظل عجز جميع الأطراف عن تحمّل استمرارها، سواء على مستوى الدول المتحاربة أو على مستوى العالم، ما دفع الجميع للبحث عن مخرج سياسي يتيح الخروج من المواجهة بأقل الخسائر الممكنة.

وأشار إلى أن هذه المرحلة تتطلب تقديرًا كبيرًا لدور الجيش العربي، الذي شكّل مصدر ثقة واطمئنان للأردنيين، وأدى واجبه بكفاءة عالية في حماية الوطن، مبينًا أن القيادة السياسية تعاملت مع التطورات بحكمة واتزان كما هو معتاد في إدارة الأزمات.

وأضاف أبو هديب أن المرحلة المقبلة تفتح بابًا لمعركة سياسية لا تقل ضراوة عن الحرب العسكرية، موضحًا أن نتائج المواجهة أظهرت فشل المشاريع الإقليمية المتنافسة في فرض هيمنتها، وهو ما يصب في مصلحة الدول العربية.

وبيّن أن جميع الأطراف ستعلن النصر، لكن الواقع الفعلي يختلف عن الخطاب المعلن، لافتًا إلى أن الشعوب ستبدأ بمراجعة حجم الخسائر العسكرية والاقتصادية والسياسية، وهو ما سيخلق تحديات داخلية لكل طرف.

وأوضح أن الداخل الإيراني مرشح لمراجعة شاملة رغم الشعارات، فيما توقع أن يواجه رئيس حكومة الا حـتـ.ـلا ل بنيامين نتنياهو تداعيات سياسية، نتيجة فشله في تحقيق الأهداف التي أعلن عنها.

وأكد أن الأردن نجح في تجاوز هذه المرحلة دون خسائر تُذكر، بفضل جاهزية مؤسساته، مشددًا على ضرورة مراجعة التجربة واستخلاص الدروس، في ظل بيئة إقليمية مليئة بالتحديات.

ودعا إلى تطوير الأداء الإعلامي خلال الأزمات، من خلال بناء رواية رسمية واضحة ومتماسكة، يتم التوافق عليها بين الحكومة والقوات المسلحة، لتكون مرجعية وطنية في مواجهة الإشاعات والتحليلات غير الدقيقة.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات إيجابية، خاصة فيما يتعلق بطمأنة المواطنين حول المخزون الاستراتيجي، رغم بعض التأخر، لافتًا إلى أن عدم اللجوء إلى إجراءات مشددة على الحياة اليومية يعكس قراءة متوازنة للواقع.

وختم أبو هديب حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا أكبر ومراجعة شاملة، لتعزيز الجاهزية الوطنية في مواجهة أي تحديات قادمة.