أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قالت الدكتورة الصيدلانية رولا الحموز إن إبر التنحيف المنتشرة حاليًا هي في الأصل أدوية مخصصة لعلاج مرض السكري، إلا أنها شهدت استخدامًا واسعًا في إنقاص الوزن نتيجة تأثيرها على الشهية وآلية الهضم.
وأوضحت الحموز أن هذه الإبر تعمل على تقليل الشهية بشكل واضح، وإبطاء تفريغ المعدة، إضافة إلى تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، ما يمنح شعورًا أطول بالشبع ويؤدي إلى تقليل كمية الطعام المتناول. وأشارت إلى أن بعض هذه الأدوية، مثل “ساكسيندا”، حاصل على موافقات رسمية للاستخدام في إنقاص الوزن، في حين تحتوي أنواع أخرى على مواد فعالة من نفس الفئة.
وبيّنت أن الدراسات أظهرت قدرة هذه الإبر على خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% خلال عدة أشهر، إلا أن هذا النجاح يبقى مرتبطًا بالالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني، إلى جانب الاستمرار في العلاج، محذّرة من أن الوزن قد يعود في حال التوقف عن استخدامها دون تغيير نمط الحياة.
وأضافت أن لهذه الإبر آثارًا جانبية شائعة، مثل الغثيان والاستفراغ والإسهال أو الإمساك وفقدان الشهية، وقد تظهر مضاعفات أكثر خطورة في حالات أقل، مثل التهاب البنكرياس، ومشاكل في المرارة، وهبوط في مستوى السكر، خصوصًا لدى مرضى السكري، إلى جانب الجفاف وتسارع ضربات القلب.
وأشارت الحموز إلى وجود تحذيرات طبية واضحة تمنع استخدام هذه الإبر في حالات معينة، من بينها الحمل أو التخطيط له، ووجود تاريخ عائلي لسرطان الغدة الدرقية، أو أمراض البنكرياس، أو اضطرابات شديدة في الجهاز الهضمي، مؤكدة ضرورة استخدامها فقط تحت إشراف طبي.
وبيّنت أن فقدان الوزن السريع الناتج عن هذه الإبر قد يؤدي إلى فقدان في الكتلة العضلية في حال عدم الحصول على كميات كافية من البروتين أو عدم ممارسة تمارين المقاومة، كما قد يسبب ترهلًا في الجلد.
وختمت الحموز بالتأكيد على أن إبر التنحيف تمثل خيارًا علاجيًا فعالًا لفئات محددة، خاصة من يعانون من السمنة أو ارتفاع مؤشر كتلة الجسم المصحوب بمشاكل صحية، إلا أنها تبقى علاجًا طبيًا يتطلب إشرافًا متخصصًا، ولا يمكن اعتبارها بديلًا عن نمط حياة صحي ومتوازن.