أخبار اليوم - عواد الفالح – تتزايد تساؤلات المواطنين مع اقتراب انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، حول أسباب غياب الاستجابة للمطالبات المتكررة بإصدار قانون عفو عام، في وقت تعيش فيه الأسر الأردنية ضغوطاً معيشية متصاعدة، وانعكاسات اجتماعية ونفسية باتت واضحة في تفاصيل الحياة اليومية.
ويؤكد مواطنون أن الظروف الاقتصادية الراهنة دفعت كثيراً من العائلات إلى مواجهة تحديات يومية قاسية، في ظل تراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، وارتفاع كلف المعيشة، وغياب أدوات حقيقية للتخفيف من هذه الأعباء، ما أدى إلى حالة من الضغط المستمر داخل البيوت.
ويبيّن مواطنون أن العديد من الأسر أصبحت تعتمد بشكل رئيسي على جهود النساء اللواتي يتحملن مسؤوليات مضاعفة لإدارة شؤون الأسرة، رغم محدودية الإمكانيات، في وقت تتزايد فيه الالتزامات المالية وتتراكم الديون، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والنفسي، وخلق حالة من القلق وعدم اليقين داخل هذه العائلات.
ولا تقتصر معاناة هذه الأسر على الجانب الاقتصادي، إذ تمتد إلى أوضاع أبنائهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث يتحدث مواطنون عن وجود اكتظاظ في بعض المرافق، وما يرافق ذلك من ظروف إنسانية صعبة، وهو ما يزيد من معاناة العائلات ويعمّق الأثر الاجتماعي لهذه القضية، التي باتت تمس شريحة واسعة من المجتمع الأردني.
وفي هذا السياق، يرى مواطنون أن إصدار قانون عفو عام قد يشكّل خطوة عملية للتخفيف من حدة هذه الأوضاع، من خلال منح آلاف الأسر فرصة لإعادة ترتيب حياتها، والتخفيف من حالة الضغط المتزايد، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تتطلب قرارات تعالج الواقع المعيشي بشكل مباشر.
ويؤكد مواطنون أن الاستجابة لهذه المطالب قد تسهم في معالجة جانب من التحديات القائمة، وفتح نافذة أمل أمام آلاف الأسر التي تنتظر حلولاً عملية تعيد التوازن إلى حياتها اليومية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول أسباب عدم الاستجابة لهذه المطالب حتى الآن.
ويأتي ذلك في ظل انتهاء أعمال الدورة البرلمانية الحالية، ما يعني أن ملف العفو العام لم يعد مطروحاً ضمن هذه المرحلة، وقد يُعاد طرحه في الدورة المقبلة للمجلس ذاته أو لا يكون مطروحاً أساساً، في ظل غياب أي مؤشرات حالية على وجود نية لإقراره لا في المدى القريب ولا البعيد.