من ماكينة أهداف إلى لغز هجومي .. أزمة مبابي تتفاقم!

mainThumb
من ماكينة أهداف إلى لغز هجومي.. أزمة مبابي تتفاقم!

13-04-2026 08:23 AM

printIcon

أخبار اليوم - يبدو أن النقاش حول ما إذا كان ريال مدريد أفضل بوجود كيليان مبابي أو بدونه، لم يعد مجرد جدل جماهيري، بل أصبح قضية رقمية واضحة بالأداء والإحصاءات.

فبينما كان الفرنسي في قمة عطائه، حقق الفريق الملكي أفضل فتراته هذا الموسم، لكن التراجع الأخير في فعاليته أمام المرمى أعاد فتح الأسئلة حول تأثيره الحقيقي على المنظومة.

ووفقًا لتقرير صحيفة "ماركا"، ففي بداية الموسم، كان مشروع تشابي ألونسو يسير بسرعة السفينة، فمبابي، انفجر تهديفيًا بتسجيل 9 أهداف من أصل 16 أحرزها الفريق في أولى مبارياته، ليقود ريال مدريد إلى سلسلة من 7 انتصارات متتالية هي الأفضل هذا الموسم.

وبعد كبوة الميتروبوليتانو، عاد الفريق بقوة محققًا 6 انتصارات متتالية أخرى، أضاف خلالها مبابي 8 أهداف جديدة، ليؤكد أنه المحرك الأول للآلة الهجومية البيضاء.

وأضافت الصحيفة، أنه منذ تلك الفترة، بدأ المنحنى في الانحدار، فالأداء والنتائج تحولا، ومبابي نفسه دخل منطقة غير مألوفة في مسيرته، فقد سجل هدفًا وحيدًا في آخر 7 مواجهات، رغم أن هذا الهدف جاء في لحظة حاسمة أمام بايرن ميونيخ.

فعالية مقلقة

الأرقام لا ترحم، في ذروة تألقه، كان مبابي يحتاج إلى 4 تسديدات فقط لتسجيل هدف، بنسبة دقة بلغت 25%، أي هدف كل70 دقيقة.

أما الآن، فقد تراجعت فعاليته إلى هدف كل 497 دقيقة، بنسبة نجاح لا تتجاوز 4%.

هذا الانخفاض الحاد في الإنتاجية لا يمر مرور الكرام داخل النادي، خصوصًا مع شعور متزايد بأن وجود مبابي يؤثر على أداء فينيسيوس جونيور، الذي انخفضت مساهماته الهجومية إلى النصف تقريبًا منذ عودة الفرنسي إلى التشكيلة الأساسية.

المشكلة جماعية لا فردية

في خضم الانتقادات، حاول ألفارو أربيلوا تهدئة الأجواء، مؤكدًا أن القلق غير مبرر:

وأضاف: "لا أستطيع أن أقلق بشأن لاعبين يحملان الأرقام التي يحملانها. من المؤكد أنهما من بين أفضل 4 أو 5 لاعبين في العالم. لا يمكنني أن أكون قلقًا على الإطلاق".

وأضاف "علينا أن نحسن الكثير من الأمور جماعيًا، خاصة أمام الفرق التي تنتظرنا وتترك لنا مساحات قليلة ولا تأتي كثيراً لمواجهتنا. هذا أمر لا يزال يصعب علينا، وأعتقد أنه يتعلق أكثر بالأداء الجماعي منه بالموهبة الفردية. نأمل أن تنتهي هذه السلسلة يوم الأربعاء كما تنتهي كل السلسلات، وأن نستعيد الدقة أمام المرمى".

توقيت حساس

رغم امتلاكه 83 هدفًا في 96 مباراة بقميص ريال مدريد، يجد مبابي نفسه في موقف نادر، تراجع في الفعالية، وضغط جماهيري متزايد، وتحديات حاسمة في دوري الأبطال.

اللافت أن إصابته الأخيرة في الركبة، التي أبعدته مؤقتًا، منحت الفريق تماسكًا جماعيًا أكبر، وهو ما غذّى النقاش حول ما إذا كان غياب النجم الفرنسي يمنح ريال مدريد توازنًا أكبر في الأداء.

الآن، ومع اقتراب المواعيد الكبرى، يدرك مبابي أن العودة إلى مستواه ليست مجرد مسألة أرقام، بل مسألة ثقة.

فالفريق بحاجة إلى هدافه الأول، والجماهير تنتظر أن يعود الرقم 10 ليكون كما كان في بدايات الموسم، رمز الحسم، لا محور الجدل.